اغتيال قائد عسكري بارز في حركة فتح بطولكرم
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ

اغتيال قائد عسكري بارز في حركة فتح بطولكرم

فلسطيني يعاين سيارة فجرتها قوات الاحتلال في عملية اغتيال استهدفت ناشطا فلسطينيا بطولكرم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
تضارب الأنباء بشأن ملابسات اغتيال الشهيد رائد الكرمي لكن المؤكد أن عبوة ناسفة انفجرت عن بعد أثناء مرور سيارته فوقها
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول في كتائب شهداء الأقصى يتوعد إسرائيل بالرد على عملية الاغتيال رغم قرارها الالتزام بقرار عرفات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تدمر تسعة منازل فلسطينية في بلدة العيسوية في القدس بدعوى عدم الترخيص
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولا عسكريا بارزا في المقاومة الفلسطينية بانفجار وقع شمالي الضفة الغربية، وفي تصعيد آخر هدمت الجرافات الإسرائيلية العديد من منازل الفلسطينيين في بلدة العيسوية العربية في القدس الشرقية.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان قولهم إن رائد الكرمي قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استشهد في عملية مدبرة على الأرجح من قبل قوات الاحتلال.

أعضاء مسلحون في كتائب شهداء الأقصى في استعراض عسكري بمدينة بيت لحم (أرشيف)
وقد استشهد الكرمي عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارته أثناء سيره بأحد الطرق في الحي الشرقي بمدينة طولكرم. وتقول بعض التقارير الفلسطينية إن سيارته انفجرت بقنبلة وضعت في الطريق وانفجرت عن بعد لدى مرور سيارته فوقها واشتعلت فيها ألسنة اللهب.

لكن رواية أخرى أفادت بأن العبوة الناسفة زرعت عند سياج خارج منزل كان يختبئ فيه بطولكرم، وقد تلقى اتصالا هاتفيا من شخص طالبه بالخروج فورا من منزله، وما أن وصل الكرمي إلى السياج حتى انفجرت العبوة. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

وقال أحد ناشطي كتائب الأقصى عبد الوهاب شحادة للجزيرة في اتصال هاتفي إن العبوة فجرت في الساعة التاسعة صباح اليوم بالتوقيت المحلي، وقد تم تفجيرها عن بعد بالطائرة، وتوعد بالانتقام ردا على عملية الاغتيال والعملاء المتورطين.

وأكد في الوقت نفسه التزام الحركة بقرار الرئيس الفلسطيني وقف العمل المسلح ضد إسرائيل، لكنه قال إن "عملية الاغتيال خرق إسرائيلي" لكل الاتفاقات.

وكان الكرمي هدفا لمحاولة اغتيال تعرض لها قبل أشهر لكنه نجا منها واستشهد أحد زملائه، وتطالب إسرائيل باعتقال الكرمي لمسؤوليته عن مقتل إسرائيليين العام الماضي في هجوم على مطعم يملكانه.

ويقول المراسل إن إسرائيل ترصد تحركات قادة المقاومة عبر جيش من العملاء وتنتهز الفرصة لاغتيالهم. وتعقبت إسرائيل وقتلت عشرات النشطين الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في أواخر سبتمبر/أيلول 2000.

فلسطينيات يبكين على بقايا منزلهن الذي دمرته قوات الاحتلال بمدينة القدس (أرشيف)
هدم منازل
وفي تصعيد آخر ضد الفلسطينيين وبعد أقل من 48 ساعة على هدم منازل فلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة، هدمت القوات الإسرائيلية تسعة منازل في منطقة العيسوية شرقي مدينة القدس المحتلة. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن أوامر صدرت عن المحكمة الإسرائيلية قضت بتدمير 17 منزلا بدعوى أنها بنيت دون ترخيص.

وأضاف من دون أن يحدد عدد المنازل التي تم هدمها "لقد دمرنا قسما من المباني المستهدفة لكننا نتحقق من مسائل قانونية فيما يتعلق بالمنازل المتبقية التي لم ندمرها بعد". وقالت مراسلة للجزيرة إن الجرافات الإسرائيلية دمرت تسعة منازل حتى الآن.

وكان الجيش الإسرائيلي دمر الأربعاء الماضي مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية 73 منزلا فلسطينيا بينها 55 دمرها تدميرا كاملا مما أدى إلى تشريد 123 أسرة وفقا للمصادر الأمنية الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية.

في هذه الأثناء قدمت منظمة الصليب الأحمر الدولي مساعدات غذائية عاجلة للأسر الفلسطينية التي دمر الجيش الإسرائيلي منازلها في رفح، وقام أفراد من المنظمة الدولية اليوم بتوزيع عدة خيام إضافة إلى البطانيات في مخيم "بلوك أو" برفح.

ياسر عرفات
نقل أعضاء الفلسطينيين
من جانب آخر اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس الأحد إسرائيل بانتزاع أعضاء من أجساد أطفال فلسطينيين قتلهم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال عرفات في المقابلة التي أجريت معه في مقر إقامته بمدينة رام الله "إن الإسرائيليين مصرون على استمرار خطتهم العسكرية (أورانيم) أو المتدحرجة.. آخرها فقط كان في رفح، وآخرها أيضا الأولاد الذين لم يمثلوا بهم فقط وإنما أخذوا كل أعضائهم قطع غيار عندهم". وقال إن صور الأطفال الفلسطينيين الستة الذين قتلوا مؤخرا بطريقة بشعة على يد القوات الإسرائيلية وبثت على شاشة قناة الجزيرة هي جريمة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة.

وأكد عرفات أنه لا يشعر شخصيا "بالخطر" وأنه قلق إزاء وضع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة الذين تخضعهم إسرائيل لحصار غير مسبوق منذ اندلاع الانتفاضة قبل 15 شهرا. وقال إنه "لولا المساعدات من العرب والأوروبيين ما تمكنا من دفع الرواتب"، مشيرا إلى أن إسرائيل لازالت تحتجز نحو مليار دولار هي مخصصات الضريبة والجمارك التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين.

كما طالب الرئيس الفلسطيني بتحرك دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، وشدد في حديثه مع الجزيرة على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية.

وعبر عرفات عن استغرابه من الصمت الدولي حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وقال إن الإجراءات الأخيرة في رفح تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وحكومته لا يرغبان في السلام، وأوضح أن شارون ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز لا يريدان السلام بل أعلنا رسميا أنهما ضد عملية السلام وضد الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين.

سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر
وردا على سؤال من الجزيرة عن تقويمه للعلاقات الداخلية مع حركة المقاومة الإسلامية حماس والحركات الفلسطينية الأخرى قال عرفات إن السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة من إجراءات الطوارئ ويتعين على هذه الحركات احترام ذلك، مشيرا إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية أبلغته التزامها بذلك حرصا منها على المصلحة الوطنية.

وبالنسبة للاتهامات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بشأن قضية الأسلحة نفى عرفات مجددا أي صلة للسلطة بهذه القضية، وقال إن هذه الاتهامات ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وأضاف أن السلطة الفلسطينية ليست بحاجة إلى هذه الصفقة وليس لها أي علاقة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات