مهرجان للإخوان المسلمين في ذكرى النكبة (أرشيف)
سمحت السلطات الأردنية للإسلاميين بإقامة مهرجان خطابي في أحد أحياء العاصمة عمان غدا الجمعة في أول موافقة من نوعها على إقامة تظاهرة معادية لإسرائيل بعد أسبوع من صدور قانون متشدد عن التجمعات العامة.

وقالت السطات الأردنية إن محافظ العاصمة وافق على طلب خطي من فرع عمان الأولى لجماعة الإخوان المسلمين كانت تقدمت به لإقامة مهرجان في حي الهاشمي الشمالي شرق العاصمة عمان.

وتقطن هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية أغلبية من الفلسطينيين من الطبقات الفقيرة والذين تستمد حركة الإخوان المسلمين منهم الكثير من مؤيديها. كما أن نسبة كبيرة من سكان الأردن البالغ عددهم نحو خمسة ملايين نسمة من أصول فلسطينية.

وجاءت الموافقة بعد أن هاجمت أحزاب معارضة على رأسها الإسلاميون قانونا مؤقتا للاجتماعات العامة صدر الأسبوع الماضى يعطي محافظ العاصمة صلاحيات موسعة برفض أي تجمع وتفريقه بالقوة. وقالت إنه يعيد البلاد إلى أجواء حقبة القوانين العرفية قبل إعادة الحياة البرلمانية عام 1989.

وأصدرت الحكومة الأردنية قانونا مؤقتا للاجتماعات العامة قبل أسبوع في غياب البرلمان الذي حله العاهل الأردني في يونيو/ حزيران الماضي مستندة في ذلك لمواد في الدستور تسمح للحكومة بإصدار قوانين مؤقتة في حالات الضرورة.

وكانت السلطات الأردنية منعت المسيرات المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية قائلة إنها تستغل من قبل عناصر معادية للأردن تسعى لتصدير أحداث العنف من الضفة الغربية إليها.

واشتبكت قوات الأمن الأردنية مع مئات المتظاهرين فى الأشهر الماضية عندما تحدى الإسلاميون تحذيرات السلطات بمنع مسيرات تقام عادة بعد صلاة الجمعة في معاقلهم بالمدن الكبرى.

وتقول أحزاب المعارضة إن منع الحكومة للمسيرات خرق للدستور وخنق للحريات العامة.

وأدت الانتفاضة الفلسطينية إلى تأجيج مشاعر الأردنيين نحو إسرائيل. وكانت مسيرات التعاطف التي شهدها الشارع الأردني قبل أن تحظرها الحكومة هي الأكبر منذ المسيرات المؤيدة للعراق في أعقاب اجتياح الكويت.

المصدر : رويترز