عرفات يطالب بتدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ

عرفات يطالب بتدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

فلسطيني دمر الإسرائيليون منزله في رفح يجلس بين مساعدات إنسانية وزعتها منظمة الصليب الأحمر
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات ينفي مجددا أي صلة للسطة الفلسطينية بمحاولة تهريب شحنة الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤول فلسطيني: تدمير منازل الفلسطينيين في رفح جريمة ضد الإنسانية ارتكبتها إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الفلسطينية تعتقل مسؤولا في كتائب عز الدين القسام في نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

نفى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا أي صلة للسلطة الفلسطينية بمحاولة تهريب شحنة الأسلحة الى الأراضي الفلسطينية، وطالب بتدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. في هذه الأثناء وصف مسؤول فلسطيني بارز تدمير منازل الفلسطينيين في رفح بأنه جريمة ضد الإنسانية ارتكبتها إسرائيل. وأعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت اليوم مسؤولا في كتائب عز الدين القسام, الجناح المسلح لحركة المقاومة الفلسطينية حماس في نابلس.

ياسر عرفات
وقال عرفات في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة ستبث كاملة في وقت لاحق اليوم إن الاتهامات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بشأن قضية الأسلحة ليست سوى محاولة مكشوفة للتغطية على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وأضاف أن السلطة الفلسطينية ليست بحاجة إلى هذه الصفقة وليس لها أي علاقة بها.

وتساءل عرفات عن الصمت الدولي حيال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وطالب بتحرك إسلامي ودولي لوقف هذه الاعتداءات. كما شدد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني والالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية.

من ناحية أخرى أكد الرئيس الفلسطيني أن "مسيرة النضال ستستمر حتى قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس". وقال عرفات في اتصال هاتفي من مكتبه في رام الله بالضفة الغربية بث في احتفال أقيم في مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان "علي مواصلة الصمود وتقديم التضحيات حتى قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس وإن أبى من أبى".

وقال عرفات في الاحتفال الذي جرى بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لتأسيس حركة فتح والذي حضره حوالي أربعة آلاف فلسطيني في مخيم الرشيدية في الجنوب اللبناني قرب مدينة صور أن "مسيرة النضال ستستمر حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وسنبقى ندافع عن مقدساتنا المسيحية والإسلامية رغم الاحتلال الإسرائيلي المتواصل".

تدمير المنازل

ياسر عبد ربه
في هذه الأثناء وصف وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه تدمير منازل الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين بأنه جريمة ضد الإنسانية" ارتكبتها إسرائيل.

وقال الوزير الفلسطيني للصحفيين إنه يأمل أن تتخذ الولايات المتحدة موقفا بناء تجاه هذه القضية "ليس كذلك الذي اتخذته قبل يومين" على لسان وزير الخارجية كولن باول الذي برر العملية الإسرائيلية معتبرا أنها تدبير "دفاعي" يهدف إلى مكافحة تهريب الأسلحة في القطاع.

وكان تدمير الجيش الإسرائيلي للمنازل الفلسطينية في رفح قد أثار جدلا واسعا في إسرائيل، وأبدى ثلاثة وزراء عماليين تحفظهم على عملية تدمير المنازل.

وأفاد مصدر حكومي بأن هذه الانتقادات دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الطلب من الوزراء خلال الاجتماع الحكومي الأسبوعي, عدم الإدلاء بتصريحات من دون الاستماع إلى تفسيرات المسؤولين العسكريين. وبرر تصرف الجيش بالإشارة إلى ضرورة "منع تهريب الأسلحة" في قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وكان وزير العلوم والثقافة العمالي ملتان فيلناي انتقد الإجراء الإسرائيلي وقال "إنه كان لا بد من التصرف بشكل مختلف وتقديم منازل متنقلة لأصحاب المنازل التي دمرت". وأعرب فيلناي عن قلقه إزاء ما سماه بتشويه صورة الجيش الإسرائيلي أمام الرأي العام العالمي وفي إسرائيل بعد هدم هذا العدد من المنازل الذي اعتبر الأكبر في يوم واحد منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

أرييل شارون (يمين) يتحدث إلى وزير خارجيته شمعون بيريز أثناء اجتماع لمجلس الوزراء في القدس
وطالب وزير الخارجية شمعون بيريز من جهته بتقديم شرح واضح لهذه العملية، وقال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه "لا يمكن أن نكون غير مبالين" بمصير المدنيين الفلسطينيين.

أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية فقد نددت بشدة بعملية الهدم ووصفتها بأنها "وحشية وعشوائية"، ووصف المعلق زئيف شيف ما جرى من جرف وهدم في رفح بأنه "عمل تدمير مجاني ومعيب"، وقال "إنه عمل وحشي لا يبرره أي منطق عسكري أو سياسي". وكان زعيم حزب ميريتس اليساري المعارض يوسي ساريد ندد بالعملية التي أدانتها أيضا منظمات إنسانية عدة.

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكيه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن عملية تدمير المنازل وتدمير مطار غزة غير مبررة . وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ستؤمن مساعدة عاجلة للمشردين البالغ عددهم 500 إلى 600 شخص.

اعتقال مسؤول من حماس

صبي فلسطيني ينتظر حصوله على مساعدات من مقر لجنة الصليب الأحمر في رفح عقب قيام القوات الإسرائيلية بتدمير منزله
في هذه الأثناء أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن الشرطة الفلسطينية اعتقلت مسؤولا في كتائب عز الدين القسام, الجناح المسلح لحركة حماس في نابلس اليوم.

وكان سليم حجة (29 عاما) ملاحقا أيضا من جانب أجهزة الأمن الإسرائيلية التي تتهمه بالتورط في هجمات مناهضة للإسرائيليين نفذت في منطقة نابلس في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في شمالي الضفة الغربية.

وعلى الصعيد الميداني واصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته العسكرية في رفح جنوبي قطاع غزة واقتحم عددا من منازل الفلسطينيين. وقال شهود عيان فلسطينيون إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال دهمت منطقة المواصي بعد أن أغلقت حاجز تل السلطان الذي يشكل المدخل الوحيد لهذه المنطقة الواقعة غربي مدينة رفح. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على العملية.

وفي وقت سابق أفادت مصادر أمنية وشهود بأن الدبابات الإسرائيلية التي كانت تقطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى مدينة رفح انسحبت. وسحب الاحتلال الإسرائيلي دباباته من موقعين كانت تمركزت فيهما قرب مستوطنة موراغ ومعبر صوفا الخاص بنقل مواد الإسمنت في رفح. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجانب الإسرائيلي في لجنة الارتباط أبلغ الفلسطينيين بأنه سيعيد دباباته إلى المناطق التي انسحب منها مساء اليوم في رفح إذا اقتضى الأمر.

وخلفت قوات الاحتلال دمارا شاملا إثر تمركزها عند مدخل رفح بعد أن نفذت الخميس الماضي عملية توغل في المدينة ودمرت 75 منزلا مما أدى إلى تشريد 500 شخص على الأقل ردا على مقتل أربعة جنود إسرائيليين بينهم ضابط في هجوم نفذه ناشطان في المخيم استشهدا في العملية التي أعلنت حماس مسؤوليتها عنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: