جون قرنق
رحبت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة العقيد جون قرنق بتعيين الحكومة الأميركية مبعوثا خاصا للسلام في السودان وأعلنت تعاونها الكامل مع المبعوث من أجل تحقيق السلام في البلاد. وكانت الحكومة السودانية قد رحبت أمس بحذر بتعيين السناتور الأميركي السابق جون دانفورث مبعوثا خاصا للسودان.

وقالت الحركة في بيان صادر عن مقرها في العاصمة الكينية نيروبي إن "الحركة الشعبية والجيش الشعبي يرحبان ويشيدان بالتعيين". وأضاف البيان "أن الحركة الشعبية وجناحها العسكري تؤكد للحكومة الأميركية تعاونها الكامل مع دانفورث في جهوده لإنهاء الحرب وتسريع التوصل لتسوية سياسية شاملة". وقال البيان إن تدخل الولايات المتحدة سيقوي من مبادرات السلام المطروحة حاليا على الساحة.

وسيقود دانفورث وهو بدرجة وزير مبادرة دبلوماسية تهدف للوساطة بين الحكومة وبين الحركة الشعبية التي تخوض حربا أهلية منذ 18 عاما في الجنوب حصدت أرواح نحو مليوني شخص.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تعيين دانفورث الخميس الماضي في تأكيد للاهتمام الأميركي المتزايد بهذا البلد الغني بموارده النفطية. وكانت صحيفة الأنباء الرسمية نقلت عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله أمس إن للولايات المتحدة دورا تلعبه في عملية السلام في السودان إن كانت محايدة. مؤكدا أن الحكومة مستعدة لتسهيل مهمته.

وأضاف إسماعيل أن موقف الحكومة السودانية من قبول دور أميركي في إنهاء الحرب والمساعدة في تحقيق السلام ثابت مشيرا إلى أن هذا الدور مرتبط بالحياد والشفافية في العلاقات بين البلدين.

واتهم الوزير السوداني الإدارة الأميركية السابقة بعدم الحياد والمساعدة في استمرار الحرب في السودان. ففي عام 1996 فرض الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عقوبات تجارية وعقوبات أخرى وأغلق السفارة الأميركية في الخرطوم. والسودان الذي يخضع أيضا لعقوبات من الأمم المتحدة واحد من سبع دول تضعها وزارة الخارجية الأميركية على قائمة الدول التي ترعى الإرهاب.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتوقع أن يرفع فيه مجلس الأمن الدولي هذا الشهر عقوبات كان قد فرضها على الخرطوم جراء رفضها تسليم أشخاص يشتبه بتورطهم في محاولة اغتيال استهدفت الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية. وأظهرت إدارة بوش التي تضم العديد من المسؤولين الكبار المرتبطين بصناعة النفط اهتماما بمحاولة حل الصراعات التي قد تعرقل اكتشافات النفط المتوقعة.

المصدر : رويترز