مرفأ غزة عقب قصفه بواسطة الزوارق العسكرية الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
الإذاعة الإسرائيلية تذكر أن مسؤولين إسرائيليين كبارا يتهمون الرئيس الفلسطيني بنقل أسلحة إلى قطاع غزة في طائرته الخاصة
ـــــــــــــــــــــــ

البحرية الإسرائيلية تقصف بالصواريخ قاعدة بحرية للشرطة الفلسطينية على ساحل غزة وتدمر عددا من الزوارق الراسية في المرفأ
ـــــــــــــــــــــــ
بيان لمجلس الوزراء الإسرائيلي يشكك في اعتقال ثلاثة مسؤولين فلسطينيين وردت أسماؤهم في التقرير الخاص بقضية سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التزام الحركة بوقف العمليات الفدائية وإطلاق قذائف الهاون داخل إسرائيل. في غضون ذلك اتهم مسؤولون إسرائيليون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بنقل أسلحة إلى قطاع غزة في طائرته الخاصة. جاء ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه إسرائيل صواريخ على حوض سفن تابع للشرطة البحرية الفلسطينية على ساحل غزة.

فقد أعلن أحد زعماء حماس في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف التزام الحركة بوقف "العمليات الاستشهادية وإطلاق قذائف الهاون في أراضي 1948". جاء ذلك خلال احتفال أقيم في رام الله بذكرى تأسيس الحركة.

واعتبر يوسف أن قرار وقف العمليات داخل إسرائيل جاء مراعاة للمصلحة الوطنية الفلسطينية. وأضاف أن حماس تتحرك وفقا لما تمليه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني. وقد شارك في الاحتفال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن ممثلا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

حطام أحد المنازل التي دمرتها الدبابات الإسرائيلية
في مخيم رفح للاجئين جنوبي غزة
وهنأ أحمد عبد الرحمن حماس بذكرى تأسيسها، لكنه في الوقت نفسه انتقد عمليتها الأخيرة الأربعاء الماضي قرب رفح في قطاع غزة والتي أدت إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين واستشهاد اثنين من مقاتلي الحركة. واعتبر عبد الرحمن أن العملية كانت في غير وقتها و"جرت على الفلسطينيين مساوئ وأضرارا أكثر مما جلبت من منافع".

وكانت حماس قد هددت في وقت سابق برد انتقامي على التصعيد العسكري الإسرائيلي في مخيم رفح للاجئين. وقالت حماس في بيان لها إن "هذا العمل الإرهابي الفظيع لن يمر دون عقاب"، وذلك في إشارة إلى اقتحام الدبابات والجرافات الإسرائيلية مخيم رفح الخميس الماضي وتدمير 75 منزلا فضلا عن تشريد ما يزيد عن 130 أسرة.

سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر زاعمة أنها قادمة من إيران إلى السلطة الفلسطينية (أرشيف)
اتهامات إسرائيلية لعرفات
في غضون ذلك اتهم مسؤولون إسرائيليون كبار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بنقل أسلحة إلى قطاع غزة في طائرته الخاصة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه انطلاقا من هذه الاتهامات قرر الجيش الإسرائيلي تدمير مطار غزة الدولي القريب من رفح بالكامل. وكان جيش الاحتلال قد واصل ليلة أمس تدمير مدرج الهبوط في المطار.

في السياق ذاته نفى سفير فلسطين في إيران صلاح الزواوي وجود علاقات عسكرية بين إيران والسلطة الفلسطينية. وقال الزواوي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن العلاقات السياسية ممتازة بين السلطة الفلسطينية وإيران. وأضاف أنه لم توجد قط علاقات عسكرية أو إمدادات بالأسلحة بين الجانبين. وتقول إسرائيل إن السفينة "كارين إيه" التي اعترضتها في البحر الأحمر كانت محملة بـ50 طنا من الأسلحة المرسلة من إيران إلى السلطة الفلسطينية.

شرطي فلسطيني يتفقد حطام إحدى سفن البحرية التي قصفتها الزوارق الحربية الإسرائيلية في ميناء غزة
العمليات العسكرية الإسرائيلية
وكانت إسرائيل قد واصلت فجر اليوم عملياتها العسكرية ضد الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، فقد قصفت زوارق بحرية إسرائيلية قاعدة بحرية تابعة للشرطة الفلسطينية على ساحل غزة، مما أدى إلى تدمير عدد من الزوارق الراسية في المرفأ.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن القصف الإسرائيلي فجر اليوم استهدف مستودعا لتخزين الوقود وثكنات عسكرية كانت قد أخليت قبل القصف فضلا عن أنه ألحق الضرر ببعض سفن الصيد.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عددا كبيرا من زوارق البحرية احترق نتيجة القصف، وأشار إلى أن مواقع الشرطة البحرية التي قصفت كانت تقوم بتقديم خدمات للصيادين. وأصاب صاروخ إسرائيلي حوض سفن تابعا للشرطة البحرية الفلسطينية يرسو فيه القارب الخاص بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ساحل غزة، ولم يصب قارب عرفات بأضرار في الهجوم، إلا أن مصادر فلسطينية أوضحت في وقت لاحق أنه ليس للرئيس عرفات زورق خاص وإنما هو زورق للصيد استقله الرئيس الفلسطيني مرة واحدة في إحدى المناسبات.

كما أصيب عشرة فلسطينيين بقذيفة دبابة سقطت على منزل في رفح مساء أمس. وزعم جيش الاحتلال أنه هدم منزلا خاليا في رفح بداخله نفق يستخدمه الفلسطينيون لتهريب الأسلحة من مصر.

جانب من الأسلحة التي ضبطت في السفينة المصادرة(أرشيف)

اعتقالات فلسطينية
وفي سياق آخر أكد مسؤول فلسطيني أن الشرطة الفلسطينية تمكنت من اعتقال أحد المطلوبين في قضية سفينة الأسلحة المهربة، في حين تمكن المتهمان الآخران من الهرب خارج أراضي السلطة الفلسطينية.

وكانت لجنة تحقيق شكلتها السلطة الفلسطينية للنظر في قضية سفينة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل قبل أكثر من أسبوع في البحر الأحمر وقالت إنها كانت مرسلة إلى السلطة الفلسطينية، قررت اعتقال ثلاثة مسؤولين أمنيين فلسطينيين وردت أسماؤهم في التقرير الخاص بالقضية. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أمس الجمعة أنه تم اعتقال الثلاثة بالفعل وأنهم خضعو للاستجواب. وقالت هذه المصادر إن المعتقلين هم العميد فؤاد الشوبكي والعميد فتحي الرازم وعادل المغربي.

غير أن وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفسطينية نبيل عمرو أوضح اليوم أن واحدا من المطلوبين الثلاثة فقط تم اعتقاله، وهو يخضع حاليا للتحقيق في رام الله في حين غادر الآخران أراضي السلطة الفلسطينية.

من جهتها قالت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في بيان رسمي إن فؤاد الشوبكي موجود حاليا في رام الله ولم يتم اعتقاله. وقال البيان إن فتحي الرازم وعادل المغربي غير موجودين في أي مكان من الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات