البخاري يعجز عن الإدلاء بشهادته في قضية بن بركة
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ

البخاري يعجز عن الإدلاء بشهادته في قضية بن بركة

أحمد البخاري
لم يتمكن رجل المخابرات المغربي السابق أحمد البخاري المسجون في المغرب منذ أغسطس/ آب بعد أن أدانته محكمة مغربية بإصدار شيكات بدون رصيد, من تلبية دعوة القاضي الفرنسي المكلف قضية المعارض المغربي المهدي بن بركة التي كشف البخاري عن بعض أسرارها.

ولم يتمكن البخاري الذي دعي لأول مرة في التاسع عشر من يوليو/ تموز من التوجه اليوم إلى باريس لتلبية دعوة القاضي جان باتيست بارلوس لأن السلطات المغربية لم تسلمه جواز سفره.

وقال موريس بوتان محامي عائلة المهدي بن بركة المعارض المغربي الذي خطف في باريس سنة 1965 "أبلغ البخاري القاضي بارلوس عن طريق رسالة وجهها له محاميه أنه لا يمكنه تلبية الدعوة لأنه سجين".

وأكد محامي الطرف المدني في هذه القضية بعد محادثات أجراها مع القاضي بارلوس "سننتظر أن يفرج عن البخاري لنستمع إليه في باريس، إذ ليس من الوارد في الوقت الراهن أن يتوجه القاضي إلى المغرب".

وأضاف بوتان أن محامي البخاري جدد في رسالته أن موكله "مازال مستعدا للمثول أمام القضاء الفرنسي"، كما شدد المحامي من جهة أخرى على "السرعة الكبيرة التي صدر بها حكم السجن على البخاري بعد تصريحاته والتباطؤ الكبير في تنفيذ الإنابة القضائية للقاضي بارلوس في المغرب".

المهدي بن بركة
وكان البخاري قد أدلى بشهادة خطيرة لصحيفتين مغربية وفرنسية مؤكدا كيف تعرض بن بركة إلى تعذيب شنيع طوال ساعات قبل أن يغتاله الجنرال محمد أوفقير الذي كان آنذاك وزيرا للداخلية ومساعده أحمد الدليمي.

واستنادا لتصريحات البخاري فإن بن بركة توفي في الساعة الثالثة من فجر يوم السبت الموافق 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1965، وذلك بعد احتجازه في فيلا تقع في فونتني لوكونت بالقرب من باريس.

وأكد بخاري الذي كان ضابط مخابرات بارز في ذلك الوقت أن جثة المهدي بن بركة نقلت بتواطؤ كامل من السلطات الفرنسية بعد ذلك إلى الرباط حيث ذوبت في برميل من الأحماض القوية، لكن السلطات المغربية نفت تلك المعلومات.

ولم يتم حتى الآن توضيح ملابسات عملية خطف المعارض المغربي في باريس بالرغم من إجراء تحقيقين قضائيين في فرنسا، كما لم يتم العثور أبدا على جثة المعارض البارز في حقبة الستينات.

المصدر : الفرنسية