الجهاد تتوعد بعمليات جديدة ضد إسرائيل
آخر تحديث: 2002/1/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/26 هـ

الجهاد تتوعد بعمليات جديدة ضد إسرائيل

صبي فلسطيني يبكي وسط منزله الذي دمرته قوات
الاحتلال في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
حركة الجهاد تقول "إن موقفها من المقاومة بالأساس لم يتغير وهو الاستمرار في الجهاد بكل الوسائل والأشكال"
ـــــــــــــــــــــــ

أطباء بلا حدود تدين تدمير منازل المدنيين في رفح وتعرب عن قلقها بشأن الانعكاسات الصحية والنفسية على العائلات المتضررة خاصة في فصل الشتاء
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية: الأدلة التي قدمتها إسرائيل إلى واشنطن مقنعة بشأن تورط إيران وحزب الله في عملية تهريب الأسلحة بما فيها التزويد بالسلاح وبرمجة تسليمه
ـــــــــــــــــــــــ

توعدت حركة الجهاد بعمليات فدائية جديدة ضد إسرائيل في وقت صعدت فيه واشنطن من لهجتها تجاه الرئيس الفلسطيني وطلبت منه اليوم التخلي عن الإرهاب, في حين زعمت الخارجية الأميركية وجود "دليل دامغ" على تورط إيران وحزب الله في قضية شحنة الأسلحة. وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية أجزاء من رفح مناطق منكوبة بعد الدمار الهائل الذي خلفته العملية الإسرائيلية في المنطقة.

رمضان شلح
وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح أن الحركة ستشن هجمات جديدة ضد الإسرائيليين في المستقبل القريب. وقال إن "موقفنا من المقاومة بالأساس لم يتغير وهو الاستمرار في الجهاد بكل الوسائل والأشكال في كل مكان من أرضنا المحتلة فلسطين".

وأعلن شلح الذي يعيش في سوريا أن المستقبل القريب سيثبت هذا الموقف. مشيرا إلى أن حركة الجهاد لم تعلن أي هدنة في الهجمات ضد إسرائيل خلافا لما أعلنه مسؤول لم تكشف هويته في الحركة في 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأضاف "في الأصل لم نصدر أي بيان ولم نبرم أي اتفاق مع أي جهة بخصوص هدنة أو وقف لإطلاق النار مع العدو الصهيوني".

وأوضح أن ما نسب إلى مسؤول في الجهاد بأن الحركة قررت احترام نداء الرئيس ياسر عرفات في 16 ديسمبر/ كانون الأول لوقف جميع العمليات المسلحة ضد إسرائيل "كلام مدسوس".

إدانة عملية رفح
من جهة ثانية أدان مسؤولون فلسطينيون هدم الجرافات الإسرائيلية لعشرات المنازل والمباني جنوبي قطاع غزة في وقت سابق اليوم, وهدم موقعين تابعين للشرطة الفلسطينية على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل أمس, في ما تقول إسرائيل إنه رد على الهجوم الذي تعرضت له نقطة تابعة للجيش الأربعاء.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "لا يمكن لأي شيء أن يبرر هدم منازل الفلسطينيين وطرد الأسر الفلسطينية من منازلها خاصة في الشتاء". كما لا يمكن لأي شيء أن يبرر هجمات الإسرائيليين على المناطق الفلسطينية خاصة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلن محافظ رفح مجيد الآغا أن عملية الاقتحام أسفرت عن تدمير 73 منزلا بالكامل وحولت المنطقة المستهدفة إلى منطقة منكوبة "لعدم تمكننا من إيواء 123 عائلة تم تشريدهم في هذا العدوان الجديد".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عملية الهدم الإسرائيلية تسببت في نزوح كبير للأسر الفلسطينية من المنطقة وبقائهم في العراء لساعات رغم البرد القارس قبل أن ينسحب جيش الاحتلال بآلياته الثقيلة عن المنطقة بعد ساعتين من عملية الاقتحام. وأكد المراسل أنه لم تجر أي مقاومة فلسطينية للعملية.

كما أدانت المنظمة الإنسانية أطباء بلا حدود عملية التدمير الإسرائيلية وأعربت عن قلقها من الانعكاسات الصحية لهذه العملية على الذين أصبحوا بلا مأوى. وجاء في بيان لفريق المنظمة في غزة "إن منظمة أطباء بلا حدود تدين عملية التدمير المكثف لمنازل مدنيين أبرياء في هذه الفترة من فصل الشتاء وتعرب عن قلقها بشأن الانعكاسات الطبية والنفسية على العائلات المتضررة".

وأشار فريق المنظمة الإنسانية إلى أنه يجهد في مساعدة "مائتي شخص للتصدي للكارثة" في حي (بلوك أو) في مخيم رفح للاجئين مؤكدا أن السلطة الفلسطينية لا تملك الوسائل المادية لإعادة إسكانهم.

رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون (وسط) يتفحص برفقة عدد من المسؤولين الأسلحة التي ضبطت على متن السفينة كارين أي (أرشيف)
قضية الأسلحة تتصاعد
على صعيد آخر أعلنت الولايات المتحدة أن هناك "دليلا دامغا" على تورط حزب الله وإيران في قضية شحنة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل على متن سفينة (كارين أي) في البحر الأحمر في الثالث من الشهر الجاري.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "إننا نعتقد أن مستوى مصداقية الأدلة التي قدمتها إسرائيل إلى واشنطن مقنع بشأن تورط إيران وحزب الله في عملية تهريب الأسلحة هذه بما فيها التزويد بالسلاح وبرمجة تسليمه".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا في وقت سابق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى "التخلي عن الإرهاب وأن يرفض السير وراء أولئك الذين يريدون تعطيل عملية السلام عبر العنف وأن يبذل جهودا حثيثة للعودة إلى طاولة مفاوضات السلام"، ولكنه رفض التعليق على التأكيدات الإسرائيلية بأن مستشارين مقربين من عرفات متورطون في القضية، واكتفى بالقول إنه عندما تتوافر الأدلة "سيقدم المسؤولون الحساب".

وأضاف أنه يود التأكد من أن الأدلة قاطعة "ولكن مثل كثيرين بدأت أشتبه بأن هذه الأسلحة كانت موجهة لدعم الإرهاب، والإرهاب لن يمكننا أبدا من تحقيق السلام في الشرق الأوسط". وتابع أنه فور الحصول على الدليل سيتعين محاسبة المسؤولين عن شحنة الأسلحة.

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول عدم وجود علاقة مباشرة حتى الآن بين الرئيس الفلسطيني وشحنة الأسلحة وقال في حديث إلى عدد من المراسلين "المعلومات التي تصلنا وتلك التي بين أيدينا تشير بوضوح إلى أن هناك علاقة للسلطة الفلسطينية.. لكننا بالمقابل لا نملك أي معلومات تشير إلى علاقة مباشرة للرئيس عرفات".

وقال مسؤول أميركي كبير إن الملف الذي أعدته إسرائيل عن تورط مقربين من الرئيس الفلسطيني "مقنع وشامل". وأضاف أن "كمية الأدلة المقدمة تستوجب تفسيرا واضحا من الرئيس عرفات وتدابير فورية حيال المسؤولين" عن هذه القضية.

نواب الكونغرس
وعلى صلة بالموضوع قال مسؤولون أميركيون إن أربعة من أعضاء الكونغرس الأميركي الذين يزورون الأراضي المحتلة رفضوا لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد اتهامه بالتواطؤ في قضية سفينة الأسلحة، وأعلن أعضاء الوفد الذي يترأسه غاري أكيرمان (ديمقراطي-نيويورك) أنهم تلقوا أدلة من إسرائيل تثبت تورط الرئيس الفلسطيني في مسألة السفينة (كارين أي).

وقال أكيرمان في حديث لتلفزيون (سي.إن.إن) الأميركي إنه لا يمكن نفي تورط عرفات في هذه القضية، "لا يمكن أن ينفي ما هو جلي، ومن الأكيد 100% أن عرفات بالذات متورط إلى حد ما" في قضية حمولة الأسلحة. واعتبر النائب الأميركي أن هذه القضية نالت من مصداقية الرئيس الفلسطيني وأضاف "في حال اعتمد المرء خطابا سلميا ثم تصرف معتمدا لغة حربية, فإنه يفقد عندها أي مصداقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات