السودان يطالب أميركا بالعمل لوقف الحرب الأهلية
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/29 هـ

السودان يطالب أميركا بالعمل لوقف الحرب الأهلية

غازي صلاح الدين عتباني
قال مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام غازي صلاح الدين عتباني إنه يتحتم على الولايات المتحدة انتهاج أسلوب بناء بصورة أكبر لإنهاء الحرب الأهلية في السودان إذا كانت راغبة في القيام بإجراءات جادة لإنهاء الصراع المستمر منذ 18 عاما.

وأضاف عتباني أن الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول أرغمت واشنطن على انتهاج أسلوب "رعاة البقر" المنطوي على المغالاة في التبسيط، مشيرا إلى أن هناك حاجة الآن لعمل المزيد لعلاج جذور الحرب الأهلية.

وقال عتباني "بالرغم من أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات بناءة فإن هناك المزيد الذي يجب القيام به حتى تنجح"، وأعرب الوزير السوداني عن أمله بأن تستغل الولايات المتحدة نفوذها بحكمة وبطريقة بناءة من أجل المساعدة في إحلال السلام بالسودان. وأشار عتباني إلى أن هناك عدة قضايا على المستوى الثنائي يجب إصلاحها معتبرا أن فشل الولايات المتحدة في تحقيق تقدم فيها سيجعل مهمتها تفتقر للمصداقية.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الخاص للسلام في السودان جون دانفورث مع مسؤولين في السودان الأسبوع الحالي لإجراء محادثات تهدف لإحراز تقدم تجاه تحقيق أربع خطوات اقترحت في نوفمبر/تشرين الثاني لتقييم مدى جدية الحكومة والمتمردين تجاه إحلال السلام. ومن هذه الخطوات وقف القصف الجوي لأهداف مدنية والتوصل لهدنة في منطقة جبال النوبة والاتفاق على "مناطق وأوقات للهدوء" والتوقف عن خطف الناس لاستخدامهم رقيقا. ويقول المتمردون إن الحكومة انتهكت الهدنة غير أن الحكومة تنفي ذلك.

لكن عتباني قلل من أهمية النقاط الأربعة التي حددها دانفورث قائلا إن السلام لن يتحقق إلا بالتوصل إلى صيغة لتوزيع الثروات والقوى بشكل عادل بين الشمال والجنوب. وأوضح أن النقاط الأربع التي أثيرت لا تتعامل إلا مع سطح المشكلة مؤكدا أن مهمة الحكومة هي محاولة توجيه الجهود الأميركية ومساعدة الولايات المتحدة في التعامل مع لب المشكلة.

أطفال سرحوا من قوات المتمردين ينقلون لمركز إعادة تأهيل تابع للأمم المتحدة (أرشيف)
يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش عين السيناتور الجمهوري السابق جون دانفورث مبعوثا خاصا للسلام في السودان في سبتمبر/أيلول قبل خمسة أيام من الهجمات على الولايات المتحدة. وقالت السفارة الأميركية في الخرطوم إن دانفورث توجه إلى السودان في نوفمبر/تشرين الثاني وإن الولايات المتحدة ستترأس محادثات في سويسرا بين الخرطوم والمتمردين من منطقة جبال النوبة.

وقال دبلوماسيون إن الهجمات على الولايات المتحدة وضعت السودان ضمن الدول التي تعطيها واشنطن الأولوية في الوقت الذي يسعى فيه ضباط المخابرات إلى الحصول على مساعدة من الخرطوم التي عاش فيها أسامة بن لادن من 1991 إلى 1996. ويقول السودان إن بن لادن كان يعمل كرجل أعمال ومستثمر أثناء إقامته في الخرطوم وينفي قيامه بأي نشاطات إرهابية هناك.

وتشعر الخرطوم بالضيق لأنها مازالت ضمن القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب مشيرة إلى أن ذلك يؤثر في الحماس تجاه الجهود التي تبذلها واشنطن من أجل إحلال السلام في البلاد.

ويحذر دبلوماسيون من أن الخرطوم قد لا تكون حريصة على الإذعان لبعض القضايا التي أثارها دانفورث إلا أن عتباني قال إنه يشعر بتفاؤل كبير تجاه إحلال السلام في السودان.

يذكر أن الحرب الأهلية بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين الذين يقاتلون في سبيل إقامة حكم ذاتي جنوبي السودان أسفرت عن نحو مليوني قتيل. ولم تفلح الجهود الدولية والإقليمية في تسويتها.

المصدر : وكالات