عمرو موسى
أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن القمة العربية ستعقد في موعدها المقرر في العاصمة اللبنانية بيروت في 27 و28 مارس/ آذار المقبل وأن تأجيلها غير مطروح. جاء ذلك بعد ساعات قليلة من محادثات أجراها موسى مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن تأمين نجاح قمة بيروت.

وقال موسى للصحفيين لدى وصوله إلى مطار بيروت قادما من العاصمة السورية دمشق إن "اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد كان مهما جرى فيه الحديث عن الأوضاع السيئة التي تمر بها المنطقة والمشاكل التي تواجهها وأهمية انعقاد القمة العربية".

وأضاف موسى "استمعت إلى موقف الرئيس الأسد وقبله بيومين إلى سمو ولي العهد السعودي (الأمير عبد الله بن عبد العزيز) واليوم إلى تصريحات الرئيس (المصري حسني مبارك) والمواقف الثلاثة تعبر عن موقف واحد وهو أن القمة يجب أن تعقد في موعدها وأن التأجيل غير مطروح".

وأوضح أن الاتصالات التي يجريها حاليا "هي لضبط الأمور والوصول إلى أفضل المواقف... وللتوصل إلى اتفاق يدعم القمة وفرصها ويتعامل مع المسائل الخطيرة والدقيقة التي نواجهها سواء بالنسبة للنزاع العربي- الإسرائيلي أو الفلسطيني- الإسرائيلي".

ويزور موسى لبنان ضمن جولة تشمل عدة دول عربية للبحث في موضوع انعقاد القمة العربية والإعداد لها. والتقى موسى صباح اليوم مع بشار الأسد ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع. ومن المتوقع أن يجتمع مع المسؤولين اللبنانيين غدا.

وانتقد الأمين العام للجامعة العربية من جهة أخرى مطالب الطائفة الشيعية اللبنانية بمنع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من حضور القمة إلا بعد أن يعلن مصير الإمام موسى الصدر الذي اختفي أثناء زيارة لليبيا عام 1978. وعلى أثر ذلك تقدمت ليبيا بطلب نقل القمة من بيروت إلى مقر الجامعة العربية في القاهرة. وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري, أحد أقرب حلفاء سوريا في لبنان, طلب من موسى "بصفة شخصية ولأسباب لها علاقة بالوضع الإقليمي" إرجاء القمة بسبب معارضته مشاركة الزعيم الليبي فيها.

وتقول ليبيا إن الصدر اختفى بعد أن غادرها متوجها لإيطاليا لكن محكمة إيطالية قالت إن قدمه لم تطأ أرض البلاد. وأرسلت ليبيا وفودا إلى بيروت ودمشق العام الماضي في محاولة لحل الأزمة لكنها لم تحرز نجاحا على ما يبدو.

وسيتوجه موسى إلى الأردن ثم إلى ليبيا لإقناعها بعدم المطالبة بنقل القمة التي تقول مصادر الجامعة العربية إنه لا يمكن تغيير مكان انعقادها إلا بقرار من القمة أو موافقة ثلثي الأعضاء وفقا لآلية عقد القمة الدورية التي أقرت في عمان العام الماضي. ومن المتوقع أن تركز القمة القادمة على دعم الفلسطينيين في انتفاضتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : وكالات