السلطة ترفض تبريرات واشنطن للاعتداءات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2002/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/28 هـ

السلطة ترفض تبريرات واشنطن للاعتداءات الإسرائيلية

فلسطينيون يشيعون شهيدي الهجوم على موقع إسرائيلي الأربعاء الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
بيان للسلطة الفلسطينية ينتقد تصريحات وزير الخارجية الأميركي ويقول كان الأجدر به أن يطالب إسرائيل بوضع حد للاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تتوعد بالانتقام لهدم إسرائيل منازل الفلسطينيين في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة وتستنكر الصمت الدولي
ـــــــــــــــــــــــ
الزوارق العسكرية الإسرائيلية تقصف قبيل فجر اليوم مركزا للشرطة البحرية الفلسطينية في غزة وتدمر عددا من الزوارق الراسية في المرفأ
ـــــــــــــــــــــــ

رفضت القيادة الفلسطينية التبرير الأميركي للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، في حين واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية اليوم في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد قصفت الزوارق العسكرية الإسرائيلية في غارة قبيل فجر اليوم مركزا للشرطة البحرية الفلسطينية في غزة مما أدى إلى تدمير عدد من الزوارق الراسية في المرفأ.

وفي حين توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام لعمليات الهدم الإسرائيلية لمنازل الفلسطينيين في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة، رحبت واشنطن باعتقال السلطة الفلسطينية ثلاثة مسؤولين تتهمهم إسرائيل بالضلوع في تهريب شحنة أسلحة إلى الأراضي الفلسطينية.

دبابة إسرائيلية تتمركز في الطريق المؤدي إلى مخيم رفح جنوبي غزة أمس
رفض المسوغات الأميركية
وقال بيان للقيادة الفلسطينية إنها "ترفض المبررات التي تسوقها بعض الجهات لتبرير تدمير بيوت اللاجئين في مخيم رفح وتشريد العائلات وتدمير مدرج المطار الرئيسي".

وأضاف البيان الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا أنه "كان الأجدر بمن يقدمون هذه التغطية للعدوان" الإسرائيلي أن يطالبوا حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون بوضع حد للاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر أن التصعيد الإسرائيلي مؤشر على أن إسرائيل "تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حربها العدوانية ضد شعبنا وسط صمت مريب من الأطراف الدولية"، وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية "عملت وتعمل المستحيل من أجل التهدئة والاستقرار".

وجاء البيان ردا على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال فيها إن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة تدبير دفاعي للرد "على الاستفزاز الفلسطيني"، واعتبر أنها تهدف لتدمير سبل تهريب أسلحة عبر جنوبي قطاع غزة، وأعرب فيها عن تأييده لمطالبة إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقبض على المسؤولين عن شحنة الأسلحة.

وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها اعتقلت ثلاثة من مسؤولي الأمن الفلسطينيين أحدهم برتبة لواء والآخران ضابطان في الشرطة البحرية حيث تتهمهم إسرائيل بالتورط في محاولة لتهريب سفينة الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية، وهو الاعتقال الذي لقي ترحيبا من واشنطن، فقد قال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن الاعتقالات خطوة في اتجاه إيجابي، لكنه طالب عرفات -بوصفه زعيم السلطة الفلسطينية- بتقديم تفسير كامل لما حدث والقيام بعمل فوري ضد المسؤولين. وحث المسؤول الأميركي عرفات على القيام بأكثر من مجرد الاعتقالات، وذلك بالعمل على تفكيك البنية الأساسية لفصائل المقاومة المسلحة وضمان عدم وقوع أي عملية مسلحة ضد إسرائيل.

طفلان فلسطينيان يلعبان وسط منزلهما المدمر في رفح
حماس تتوعد
وفي رد على التصعيد العسكري الإسرائيلي في مخيم رفح للاجئين هددت حركة حماس الفلسطينية بالانتقام وقالت إن "هذا العمل الإرهابي الفظيع لن يمر دون عقاب"، وذلك في إشارة إلى اقتحام الدبابات والجرافات الإسرائيلية مخيم رفح الخميس الماضي وتدمير 75 منزلا فضلا عن تشريد ما يزيد عن 130 أسرة.

وقالت حماس في بيان لها "إنه في الوقت الذى يزعم فيه العالم أنه في حرب مع الإرهاب يقوم الصهاينة المحتلون بارتكاب جريمة بشعة لا يمكن أن يقدم عليها إلا أناس تجردوا من كل القيم الإنسانية"، وأكد البيان حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ضد الاحتلال.

دبابة إسرائيلية تسد طريقا رئيسيا في رفح علقت بجانبه صورة عرفات
غارة بحرية
وواصلت إسرائيل عملياتها العسكرية قبيل فجر اليوم ضد الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، فقد قصفت زوارق بحرية إسرائيلية قاعدة بحرية تابعة للشرطة الفلسطينية مما أدى إلى تدمير عدد من الزوارق الراسية في المرفأ.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن القصف الإسرائيلي قبيل فجر اليوم استهدف مستودعا لتخزين الوقود وثكنات عسكرية كانت قد أخليت قبل القصف فضلا عن أنه ألحق الضرر ببعض سفن الصيد.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عددا كبيرا من زوارق البحرية احترق نتيجة القصف، وأشار إلى أن مواقع الشرطة البحرية التي قصفت كانت تقوم بتقديم خدمات للصيادين.

وأصاب صاروخ إسرائيلي حوض سفن تابع للشرطة البحرية الفلسطينية يرسو فيه القارب الخاص بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ساحل غزة، ولم يصب قارب عرفات بأضرار في الهجوم. وقال شهود عيان إن سفينة ترسو قرب غزة كجزء من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية هي المسؤولة عن إطلاق النار.

وأكد جيش الاحتلال الهجوم وقال إنه أصاب موقعا للشرطة البحرية وزورقا كان اثنان ممن عثر عليهم على ظهر سفينة الأسلحة يستخدمانه فيما مضى. وأضاف أن الهجوم جاء ردا على هجوم فلسطيني يوم الأربعاء قتل فيه أربعة عسكريين إسرائيليين فضلا عن استشهاد منفذي الهجوم.

وفي ساعات الليل قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قذيفة دبابة أصابت منزلا في رفح مما أدى إلى إصابة عشرة أشخاص. وادعى جيش الاحتلال أنه هدم منزلا خاليا في رفح بداخله نفق يستخدمه الفلسطينيون لتهريب الأسلحة من مصر.

كما واصلت جرافات جيش الاحتلال تدمير المدرج في المطار الدولي في غزة لتدميره بالكامل، واقتحمت 15 دبابة إسرائيلية وست جرافات عسكرية مطار غزة الدولي وقامت بإعادة احتلاله وبدأت بتدميره.

المصدر : الجزيرة + وكالات