البرلمان الكويتي في إحدى جلساته (أرشيف)
دعا نواب كويتيون الولايات المتحدة إلى تقديم بيانات واضحة تثبت صحة اتهامات وجهتها إلى الجمعيات الخيرية الكويتية وخصوصا جمعية إحياء التراث الإسلامي التي أعلنت ضمها لقائمة المنظمات الداعمة للإرهاب. وتزامن ذلك مع تصريحات لمساعد وزير الخارجية الأميركي وليم بيرنز قال فيها إن واشنطن ترغب في العمل مع الكويت من أجل مراقبة الجمعيات الخيرية.

ونقلت الصحف الكويتية عن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي تأكيده أنه لا يوجد خلاف في الكويت على أهمية محاربة الإرهاب ودعم جهود الولايات المتحدة والتنسيق معها في هذا الصدد، لكنه قال إنه "إذا كان ثمة خلاف فإن هذا الخلاف يدور حول بعض وجهات النظر التي لا تتعارض مع موقف الكويت".

وأوضح أن محادثات النواب الكويتيين مع وفد الكونغرس "شهدت حوارا خاصا حول الأعمال الخيرية في الكويت", مشيرا إلى أنه "تم تبيان مصداقية هذه الأعمال وأهمية التفريق بين العمل الخيري والعمل الداعم للإرهاب".

وطالب نواب في المجلس الولايات المتحدة بعرض أسباب إدراج جمعية إحياء التراث الإسلامي على قائمة تمويل الإرهاب, مؤكدين أن "الاتهامات العامة تضر بسمعة جمعياتنا الخيرية وإذا كانت هناك معلومات أو بيانات فلتطرح بوضوح". وأكد النواب للوفد الأميركي ضرورة ألا تكون في لائحة الإرهاب أمور مختلطة وغير واضحة في إطلاق التهم العامة من دون معلومات أو بيانات واضحة كما حدث لجمعية إحياء التراث.

وقال النائب أحمد الدعيج إن النواب أبلغوا الوفد الأميركي أن مؤسسات الكويت الحكومية والتشريعية والمدنية ترفض الإرهاب مشيرا إلى ضرورة تقديم الأدلة التي تدعم الحجج الأميركية ضد الجمعيات الخيرية. ورأى أن مثل هذه التصرفات تؤثر في مدى قانونية تصرف الولايات المتحدة, موضحا أن النواب الكويتيين طلبوا من الجانب الأميركي حسم هذا الملف بشكل سريع باعتبار أنه يؤثر في سمعة الكويت والإسلام بشكل عام.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن أعلنت مؤخرا أنها جمدت حسابات "جمعية التراث الإسلامي" الكويتية بعد أن اتهمتها بتمويل الإرهاب. وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز قد قال أمس إن الولايات المتحدة ترغب في العمل مع الكويت للتأكد من أن المساعدات الخيرية يتم صرفها في مجالات لا تدعم ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

المصدر : وكالات