اعتقال سيف يوجه ضربة قاسية للمعارضة السورية
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المعارضة الكينية تعلن أنها ستلجأ للمحكمة العليا للطعن في نتائج الانتخابات العامة
آخر تحديث: 2001/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/19 هـ

اعتقال سيف يوجه ضربة قاسية للمعارضة السورية

رياض سيف
شكل توقيف النائب المستقل رياض سيف ضربة قاسية للمعارضة التي خسرت بذلك أحد ممثليها الناشطين وأظهرت بذلك السلطة عزمها على إبقاء زمام الأمور في يدها. وقد استنكر تجمع أحزاب المعارضة الاعتقال في حين وصفته اللجنة العربية لحقوق الإنسان بأنه تصعيد خطير في أوضاع الحريات الأساسية في سوريا.

ويمثل سيف (54 عاما) ثالث قطب في المعارضة يجري اعتقاله في أقل من شهر، فقد أوقفت الشرطة نائب المعارضة المستقل مأمون الحمصي في 9 أغسطس/آب الماضي، ثم القيادي الشيوعي السابق رياض الترك في الأول من سبتمبر/ أيلول والذي أثار اعتقاله موجة انتقادات من منظمات دولية لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية نبأ اعتقال سيف غداة استئنافه نشاط منتدى الحوار الوطني بمنزله في إحدى ضواحي دمشق متحديا قرارا من السلطات بحظره في فبراير/شباط الماضي. ودعا سيف في المنتدى الذي عقد في منزله إلى إطلاق سراح الحمصي والترك.

وأفادت مصادر مقربة منه بأن انتقاده عقدا للهاتف النقال أبرم مطلع العام 2001 بين الدولة وشركات خاصة قد يكون من أسباب اعتقاله. وصرح سيف علنا الأسبوع المنصرم أن هذا العقد يؤدي إلى تكبد سوريا خسائر تراوح بين 200 و400 مليار ليرة سورية (بين 4 و8 مليارات دولار أميركي).

وأعربت السلطات السورية في وسائل إعلامها عن مآخذها على المعارضين متهمة إياهم بالتحريض على الدولة وخدمة مصالح إسرائيل ومحاولة إيقاف حملة الإصلاح والتحديث في البلاد.

وقالت صحيفة الثورة الرسمية في تعليقها على الاعتقال إن "من الطبيعي أن يجد من يقوم أو يساهم في شن حملات التحريض ضد الدولة ومؤسساتها نفسه بمواجهة القوانين المرعية". واتهمت الصحيفة سيف بمحاولة "عرقلة عملية التنمية الشاملة في المجالات كافة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يقودها الرئيس السوري بشار الأسد".

ويحرم اعتقال رياض سيف المعارضة من صوت أساسي في البرلمان ومن أحد الأماكن النادرة التي أمكن فيها اجتماع حركة غير رسمية من المثقفين الداعين إلى الديمقراطية وهو منزله.

تنديد بالاعتقال
وندد تجمع أحزاب المعارضة بالتوقيف، وصرح الناطق باسمه حسن عبد العظيم أن اعتقال سيف جزء "من مسلسل أعد بتخطيط دقيق موجه ضد المعارضة الوطنية الديمقراطية والرأي الآخر".

وأضاف أن "الهدف من حملة الاعتقالات إسكات الرأي الآخر" مشيرا إلى تصميم المعارضة "على الاستمرار في العمل السياسي الفعلي وبالأسلوب الديمقراطي من أجل الإصلاح والتغيير والانتقال بسوريا من النهج الاستبدادي الشمولي إلى النهج الوطني الديمقراطي وإلى دولة الحق والقانون".

ودعا حبيب عيسى محامي المعارض السوري في بيان "جميع من يهمه الأمر بمستقبل مزدهر لبلادنا في الحرية والكرامة والديمقراطية أن يتكاتفوا لمواجهة المخاطر والعمل الجاد لإطلاق سراح سجناء الرأي والحرية". وأضاف "أن القوى المعادية للإصلاح والحوار والديمقراطية قد بدأت حملتها ولا نعرف إلى أين يمكن أن تصل ولا أين يمكن أن تتوقف".

ويرى مسؤولون سوريون أن إثارة دعوات الديمقراطية في الوقت الراهن ترمي إلى إضعاف سوريا في مواجهة الدولة العبرية، في حين يقول المعارضون إن تلك التهم "مبررات واهية لا تستند إلى أي أساس". ورأت أحزاب المعارضة أن "الضعف العربي والوطني في الصراع (مع الدولة العبرية) ناتج عن غياب الديمقراطية والتعددية السياسية"، رافضة حجج بعض المسؤولين السوريين في هذا السياق.

وفي السياق ذاته استنكرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان -ومقرها باريس- اعتقال النائب السوري المستقل رياض سيف ورأت أنه دليل على "التصعيد الخطير في أوضاع الحريات الأساسية في سوريا".

وقالت اللجنة في بيان لها "إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان التي تستنكر بشدة هذا التصعيد الخطير في أوضاع الحريات الأساسية في سوريا تطالب بوضع حد لجو التردي والضغط بكافة الوسائل على الرأي الآخر". كما طالبت بـ"الإفراج الفوري عن رياض سيف ورياض الترك ومأمون الحمصي وعن سائر المعتقلين السياسيين في سوريا".

المصدر : وكالات