جماعة لبنانية تدعو لتصحيح العلاقات مع سوريا
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ

جماعة لبنانية تدعو لتصحيح العلاقات مع سوريا

تظاهرة تطالب بإنهاء التواجد السوري في لبنان (أرشيف)
دعا المنبر الديمقراطي في لبنان إلى الضغط على السلطة اللبنانية لتبادر إلى فتح حوار مع دمشق لتصويب العلاقات بين البلدين وبرمجة انسحاب القوات السورية من لبنان، في حين انتقدت الصحف اللبنانية شدة اللهجة التي تضمنها بيان المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري الأخير برئاسة البطريرك صفير.

وأكد المنبر -وهو منتدى يضم نوابا وفعاليات ومثقفين معارضين من مختلف الطوائف- في مذكرة إلى الرأي العام أن قوى المعارضة الديمقراطية ليس أمامها خيار سوى ممارسة المزيد من الضغط المنظم على السلطة اللبنانية لتصحيح خط سيرها بالمبادرة إلى دعوة سوريا إلى الحوار المطلوب.

ودعا إلى العمل الجاد لتحقيق المطلب الوطني في تصويب العلاقات اللبنانية-السورية والمعالجة الجذرية لجملة المسائل الخلافية, من إعادة انتشار مبرمج للقوات السورية في لبنان وفق الطائف إلى إعادة النظر في الاتفاقات غير المتوازنة بين الدولتين الشقيقتين.

وذكر المنبر الديمقراطي أنه دعا السلطة اللبنانية في وثيقة تأسيسه التي أعلنها في مايو/ أيار الماضي وحملت أكثر من ألف توقيع إلى مباشرة حوار جاد لإنجاز الوفاق الوطني وتصويب العلاقة بين لبنان وسوريا. وأضاف أن عدم استجابة السلطة اللبنانية لدعوة إجراء الحوار هي التي أدت إلى تفاقم الوضع وهبوب تلك العاصفة السياسية والأمنية التي اجتاحت لبنان.

ورأى أن دعوته إلى إجراء الحوار المزدوج اصطدمت بحاجز ليس في وسع الحوارات الأخيرة أن تزيله في إشارة إلى الاجتماعات التي جرت مؤخرا بين لحود والمعارضة المسيحية ممثلة بالبطريرك الماروني نصر الله صفير ولقاء قرنة شهوان المسيحي المعارض.

يذكر أن وثيقة المنبر الديمقراطي التي نشرت في 16 مايو/ أيار الماضي حملت تواقيع 1400 شخصية بارزة من جميع الطوائف وأبرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والنائب المسيحي المعتدل نسيب لحود, إضافة إلى شخصيات وفعاليات وقعت وثيقة قرنة شهوان التي نالت مباركة البطريرك صفير وهو في طليعة الداعين إلى إعادة انتشار القوات السورية في لبنان.

توقيت خاطئ

البطريرك نصر الله صفير
وفي السياق ذاته، أجمعت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على خطأ توقيت النداء الذي صدر عن اجتماع المطارنة الموارنة أمس برئاسة البطريرك صفير والذي دعا إلى رفع الوصاية السورية عن لبنان.

ورأت الصحف المؤيدة لسوريا خاصة بأن البيان يناقض أجواء التهدئة التي أعقبت الأزمة السياسية الأخيرة التي شهدها لبنان إثر حملة اعتقالات في أوساط المعارضة المسيحية شملت أكثر من 200 مناهض لسوريا.

ومن بين المائتين الذين اعتقلوا أفرج عن مائة دون أي ملاحقة وأفرج عن 75 بكفالة وحكم على من تبقى بالسجن ما بين شهر و45 يوما. وبقي خمسة رهن الاعتقال وهم ملاحقون بتهمة الاتصال بإسرائيل وقد تصل عقوبتهم حد الحكم عليهم بالإعدام.

وأكدت صحيفة السفير المقربة من دمشق أن بيان المطارنة الموارنة خلف حالا من القلق على شتى الأصعدة خاصة أن البلاد كانت تستعد للخروج من الفترة الصعبة التي عاشتها في شهر أغسطس/ آب. ونقلت صحيفة النهار الليبرالية عن أوساط مقربة من الرئيس لحود استغرابها توقيت موقف المطارنة الموارنة في هذا الظرف الذي يشهد إعادة ترتيب للأوضاع الداخلية وتشتد فيه الأخطار الإقليمية.

ونسبت النهار إلى المصادر نفسها استياءها خصوصا حيال توقيت المضمون الحاد للبيان الذي يشكك في كل شيء في البلاد سواء في السياسة أو الاقتصاد أو في الوجود السوري. ونقلت صحيفة الكفاح العربي عن مصادر القصر الجمهوري أن هذا النداء يغلق أبواب الحوار الذي فتحه لحود مع صفير ولقاء قرنة شهوان.

المصدر : وكالات