عدد من المقاتلين الأكراد المتمركزين شمالي العراق( أرشيف)
ذكر مسؤولون أكراد عراقيون أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني يحاول تجنب مواجهة دموية مسلحة مع مقاتلين إسلاميين محاصرين قرب الحدود مع إيران، وبينهم عناصر يعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقال لطيف رشيد ممثل الحزب في لندن إن مقاتلين من جماعة جند الإسلام يقدر عددهم بـ200 شخص محاصرون في منطقة بيارا الجبلية القريبة من الحدود الإيرانية.

وأوضح أن مقاتلين أكرادا تابعين للحزب اشتبكوا مع هؤلاء المقاتلين الإسلاميين في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي وأجبروهم على التراجع قرب الحدود مع إيران، مشيرا إلى أن الحزب يتفاوض معهم لإقناعهم بإلقاء سلاحهم والعودة لممارسة حياتهم الطبيعية في المناطق التي يقيمون فيها.

وأكد رشيد أن الحزب قد يلجأ لاستخدام القوة ضد مقاتلي جند الإسلام، لكنه يسعى حاليا لتسوية المشكلة دون إراقة دماء من دون أن يحدد موعدا نهائيا لاستسلامهم.

الطالباني والبرزاني
من جهته قال سعدي بيري مسؤول الشؤون الخارجية في الحزب إن نحو 40 مقاتلا تخلوا مؤخرا عن جند الإسلام وعادوا إلى منازلهم، مستفيدين من العفو الذي منحه الحزب لهم.

وأضاف أن مسؤولي الحزب وعددا من زعماء التيارات الإسلامية الكردية يبذلون جهودا حثيثة لإيجاد تسوية سلمية للمشكلة.

وقال إن الحزب طالب المقاتلين غير العراقيين الأعضاء في جند الإسلام بالعودة إلى بلدانهم، مؤكدا وجود 80 عربيا مع الجماعة, معظمهم من المغاربة والأردنيين والسوريين.

وأشار المسؤول الكردي إلى أن نحو 60 من المقاتلين العراقيين في جند الإسلام تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات طالبان أو القاعدة في أفغانستان.

ويقول مراقبون إن الخطر المتصور من قبل جماعات إسلامية شمالي العراق، ساعد على تشجيع عملية المصالحة بين حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني اللذين يتوليان إدارة الإقليم الشمالي الذي انفصل عن سيطرة الحكومة العراقية بعد حرب الخليج عام 1991.

يذكر أن الولايات المتحدة ترعى محادثات المصالحة بين الجماعتين الكرديتين منذ فترة طويلة بهدف تكوين جبهة موحدة شمالي العراق ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

المصدر : الفرنسية