وثائق بريطانية: القذافي تعرض لمحاولات اغتيال وانهيار عصبي
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ

وثائق بريطانية: القذافي تعرض لمحاولات اغتيال وانهيار عصبي

معمر القذافي
كشفت وثائق سرية بريطانية أن الزعيم الليبي معمر القذافي الذي ظل طويلا شوكة في حلق القوى الغربية، تمكن من البقاء في السلطة على غير ما كان متوقعا رغم تعرضه لعدة محاولات اغتيال وإصابته بانهيار عصبي.

وتشير الملفات السرية البريطانية لعام 1971 وكشف عنها اليوم الثلاثاء إلى أن القذافي أصيب بانهيار عصبي بعد إحدى المحاولات، مما اضطره للانسحاب من المناسبات العامة وظل تحت الرعاية الصحية ثلاثة أسابيع. وقال التقرير إن هذه الفترة صورت على أنها "فترة تأمل في الصحراء".

وبحسب الوثائق البريطانية فإن القذافي نجا من محاولة لاغتياله بزرع قنبلة في طائرته.

وقاد القذافي عندما كان ضابطا في الجيش لا يتعدى عمره 27 عاما، انقلابا عسكريا يوم الأول من سبتمبر/ أيلول 1969 أطاح فيه بالملك محمد إدريس وشكل مجلسا لقيادة الثورة.

وقد صورته السجلات الدبلوماسية البريطانية على أنه زعيم منشق نحيل، صحته معتلة لدرجة جعلت كثيرين لا يتوقعون بقاءه على قمة السلطة ثلاثة عقود. وهندما التقى القذافي بالرئيس المصري الراحل أنور السادات بعد عامين من انقلاب عام 1969 لم يستطع أن يخفي علامات القلق وقلة النوم التي ظهرت على وجهه.

وأعطى التقرير إيحاء بأن أيام القذافي معدودة، وهو ما كان يشكل احتمالا غير مريح أيضا لأن المعلومات المتوافرة عن خليفته المرشح وهو الرائد عبد السلام جلود قليلة.

وجاء في التقرير "من غير المرجح أن ينخرط جلود مثل القذافي في مغامرات خارجية طائشة، لكنه متشدد بالمثل فيما يتعلق بقضية فلسطين كما أنه لا يشارك القذافي عدم ثقته بالشيوعية".

وفي الأوقات التي لم يكن فيها القذافي منشغلا بالإفلات من محاولات اغتياله أو ترتيب أفكاره، كان أيضا حريصا على أن يشاركه مواطنوه في الالتزام بمبادئ الدين الإسلامي وتحريم الخمور.

وتقول إحدى الرسائل "القذافي مسلم متدين ويعيش حياة متقشفة.. ويحب في أوقات أن يقود سيارته وهي من طراز فولكسفاغن مرتديا نظارته السوداء ليتفقد الأحوال في النوادي والأماكن العامة الأخرى".

المصدر : رويترز