عضو المكتب السياسي في حركة حماس إبراهيم غوشة (يسار) يشارك في المهرجان الخطابي
قال مسؤولون أردنيون إن السفير الإيراني في عمان نصرة الله تاجيك ارتكب "غلطة" دبلوماسية بمشاركته في مهرجان خطابي نظمته المعارضة الإسلامية الأردنية لدعم الانتفاضة الجمعة الماضية في عمان.

ونقلت صحيفة (الرأي) الأردنية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن تاجيك "ارتكب غلطة دبلوماسية حيث إنه سفير لدى الديوان الملكي الهاشمي وليس مبعوثا لأحزاب المعارضة". وأوضح مسؤول أردني آخر لصحيفة (جوردان تايمز) أنه يعتقد أن السفير الإيراني "ما كان عليه أن يحضر مثل هذا التجمع لأن مهمته هي تعزيز علاقات إيران مع الأردن وليس مع المعارضة الأردنية".

ومن جهته اكتفى دبلوماسي إيراني في عمان بالقول إن السفارة "لم تتلق أي احتجاج رسمي أردني على مشاركة السفير" في التظاهرة التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين, أبرز تنظيم معارض أردني.

وكان حوالى ثلاثة آلاف شخص قد تجمعوا الجمعة في إحدى ضواحي العاصمة الأردنية عمان دعما للانتفاضة بدعوة من جماعة الإخوان المسلمين وبعد حصولهم على ترخيص من السلطات الأردنية. وأحرق المشاركون ومن بينهم سفير إيران في الأردن نصرة الله تاجيك, أعلاما أميركية وإسرائيلية ودعوا عمان إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل. كما ألقى تاجيك كلمة ندد فيها بصورة خاصة بالدعم الأميركي لإسرائيل.

وكان هذا أول تجمع جماهيري ترخص له السلطات منذ أن فرضت الحكومة بمرسوم في الثامن والعشرين من أبريل/ نيسان الحصول على ترخيص مسبق لأي تجمع عام. وواكبت شرطة مكافحة الشغب التجمع التي تفرق بهدوء بعد ساعتين من انطلاقته.

حملة اعتقالات

على صعيد آخر قامت أجهزة الأمن الأردنية بحملة اعتقالات واسعة في اليومين الماضيين تركزت على المقيمين بصورة غير قانونية في المملكة وأسفرت عن توقيف 706 أشخاص غالبيتهم من العرب.

وقال مصدر مقرب من أجهزة الأمن إنه ألقي القبض في اليوم الأول من الحملة على 550 شخصا وفي اليوم الثاني على 156 من بينهم أردنيون مطلوبون للعدالة إلا أن غالبيتهم من جنسيات عربية خاصة من مصر وسوريا والعراق, مقيمين بصورة غير قانونية في البلاد.

وأضاف أن عددا من الموقوفين كان يحمل جوازات سفر مزورة وأسماء وهمية كما تبين أن عددا آخر قام بتزوير تأشيرات أجنبية ووثائق رسمية أردنية كما تم توقيف عدد من المطلوبين في قضايا مخدرات. وتعد هذه أكبر حملة من نوعها تشنها أجهزة الأمن ضد المقيمين بصورة غير قانونية منذ نهاية عام 1999.

وكانت صحيفة (الدستور) الأردنية نقلت أمس عن مدير شرطة العاصمة العميد بشير المجالي قوله إن الحملة تركزت على "أماكن محددة في العاصمة عمان اتخذها أصحاب السوابق والمخالفون لقانون العمل والإقامة والمطلوبون للعدالة أوكارا لهم".

يذكر أن وزير العمل الأردني عيد الفايز أكد في أغسطس/ آب الماضي على ضرورة إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية في الأردن للتقليل من معدل البطالة في البلاد والذي تقدره مصادر مستقلة بنحو 25% من قوة العمل الأردنية.

المصدر : وكالات