واشنطن ترحب باعتقالات السلطة وتطالب بالمزيد
آخر تحديث: 2002/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ

واشنطن ترحب باعتقالات السلطة وتطالب بالمزيد

فلسطيني يعيد قنبلة غاز مسيل للدموع تجاه قوات الاحتلال في مصادمات برام الله أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الإدارة الأميركية ترى في الاعتقالات خطوة باتجاه إيجابي وتطالب عرفات بتقديم تفسير كامل لسفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

باول يدافع عن العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح ويعتبرها "ردا إسرائيليا على الاستفزاز الفلسطيني الأخير"
ـــــــــــــــــــــــ
قذيفة دبابة إسرائيلية تصيب منزلا في رفح جنوبي قطاع غزة وتؤدي إلى إصابة ثمانية أشخاص
ـــــــــــــــــــــــ

رحبت الولايات المتحدة باعتقال السلطة الفلسطينية ثلاثة مسؤولين أحدهم لواء والآخران ضابطان في الشرطة البحرية الفلسطينية تتهمهم إسرائيل بالضلوع في تهريب شحنة أسلحة إلى الأراضي الفلسطينية. وفي غارة قبيل فجر اليوم قصفت الزوارق العسكرية الإسرائيلية مركزا للشرطة البحرية الفلسطينية في غزة.

فلسطينية تجلس خارج خيمتها التي أعدت لها بعد تدمير منزلها في مخيم رفح
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن الاعتقالات خطوة في اتجاه إيجابي، وأضاف أن على عرفات بوصفه زعيم السلطة الفلسطينية مسؤولية تقديم تفسير كامل لما حدث والقيام بعمل فوري ضد المسؤولين. وحث المسؤول الأميركي عرفات على القيام بأكثر من مجرد الاعتقالات، وذلك بالعمل على تفكيك البنية الأساسية لفصائل المقاومة المسلحة وضمان عدم وقوع أي عملية مسلحة ضد إسرائيل.

واعتقلت السلطة الفلسطينية ثلاثة من مسؤولي الأمن الفلسطينيين أحدهم لواء والآخران ضابطان في الشرطة البحرية حيث تتهمهم إسرائيل بالتورط في محاولة لتهريب سفينة الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية.

وجاء في بيان أصدرته السلطة أن المسؤولين الثلاثة رهن الاعتقال ويخضعون للتحقيق. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المعتقلين هم المدير العام المالي لكل الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء فؤاد الشوبكي، ونائب قائد الشرطة البحرية الفلسطينية فتحي الرزين، وضابط كبير بالشرطة البحرية يدعى عادل المغربي.

وجاء الإعلان الفلسطيني عن احتجاز المسؤولين الثلاثة بعد وقت قليل من إعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول تأييده لمطالبة إسرائيل الرئيس عرفات بالقبض على المسؤولين عن شحنة الأسلحة. وقال باول إن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة "رد على الاستفزاز الفلسطيني"، واعتبر أنها تهدف لتدمير سبل تهريب أسلحة عبر جنوبي قطاع غزة مضيفا أنها "تدبير دفاعي".

دبابة إسرائيلية تتمركز في الطريق المؤدي إلى مخيم رفح جنوبي غزة
غارة بحرية
وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن القصف الإسرائيلي قبيل فجر اليوم استهدف مستودعا لتخزين الوقود وثكنات عسكرية كانت قد أخليت قبل القصف فضلا عن أنه ألحق الضرر ببعض سفن الصيد.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عددا كبيرا من زوارق البحرية احترق نتيجة القصف، وأشار إلى أن مواقع الشرطة البحرية التي قصفت كانت تقوم بتقديم خدمات للصيادين.

وأصاب صاروخ إسرائيلي حوض سفن تابع للشرطة البحرية الفلسطينية يرسو فيه القارب الخاص بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ساحل غزة، ولم يصب قارب عرفات بأضرار في الهجوم. وقال شهود عيان إن سفينة ترسو قرب غزة كجزء من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية هي المسؤولة عن إطلاق النار.

وأكد جيش الاحتلال الهجوم وقال إنه أصاب موقعا للشرطة البحرية وزورقا كان اثنان ممن عثر عليهم على ظهر سفينة الأسلحة يستخدمانه فيما مضى. وأضاف أن الهجوم جاء ردا على هجوم فلسطيني يوم الأربعاء قتل فيه أربعة عسكريين إسرائيليين فضلا عن استشهاد منفذي الهجوم.

صبي فلسطيني يبكي ممسكا بلعبته وسط منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح أمس
وفي ساعات الليل قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قذيفة دبابة أصابت منزلا في رفح مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص. وادعى جيش الاحتلال إنه هدم منزلا خاليا في رفح يتضمن نفقا استخدم لتهريب أسلحة من مصر إلى السلطة الفلسطينية.

وقال شهود عيان إن جرافات جيش الاحتلال التي بدأت بتدمير المدرج في المطار الدولي في غزة قبيل فجر الجمعة عادت تحت جنح الظلام لتواصل عمليات الهدم ودمرت عددا من المنازل. كما اقتحمت 15 دبابة إسرائيلية وست جرافات عسكرية مطار غزة الدولي وقامت بإعادة احتلاله وبدأت بعملية تدمير له.

الدمار الذي لحق بالمدرج الرئيسي لمطار غزة
احتجاز عرفات
وفي سياق متصل انتقد
الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بحبس الرئيس الفلسطيني في رام الله لعدة سنوات.

وكانت الصحف الإسرائيلية قد ذكرت أمس الجمعة أن شارون قال في اجتماع لحزب الليكود بتل أبيب مساء الخميس إن "عرفات سيظل حبيس رام الله لعدة سنوات إن اقتضى الأمر"، وأضاف شارون أن هذا الإجراء لن يرفع إذا لم يعتقل عرفات قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وأوضح أن هناك شرطا آخر وهو اعتقال المسؤولين عن شحنة الأسلحة التي ضبطت على متن السفينة كارين.

وقال شارون إن حصار رام الله سوف يستمر وسيجري تعزيزه إذا لزم الأمر حتى لو رفع الحصار عن المدن الأخرى. واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أي اتصال خارج نطاق الأمن مع المسؤولين الفلسطينيين، وقال إن الحكومة ستجتمع في غضون الأيام المقبلة لبحث فرض عقوبات أخرى على السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات