إسرائيل تقصف مكتبا لحركة فتح في رام الله
آخر تحديث: 2001/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/20 هـ

إسرائيل تقصف مكتبا لحركة فتح في رام الله

فلسطينيون يرفعون الأنقاض من مبنى حركة فتح الذي قصفته المروحيات الإسرائيلية

ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يشيعون الشهيد أبوعيسى وسط دعوات بالثأر من إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
شمعون بيريز يحصل على تفويض محدود من شارون في محادثاته المرتقبة مع ياسرعرفات
ـــــــــــــــــــــــ
خبراء المتفجرات الإسرائيليون يبطلون عبوة ناسفة زرعت في أحد شوارع الناصرة بشمال إسرائيل ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان ومسؤولو أمن فلسطينيون إن مروحيات عسكرية إسرائيلية أطلقت صواريخ على مكتب لحركة فتح في رام الله بالضفة الغربية. من ناحية أخرى تعهدت منظمات فلسطينية بالثأر لشهيد فلسطيني سقط صباح اليوم. في غضون ذلك تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن لقاءات مرتقبة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف الشهود أن ثلاثة صواريخ أصابت المبنى الواقع في ضاحية البيرة قرب رام الله على مسافة غير بعيدة من مستوطنة بساجوت اليهودية. ولم ترد تقارير فورية عن إصابات. وذكر فلسطينيون مقيمون في المنطقة إن المكتب أخلي منذ عدة أشهر إثر غارات إسرائيلية على المنطقة.

لكن أنباء أشارت إلى وجود ثلاثة أشخاص داخل المبنى لحظة وقوع الانفجار إلا أن أحدا منهم لم يصب في الهجوم. واعتبر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أن الغارة الصاروخية دليل على نية إسرائيل في مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني. وقال "إن هذه الصواريخ التي أطلقت سترتد نارا ونيرانا على المحتلين".

خبير إسرائيلي يقوم بإبطال مفعول قنبلة زرعت في الناصرة شمالي إسرائيل
وكثيرا ما حدث تبادل إطلاق نار -بين المسلحين الفلسطينيين في رام الله والجنود الإسرائيليين الذين يحرسون المستوطنة اليهودية- منذ تفجرت الانتفاضة الفلسطينية عقب زيارة شارون للحرم القدسي وانهيار محادثات السلام في أواخر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الغارة انتقاما لهجمات فلسطينية في الضفة الغربية مؤخرا، خاصة هجوم بالرصاص الخميس قتل فيه جندي إسرائيلي. وأكد مسؤول عسكري أن الجيش استخدم طائرات مروحية عسكرية.

في هذه الأثناء أبطل خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية مفعول عبوة ناسفة وضعت في شارع بولس السادس أكبر شوارع الناصرة, شمالي إسرائيل, حسبما أعلنت الإذاعة العسكرية. وأوضحت الإذاعة أن العبوة المتوسطة القوة أخفيت في كيس من دون أن تورد المزيد من التفاصيل.

تشييع الشهيد أبوعيسى

تشييع جثمان ناشط فلسطيني في طولكرم بالضفة الغربية (أرشيف)
في غضون ذلك تعهدت منظمات فلسطينية حملت إسرائيل مسؤولية اغتيال فلسطيني في ساعة مبكرة اليوم في منزل مهجور بالانتقام لمقتله بمهاجمة إسرائيليين في تل أبيب. واتهم مصدر فلسطيني عملاء إسرائيل بزرع العبوة الناسفة التي أدت إلى استشهاد عز الدين أبو عيسى وإصابة آخرين بجروح.

جاء ذلك خلال تشييع جنازة الشهيد أبو عيسى (24 عاما) في رفح حيث دعا أكثر من خمسة آلاف فلسطيني من مختلف الانتماءات للانتقام من إسرائيل. وردد مسلحون من حركتي حماس والجهاد شعارات تفيد بأنهما ستلقنان إسرائيل درسا في حب الوطن وأن ذلك الدرس سيكون في تل أبيب.

ويأتي استشهاد عز الدين أبو عيسى عقب يوم من المصادمات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية وقطاع غزة مما حول مناطق فلسطينية في الضفة وغزة أمس إلى ساحة مواجهات استخدم خلالها جيش الاحتلال الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

لقاء عرفات بيريز

لقاء ياسر عرفات وشمعون بيريز في القاهرة (أرشيف)
على الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أمس إنه وعرفات يعتزمان عقد اجتماع هذا الأسبوع يعقبه اجتماعا متابعة بعد ذلك من أجل الوصول إلى هدنة بعد 11 شهرا من المواجهات.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون لم يمنح بيريز إلا تفويضا محدودا لمحادثاته المزمعة مع عرفات وأنه لا يعلق عليها آمالا تذكر في إنهاء العنف.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الفلسطينيين سيقدمون ردهم النهائي بشأن المحادثات مع بيريز بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في القاهرة غدا. وذكر مصدر فلسطيني أن الرئيس عرفات لن يتمكن من المشاركة في اللقاء المذكور بسبب "ارتباطات أخرى" لم يحددها.

وأوضح أبو ردينة أن الخطة هي عقد سلسلة اجتماعات لكن نتيجة أول اجتماع ستحدد إن كان سيعقد اجتماع آخر أم لا. وأضاف "إننا لا نجتمع من أجل الاجتماع، نريد أن نرى نتائج تنهي معاناة شعبنا". واتهم أبو ردينة شارون بمحاولة إحباط عقد اجتماعات سياسية في المستقبل القريب من خلال تصعيد الوضع على الأرض مع الفلسطينيين.

ويطالب الجانب الفلسطيني بضرورة حصول بيريز على تفويض شامل من شارون لإجراء مثل هذه المحادثات وإلا فإنها لن تحقق الغرض المرجو منها. لكن مصدرا سياسيا إسرائيليا قال إن "المحادثات ستركز فقط على وقف إطلاق النار وتنفيذ تقرير ميتشل" وذلك في إشارة إلى خطة إعادة الهدوء التي وضعتها لجنة تقصي الحقائق الدولية برئاسة العضو السابق في مجلس الشيوخ الأميركي جورج ميتشل.

وتدعو الخطة إلى وقف فوري للعنف يعقب ذلك اتخاذ إجراءات لبناء الثقة مثل تجميد بناء المستوطنات اليهودية واسئتناف التعاون الأمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل العودة إلى مفاوضات السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات