فلسطينية خارج خيمتها بعد أن دمرت قوات الاحتلال منزلها في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل ترحب بالموقف الأميركي المؤيد لاتهام السلطة الفلسطينية بعلاقتها بسفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

فلسطيني يلقى حتفه بنوبة قلبية عندما قصفت قوات الاحتلال منزله في رفح
ـــــــــــــــــــــــ

رحبت إسرائيل بالموقف الأميركي المؤيد لموقفها بشأن وجود صلة بين السلطة الفلسطينية وسفينة الأسلحة التي اعترضتها، وهددت باستمرار حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ما لم يعتقل المطلوبين لها. وميدانيا واصلت قوات الاحتلال عملياتها الانتقامية في رفح حيث لقي فلسطيني حتفه بنوبة قلبية عند قصف منزله.

جاء هذا الترحيب على لسان آفي بازنر الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حيث قال "لا يمكننا إلا أن نرحب بإقرار الأميركيين بضلوع السلطة الفلسطينية بعد أن قدمنا التفسيرات المفصلة بشأن هذه المسألة". واعتبر بازنر أن الولايات المتحدة قد تقتنع أيضا بضلوع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا حتى لو أنها لم تتخذ موقفا بعد من هذه المسألة "لأسباب خاصة بها" كما قال. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال أمس إنه وفقا للمعلومات المتوفرة فإن هناك علاقة للسلطة الفلسطينية بالقضية "لكننا لا نملك أي معلومات تشير إلى علاقة مباشرة للرئيس الفلسطيني".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعترضت سفينة الشحن "كارين ايه" في الثالث من الشهر الجاري في المياه الدولية بالبحر الأحمر وعلى متنها 50 طنا من الأسلحة مدعية أن إيران أرسلتها إلى الفلسطينيين. ونفى الرئيس الفلسطيني علمه بهذه الشحنة وأمر بفتح تحقيق في وقت اتهمه فيه الإسرائيليون بـ"الكذب" وقدموا أول أمس أدلة تثبت على حد قولهم أنه ضالع ومعه المقربون منه في هذه المسألة. ونفت إيران والسلطة الفلسطينية أيضا أي علاقة لهما بشحنة الأسلحة.

شارون: عرفات سيظل محاصرا

شارون
ونقلت الصحف الإسرائيلية اليوم عن شارون تهديده بمواصلة حصار عرفات في رام الله "لعدة سنوات" طالما لم يستجب لمطالبه. وقد جاء هذا التهديد أثناء اجتماع لحزب الليكود في تل أبيب.

وعلى الصعيد الميداني عززت القوات الإسرائيلية احتلالها لمنطقة واسعة في رفح جنوب قطاع غزة بعد ساعات من تدميرها مدرج غزة الدولي، في حين قامت قواتها باختطاف أحد ناشطي حركة حماس من بلدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقال ياردن فاتيكاي الناطق باسم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن العمليات الإسرائيلية "تهدف إلى جعل السلطة الفلسطينية تدرك حجم الثمن الذي يتوجب عليها دفعه بسبب دعمها للإرهاب" وذلك في إشارة إلى الهجوم الذي نفذه فجر أول أمس اثنان من كتائب عز الدين القسام على موقع عسكري إسرائيلي عند الحدود مع قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط واستشهاد منفذي الهجوم.

تضرر عدة منازل

طفلان فلسطينيان بين أنقاض منزلهما
الذي دمرته قوات الاحتلال في رفح
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن المواطن عبد الله العمور البالغ من العمر 62 عاما توفي بنوبة قلبية عندما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على منزله في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر الطبية إن "الجيش الإسرائيلي الذي يحتل منطقة واسعة في رفح ويحاصر مستشفى غزة الأوروبي فتح النار بكثافة تجاه منزل العمور الذي توفي على الفور بنوبة قلبية".

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن "عدة منازل أصيبت برصاص الرشاشات الإسرائيلية الثقيلة منها منزل العمور في إطار العدوان الإسرائيلي المتصاعد". وحذرت السلطة الفلسطينية من العواقب الوخيمة لقيام الجيش الإسرائيلي باحتلال منطقة واسعة في رفح وتدمير مطار غزة الدولي معتبرة أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى "انفجار وشيك" في المنطقة بأسرها.

وقد توغل الجيش الإسرائيلي صباح اليوم مستعينا بالدبابات والآليات الثقيلة العسكرية في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في رفح بعمق حوالي ثلاثة كيلومترات، كما قامت فرقة خاصة من قوات الاحتلال باختطاف عمر شتيوي من بلدة بيت إيبا بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال بعض سكان البلدة إن شتيوي المسؤول في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني قد يكون مرتبطا بحركة حماس. وأوضح شهود أن 35 جنديا إسرائيليا بعضهم في لباس مدني نفذوا العملية في بيت إيبا, مؤكدين أنهم سمعوا طلقتين ناريتين فقط. وكانت أولى عمليات الانتقام بدأت فجر أمس حين دخلت الجرافات الإسرائيلية مخيم رفح للاجئين وهدمت حوالي 50 منزلا تاركة 700 فلسطيني بلا مأوى.

المصدر : وكالات