اغتيال مسؤول بارز في حركة فتح
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ

اغتيال مسؤول بارز في حركة فتح

أعضاء من كتائب شهداء الأقصى يشتركون في مسيرة أمام كنيسة المهد بمدينة بيت لحم للاحتفال بيوم الاستقلال (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تتوغل مجددا في رفح جنوب غزة وتعتقل أربعة صيادين فلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
عشرات الناشطين في حركة السلام الآن يتظاهرون في تل أبيب احتجاجا على تدمير منازل الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد مسؤول بارز في حركة فتح اليوم عندما انفجرت فيه عبوة ناسفة في مدينة طولكرم، من ناحية ثانية اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع قناة الجزيرة إسرائيل بانتزاع أعضاء من أجساد أطفال فلسطينيين قتلتهم قوات الاحتلال في قطاع غزة.

وفي تل أبيب تظاهر عشرات الناشطين في حركة "السلام الآن" احتجاجا على تدمير المنازل الفلسطينية. وميدانيا توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددا في رفح، واعتقلت أربعة صيادين فلسطينيين على شاطئ غزة.

اغتيال الكرمي
ففي تطور من شأنه أن يلقي ظلالا من الشكوك حول قدرة وقف هش لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائلي اغتالت قوات الاحتلال رائد الكرمي قائد كتائب الأقصى، وقال مسؤول في المجموعة العسكرية التابعة لحركة فتح إن العبوة ت قد فجرت بواسطة طائرة إسرائيلية كانت تحلق في سماء المدينة.


عرفات:

الإجراءات الأخيرة في رفح تثبت أن شارون وحكومته لا يرغبان في السلام
----
نطالب بتحرك عربي وإسلامي ومسيحي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على بيت لحم المحاصرة
----
لا صلة للسلطة الفلسطينية بقضية الأسلحة وهذه الاتهامات ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية

سرقة أعضاء
وقال عرفات في المقابلة التي أجريت معه في مقر إقامته بمدينة رام الله "إن الإسرائيليين مصرون على استمرار خطتهم العسكرية (أورانيم) أو المتدحرجة.. آخرها فقط كان في رفح. وآخرها أيضا الأولاد الذين لم يمثلوا بهم فقط وإنما أخذوا كل أعضائهم قطع غيار عندهم". وقال إن صور الأطفال الفلسطينيين الستة الذين قتلوا مؤخرا بطريقة بشعة على يد القوات الإسرائيلية وبثت على شاشة قناة الجزيرة، هي جريمة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة.

وأكد عرفات أنه لا يشعر شخصيا "بالخطر" وأنه قلق إزاء وضع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة الذين تخضعهم إسرائيل لحصار غير مسبوق منذ اندلاع الانتفاضة قبل 15 شهرا. وقال إنه "لولا المساعدات من العرب والأوروبيين ما تمكنا من دفع الرواتب" مشيرا إلى أن إسرائيل لازالت تحتجز نحو مليار دولار هي مخصصات الضريبة والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين.

كما طالب الرئيس الفلسطيني بتحرك دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، وشدد في حديثه مع الجزيرة على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية.

وعبر عرفات عن استغرابه من الصمت الدولي حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين. وقال إن الإجراءات الأخيرة في رفح تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وحكومته لا يرغبان في السلام. وأوضح أن شارون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز لا يريدان السلام، بل أعلنا رسميا أنهما ضد عملية السلام وضد الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين.

وردا على سؤال من الجزيرة حول تقييمه للعلاقات الداخلية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والحركات الفلسطينية الأخرى، قال عرفات إن السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة من إجراءات الطوارئ ويتعين على هذه الحركات احترام ذلك، مشيرا إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية أبلغته التزامها بذلك حرصا منها على المصلحة الوطنية.

وبالنسبة للاتهامات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بشأن قضية الأسلحة، نفى عرفات مجددا أي صلة للسلطة بهذه القضية، وقال إن هذه الاتهامات ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأضاف أن السلطة الفلسطينية ليست بحاجة إلى هذه الصفقة وليس لها أي علاقة بها.

أنقاض أحد المنازل التي دمرتها الدبابات الإسرائيلية
في مخيم رفح للاجئين جنوب غزة
تدمير المنازل

في هذه الأثناء قدمت منظمة الصليب الأحمر الدولي مساعدات غذائية عاجلة للعائلات الفلسطينية التي دمر الجيش الإسرائيلي منازلها في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقام طاقم من المنظمة الدولية اليوم بتوزيع عدة خيام إضافة إلى البطانيات في مخيم بلوك (أو) برفح واستمع إلى شرح مفصل من السكان الذين دمرت منازلهم.

وقال بيان للمنظمة الدولية إن شاحنة محملة بالمساعدات العاجلة توجهت اليوم إلى رفح وقامت بتوزيع مساعدات لـ93 عائلة. وأشار البيان إلى أن المنظمة قدمت مساعدات إلى ستين ألف فلسطيني في قطاع غزة على مدار أشهر الانتفاضة.

وفي سياق متصل أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عشرات الناشطين في حركة "السلام الآن" تظاهروا مساء اليوم في تل أبيب ضد قيام الجيش الإسرائيلي بهدم المنازل الفلسطينية في رفح بقطاع غزة. ونظمت التظاهرة أمام مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. وقالت حركة "السلام الآن" في بيان إن الحكومة الإسرائيلية فقدت كل حس أخلاقي.

وكان الجيش الإسرائيلي دمر الأربعاء الماضي مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية 73 منزلا فلسطينيا بينها 55 دمرها تدميرا كاملا مما أدى إلى تشريد 123 عائلة وفقا للمصادر الأمنية الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والجرافات توغلت مجددا في رفح جنوبي قطاع غزة، كما اعتقلت أربعة صيادين فلسطينيين على شاطئ غزة.

وقالت المصادر الأمنية إن القوات الإسرائيلية قامت بعملية تجريف واسعة في أراضي المواطنين قرب معبر رفح القريب من الحدود مع مصر. وأشارت المصادر نفسها إلى أن "الجيش الإسرائيلي اعتقل أربعة صيادين فلسطينيين أثناء ممارستهم الصيد في بحر غزة واقتادهم بقوارب إسرائيلية عسكرية دون سبب".

وأوضحت المصادر أن مروحيات عسكرية إسرائيلية تقوم منذ ظهر اليوم بعملية تحليق فوق أجواء جنوب قطاع غزة في خطوة استفزازية. وأكدت أن هذه الأعمال هي جزء من استمرار العمليات العسكرية العدوانية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وعلى صعيد الاعتقالات الداخلية، أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون الأحد أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت مسؤولا في كتائب عز الدين القسام, الجناح المسلح لحركة حماس في نابلس. وكان سليم حجة (29 عاما) ملاحقا أيضا من جانب أجهزة الأمن الإسرائيلية التي تتهمه بالتورط في هجمات مناهضة للإسرائيليين نفذت في منطقة نابلس في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في شمالي الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات