قوات الاحتلال تجتاح قرية شمالي الضفة الغربية
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/17 هـ

قوات الاحتلال تجتاح قرية شمالي الضفة الغربية

دبابة إسرائيلية أثناء اجتياح لمدينة جنين في الضفة الغربية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يبلغ الرئيس الإسرائيلي رفضه اقتراحا بإلقائه كلمة أمام البرلمان الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تمنع مسيرة في بيت لحم يشارك فيها المئات على رأسهم رجال دين مسيحيون يلوحون بأغصان الزيتون والعلم الفلسطيني، من التقدم إلى القدس
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات: البندقية دون هدف سام هي قاطعة طريق ولقد نلنا اعتراف العالم واحترامه بسبب أخلاقنا الثورية
ـــــــــــــــــــــــ

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي أراضي خاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية واعتقلت عددا من رجال المقاومة. في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اقتراحا بظهور الرئيس موشي كتساف أمام البرلمان الفلسطيني لإلقاء كلمة فيه وذلك في محاولة جديدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وقد ودع الفلسطينيون عامهم بتشييع ستة شهداء قتلوا برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة. وقد أذكى استشهادهم الغضب بين الفلسطينيين الذين تعهدوا بالثأر لمقتلهم مما يشكل تحديا جديدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يسعى جاهدا لمنع تنفيذ عمليات مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي ليحبط جهود السلطة الفلسطينية الساعية لفرض حالة الهدوء في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

جنود إسرائيليون يعتقلون ناشطا فلسطينيا
في قاعدة للجيش قرب جنين (أرشيف)
اجتياح وتعهد بالانتقام
وقال شهود عيان إن وحدة مشاة إسرائيلية تدعمها عشر دبابات اقتحمت فجر اليوم بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين واعتقلت أربعة أشقاء بينهم ناصر زرقاني من حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وسمع تبادل لإطلاق النار أثناء عملية الاقتحام دون أن تسفر عن وقوع إصابات قبل أن تنسحب القوة الإسرائيلية.

وقد نعت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الشهداء الستة وأحدهم قائد جناحها العسكري في المنطقة الشمالية لقطاع غزة وتوعدت باستمرار المقاومة حتى رحيل الاحتلال.

وقال ناشطون من لجان المقاومة الشعبية التي تضم أعضاء من حركة فتح التي يتزعمها عرفات ومن حركتي حماس والجهاد إن إسماعيل أبو القمصان قائد الجناح العسكري وأحد الشهداء الستة قتل مع اثنين آخرين أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين.

تشييع شهيد فلسطيني في مخيم جباليا بغزة أمس
وقالت ألوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في بيان "إننا نعاهد الله ثم الشهداء أن نستمر في نهج المقاومة والقتال حتى يرحل الاحتلال مدحورا عن أرضنا ومقدساتنا".

ويأتي التصعيد الإسرائيلي بعد هدوء دام أسبوعين منذ دعا عرفات إلى وقف إطلاق النار نتيجة الضغوط التي تعرض لها وبعد أن بدأت قوات الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات شملت عشرات الناشطين.

وخرجت في مدينة بيت لحم الليلة الماضية مسيرة شارك فيها المئات على رأسهم رجال دين مسيحيون يلوحون بأغصان الزيتون والعلم الفلسطيني. وتقدمت المسيرة تجاه حاجز إسرائيلي لكن الجنود الإسرائيليين منعوها من التقدم إلى القدس. وأدى المشاركون في المسيرة الصلوات والترانيم الدينية عند الحاجز.

وقال بطريرك اللاتين ميشيل صباح قبل أن يتوجه إلى القدس في سيارته إن "مجيئنا هنا ومشاركتنا في هذه المسيرة الحاشدة تأكيد على أن رسالتنا هي رسالة عدل ومحبة وسلام وهو أمر ممكن.. مفتاحه يتمثل في إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية".

موشي كتساف
البرلمان الفلسطيني
في غضون ذلك قال مصدر رفيع المستوى إن شارون رفض اقتراحا بحضور الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف جلسة للبرلمان الفلسطيني قبل التوصل إلى اتفاق بوقف إطلاق النار.

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء إن شارون أبلغ كتساف بمعارضته الاقتراح واعتبر الأمر منتهيا عند هذا الأمر.

وكان الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف الذي يعد منصبه شرفيا إلى حد كبير قد أكد أنه تلقى دعوة لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني وجهها إليه نائب عربي سابق بالكنيست، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاقتراح يدعو كتساف لأن يعرض في كلمته هدنة تستمر عاما.

وأشار كتساف إلى أن الاقتراح مثير للاهتمام وقال "لم أرفضه.. أنا مستعد للذهاب إلى نهاية الأرض للمساعدة في تحريك عملية السلام للأمام والتوصل إلى هدنة". وقال إن رده النهائي على الاقتراح الذي تقدم به عضو الكنيست السابق عبد الوهاب الدراوشة سيتوقف على رد الحكومة ورئيسها أرييل شارون.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إنه لم تجر أي اتصالات رسمية في هذا الشأن، لكنه أبدى ترحيبه باستقبال كتساف.

عرفات يصافح مؤيديه أثناء مسيرة في رام الله أمس
خطاب عرفات
وأكد الرئيس ياسر عرفات في خطاب ألقاه أمس بمناسبة ذكرى الثورة الفلسطينية أن الدولة الفلسطينية لم تعد مجرد شرط للسلام وإنما ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والدولي، وبرر دعوته لوقف إطلاق النار بأن "البندقية دون هدف سام هي قاطعة طريق". وجدد دعوة إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال عرفات في خطاب متلفز "لقد قلنا ومنذ الأيام الأولى لانطلاقة الثورة بأن البندقية دون هدف سام هي قاطعة طريق, ولقد ألحقنا القول بالعمل, فكانت أخلاقنا الثورية ومازالت محط إعجاب العالم الذي احترمنا واعترف بنا لأن ثورتنا ثورة على الاحتلال والظلم والاضطهاد والإرهاب, ولحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية".

وأكد أن "الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لم تعد مجرد شرط من شروط السلام وإنما ركيزة من ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، مضيفا أنه لابد من إقامة دولة فلسطينية على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وأن إصرار الفلسطينيين على ذلك الآن أكبر مما كان عليه في أي وقت مضى.

وقال إنه لايزال يوجد في إسرائيل من لا يريد رؤية هذه الحقيقة الدولية المتجذرة, ومن لايزال يرى في الدبابة والطائرة والجرافة الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الشعب الفلسطيني, "ولكنني أقول إن هذا الشعب الذي صمد في وجه أعتى محاولات الاحتلال العسكري والحصار والتصفية والتذويب والمصادرة, يقف على أرض صلبة ويمتلئ قوة وتصميماً على نيل حقوقه كاملة غير منقوصة".

واختتم عرفات بالقول إنه "يمد يده من موقع سلام الشجعان إلى شعب إسرائيل من أجل بناء مستقبل مشرق لأبنائنا وأبنائهم, مستقبل تسوده روح التسامح والتعايش في الأرض المقدسة, وفي منطقة الشرق الأوسط كلها".

المصدر : الجزيرة + وكالات