جندي إسرائيلي يصوب سلاحه تجاه الفلسطينيين في رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ

القوات الإسرائيلية تطلق صواريخ على مرفأ للبحرية الفلسطينية في غزة ـــــــــــــــــــــــ
شارون يهدد بحبس الرئيس عرفات في رام الله لعدة سنوات ويستبعد إجراء أي اتصالات غير أمنية مع المسؤولين الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
باول يدافع عن العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح ويعتبرها "ردا إسرائيليا على الاستفزاز الفلسطيني الأخير"
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت زوارق تابعة للبحرية الإسرائيلية مرفأ تابعا للبحرية الفلسطينية، وفي واشنطن رحبت الإدارة الاميركية باعتقال ثلاثة من المسؤولين في السلطة الفلسطينية للاشتباه بعلاقتهم بسفينة أسلحة تقول إسرائيل إنها كانت في طريقها لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. من ناحية ثانية دافع وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح بقطاع غزة واعتبرها تحركا دفاعيا. ومن جانبها زعمت إسرائيل أن هذه العملية هدفت إلى وضع حد لتهريب الأسلحة في القطاع.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية إن البحرية الإسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل على مرفأ الصيادين في غزة قبل فجر يوم السبت، مما أدى إلى إلحاق أضرار ببعض القوارب وتدمير مستودع للتخزين ومبنى مؤلف من طابق واحد كان يضم موقعا للشرطة البحرية. وأضافوا أن النيران اندلعت في سفن الصيد بعد الاعتداء. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن القارب الخاص بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان راسيا في المرفأ التابع للشرطة البحرية الفلسطينية على ساحل غزة لم يصب بأضرار. وتشتبه إسرائيل في أن السلطة الفلسطينية أدخلت سرا أسلحة إلى قطاع غزة بعد اعتراض سفينة محملة بالأسلحة الأسبوع الماضي في البحر الأحمر.

]اسر عرفات
اعتقالات فلسطينية
من جانبها رحبت الولايات المتحدة باعتقال ثلاثة من مسؤولي السلطة الفلسطينية على خلفية الاتهامات الإسرائيلية للسلطة بالوقوف وراء شحنة للأسلحة كانت سفينة تحاول إدخالها إلى مناطق الحكم الذاتي.

واعتبر مسؤول أميركي الاعتقالات بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وطالب الرئيس الفلسطيني بتنفيذ المزيد من الاعتقالات، وتقديم من قال إنهم المسؤولين عن تلك الشحنة إلى القضاء.

وكانت لجنة داخلية للتحقيق عينتها السلطة الفلسطينية قالت إن أجهزة الأمن اعتقلت ثلاثة مسؤولين فلسطينيين -هم لواء في أجهزة الأمن وضابطان في الشرطة البحرية- تتهمهم إسرائيل بالضلوع في محاولة تهريب شحنة أسلحة على متن سفينة اعترضتها القوات الإسرائيلية قبل أكثر من أسبوع في البحر الأحمر. وأضافت اللجنة أن الضباط الثلاثة استدعوا لاستجوابهم ثم احتجزوا.

سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر (أرشيف)

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية وعرفات شخصيا بالمسؤولية عن محاولة تهريب شحنة السلاح التي قالت إنها كانت في طريقها إلى مناطق السلطة الفلسطينية في انتهاك لاتفاقات السلام المؤقتة. ونفى الفلسطينيون هذه المزاعم.

وقالت لجنة التحقيق في بيان إنها قررت احتجاز كل من ذكرت إسرائيل أسماؤهم في القضية للمزيد من التحقيق وإن عرفات صادق على القرار. وأفاد البيان أن اللجنة طلبت من الجانب الإسرائيلي تقديم ما لديه من معلومات بخصوص القضية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المعتقلين هم: المدير العام المالي لكل الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء فؤاد الشوبكي، ونائب قائد الشرطة البحرية الفلسطينية فتحي الرزين، وضابط كبير بالشرطة البحرية يدعى عادل المغربي.

باول يؤيد

كولن باول
وجاء الإعلان الفلسطيني عن احتجاز الضباط الثلاثة بعد وقت قليل من إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول تأييده لمطالبة إسرائيل الرئيس عرفات بالقبض على المسؤولين عن شحنة الأسلحة.

وقال باول في لقاء مع مراسلي وكالات الأنباء بواشنطن إن العملية العسكرية الإسرائيلية "رد إسرائيلي على الاستفزاز الفلسطيني الأخير"، في إشارة إلى اعتراض إسرائيل سفينة محملة بالأسلحة في البحر الأحمر اتهمت إيران بإرسالها إلى السلطة الفلسطينية.

واعتبر باول أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الساعات الـ24 الأخيرة كانت بقصد تدمير سبل تهريب أسلحة عبر جنوب قطاع غزة مضيفا أنها "تدبير دفاعي". كما أكد باول تأييده لمطالبة إسرائيل الرئيس الفلسطيني باعتقال المسؤولين عن محاولة تهريب شحنة الأسلحة المضبوطة. وأضاف أن عدم اتخاذ عرفات إجراءات ضد من رتبوا تهريب شحنة الأسلحة سيضر بالعلاقات بين عرفات والولايات المتحدة.

تدمير المنازل

فلسطيني يتفقد الخراب الذي لحق بالمدرج الرئيسي
في مطار غزة عقب قيام القوات الإسرائيلية بتدميره
واصل الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة عملياته الانتقامية ردا على عملية فلسطينية تبنتها حركة حماس وأسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين, فدمر مدرج مطار غزة وقام بتوغل جديد في رفح جنوب قطاع غزة.

واستخدم الجيش الإسرائيلي جرافات تحرسها الدبابات لتجريف مدرج الطائرات بمطار غزة الدولي. وحفرت الجرافات خنادق بطول 100 متر في خمسة مواضع من أرض مدرج المطار. وقدر رئيس هيئة الطيران المدني الفلسطينية فايز زيدان تكلفة الإصلاحات اللازمة للمطار بثلاثة ملايين دولار.

كما أعلن الجيش أنه قطع طريقا رئيسيا بين وسط غزة وجنوبها وأن قوات خاصة اعتقلت ثمانية فلسطينيين مطلوب القبض عليهم فيما يتعلق بتهريب أسلحة في مدينة رفح على الحدود مع مصر. وقبل ذلك قام جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس بتدمير 50 منزلا في مدينة رفح بقطاع غزة, مما أدى إلى تشريد 700 فلسطيني وبقائهم بلا مأوى.

وفي وقت لاحق من يوم أمس الجمعة زعمت إسرائيل أن العمليات التي قام بها جيش الاحتلال في رفح "كان هدفها وضع حد لتهريب الأسلحة في هذا القطاع". وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "إن العملية التي تم خلالها جرف المنازل في رفح كان الهدف منها سد الأنفاق التي كانت موجودة تحت هذه المنازل وتستخدم لتهريب الأسلحة".

وأوضح غيسين "أن ثمانية أنفاق على الأقل تربط القطاع المصري بالقطاع الفلسطيني من المدينة تم سدها خلال هذه العملية". وأضاف "أن التقنية التي كان يتبعها المهربون هي كالتالي: كانوا يطلقون النار بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية على المواقع الإسرائيلية القريبة, الأمر الذي كان يدفع العسكريين الإسرائيليين للدفاع عن أنفسهم, وفي هذا الوقت كان يتم إخراج الأسلحة من مخابئها". وأعلن غيسين أن جميع المنازل التي هدمها الجيش الإسرائيلي في رفح "كانت خالية من السكان منذ أكثر من عشرة أشهر بعد أن قام المهربون بطرد السكان منها".

تصريحات فلسطينية

أرييل شارون
وفي سياق متصل انتقد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بحبس الرئيس الفلسطيني في رام الله لعدة سنوات.

وكانت الصحف الإسرائيلية قد ذكرت أمس الجمعة أن شارون قال في اجتماع لحزب الليكود في تل أبيب مساء الخميس إن "عرفات سيظل حبيس رام الله لعدة سنوات إن اقتضى الأمر". وأضاف شارون أن هذا الإجراء لن يرفع ما لم يعتقل عرفات قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وأوضح أن هناك شرطا آخر وهو اعتقال المسؤولين عن شحنة الأسلحة التي ضبطت على متن السفينة كارين إيه.

وقال شارون إن حصار رام الله سوف يستمر وسيجري تعزيزه إذا لزم الأمر حتى لو رفع الحصار عن المدن الأخرى. واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أي اتصال خارج نطاق الأمن مع المسؤولين الفلسطينيين. ووعد بأن تجتمع الحكومة خلال الأيام المقبلة لبحث فرض عقوبات أخرى على السلطة الفلسطينية.

في هذه الأثناء استقبل الرئيس الفلسطيني اليوم في رام الله المبعوثين الأوروبي والروسي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس وأندريه فيدوفين. واستمر لقاء عرفات مع الموفد الأوروبي 15 دقيقة فقط ورفض موراتينوس الإدلاء بأي تعليق في ختامه. ووصف الموفد الروسي من جانبه الوضع الحالي بأنه خطر وناشد المجتمع الدولي مضاعفة جهوده من أجل التوصل إلى تسوية.

مواجهات في رام الله والخليل

شاب فلسطيني يشارك في المواجهات
مع قوات الاحتلال في رام الله
وعلى الصعيد الميداني أصيب أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال صدامات وقعت في رام الله أمس بعد صلاة الجمعة. ووقعت المواجهات أثناء تظاهرة تم تنظيمها دعما للانتفاضة وضمت قرابة ألف شخص.

وفتح جنود الاحتلال النار وألقوا قنابل مسيلة للدموع على الفلسطينيين الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة. وفي مدينة الخليل أصاب الجنود الإسرائيليون بالرصاص فلسطينيا قرب الحرم الإبراهيمي. وأفادت مصادر فلسطينية أن عبد الرحمن رجبي أصيب في بطنه لكن حالته مستقرة.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن رجبي أصيب بالرصاص عندما كان يحاول انتزاع بندقية آلية من جندي إسرائيلي يحرس مستوطنة يهودية في المدينة.

في غضون ذلك ذكر راديو إسرائيل أن مجهولين طعنوا مستوطنا إسرائيليا في أحد أحياء القدس الشرقية. وأضاف الراديو أن منفذي الهجوم كانوا ملثمين ولاذوا بالفرار عقب الحادث الذي وقع في محيط مستوطنة أرمون حناتسيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات