سيارة الشهيد ثابت ثابت في طولكرم بعدما تعرض للاغتيال (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
القصف الإسرائيلي استهدف رائد الكرمي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن انفجار القدس الذي وقع الثلاثاء الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
شارون ينفي وجود خلافات في الرأي مع بيريز بشأن مشروع نشر مراقبين في الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان في طولكرم بالضفة الغربية عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارتهما. في غضون ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عن عملية القدس التي وقعت الثلاثاء وأسفرت عن جرح 16 إسرائيليا. كما أعرب 60 طالبا إسرائيليا عن رفضهم التجنيد في الأراضي الفلسطينية احتجاجا على العنصرية. وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن بعض التقدم قد أحرز في المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين استعدادا للقائه المرتقب بالرئيس الفلسطيني.

فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القصف الصاروخي الإسرائيلي استهدف جيبا يستقله عناصر في كتائب الشهيد ثابت ثابت المسلحة التابعة لحركة فتح، مما أسفر عن استشهاد اثنين ونجاة ثالث. وأفادت الأنباء بأن الشهيدين هما عمر صباح (26 عاما) وهو ناشط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومصطفى عنبس (22عاما) الناشط في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأوضح أن الشاب الذي نجا من القصف يدعى رائد الكرمي من قادة كتائب شهداء الأقصى وهو يتصدر قائمة المطلوبين لإسرائيل.

السلطة الفلسطينية دانت الهجوم وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد العسكري والاستمرار في الاغتيالات والقصف.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث "إننا نحمل حكومة إسرائيل مسؤولية هذا العدوان والتصعيد العسكري والاستمرار في أعمال الاغتيال رغم الجهود الدولية المبذولة".

يشار إلى أن إسرائيل تعقبت واغتالت عشرات المقاومين الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية قبل أحد عشر شهرا.

ويأتي القصف الإسرائيلي بعد يوم من تدمير الصواريخ الإسرائيلية مقرا للقوة 17 الفلسطينية في بيت حانون شمالي قطاع غزة مما أسفر عن إصابة اثنين على الأقل وتدمير غرفتين في المبنى، كما ألحق القصف أضرارا بمركز فلسطيني مجاور تابع للمخابرات الفلسطينية، مما يقوض الجهود الرامية لوقف المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين واستئناف محادثات السلام المتوقفة.

مشهد من انفجار القدس (أرشيف)
في غضون ذلك أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري في حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع في القدس الثلاثاء وأسفر عن إصابة 16 إسرائيليا بجروح.

وقالت الحركة في بيان لها إن الهجوم كان ردا على اغتيال إسرائيل لأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى وإنه سيكون الأول في سلسلة من العمليات ضد إسرائيل.

وأشارت إلى أن منفذ العملية هو الشهيد رائد نبيل البرغوثي من قرية عابود القريبة من مدينة رام الله. لكن البيان أوضح أن العملية أسفرت عن مصرع خمسة إسرائيليين وإصابة العشرات "حسب مصادرنا الخاصة"، لينفي تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الانفجار أوقع 16 جريحا فقط.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت فجر أمس في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة ودمرت موقعا للأمن الوطني الفلسطيني. وقصف الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة عدة مناطق في خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما داهمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال قرية عابود الفلسطينية غربي مدينة رام الله وقامت بعمليات تفتيش واسعة.


وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد تعرض مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة الليلة الماضية لهجمات بقذائف الهاون أطلقها فلسطينيون دون أن تسفر عن وقوع إصابات.


شارون وبيريز
نشر المراقبين
في هذه الأثناء نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وجود خلاف في الرأي بينه وبين وزير خارجيته شمعون بيريز بخصوص مشروع نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية.

وقال شارون لدى مغادرته موسكو بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام "إن كلينا يعارض نشر مراقبين دوليين". جاء ذلك ردا على تقارير نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم بأن بيريز يؤيد نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية وأنه أوصى شارون بالموافقة على ذلك.

وفي السياق ذاته هاجم شارون الرئيس الفلسطيني قبيل مغادرته واتهم عرفات بوضع عقبات رئيسية أمام عملية السلام، وقال إنه من غير الممكن التفاوض مع عرفات. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني شكل ائتلافا مع منظمات سماها بالإرهابية في العراق ومع أسامة بن لادن، وألمح إلى أن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين يمكن أن تستأنف في حالة استبدال زعيم آخر بعرفات.

الجهود الدبلوماسية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لترتيب لقاء رفيع المستوى بين الفلسطينيين وإسرائيل، قال بيريز إن بعض التقدم قد أحرز في المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين استعدادا للقاء المرتقب الذي سيجمعه بالرئيس عرفات.

وعبر بيريز في تصريحات نشرتها صحيفة ريبوبليكا الإيطالية اليوم عن أمله بأن ينجح اللقاء في وضع نهاية للمواجهات والبدء بتطبيق خطة ميتشل للسلام.

ومن المقرر أن يصل بيريز إلى العاصمة الإيطالية روما اليوم لإجراء محادثات مع نظيره الإيطالي ريناتو روجييرو تتناول الوضع في الشرق الأوسط.

وقال بيريز إن اللقاء يجري الإعداد له بعناية شديدة، وأشار إلى اتصالات مستمرة مع المفاوضين الفلسطينيين بهذا الشأن، وأوضح أن بعض التقدم قد أحرز.

سعود الفيصل
وأعرب عن رغبته بأن يلتقي الرئيس الفلسطيني في أقرب وقت ممكن على أن يتم في مكان هادئ بعيدا عن الإعلام.

في المقابل قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن اللقاء بين عرفات وبيريز لن يعقد قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل. وقال إن عرفات أجرى أمس اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول تناول الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس اتصالات مكثفة مع زعماء المنطقة في إطار جهود إحياء الدور الروسي في الشرق الأوسط، وقرر إرسال مبعوثه للسلام إلى المنطقة.

وقال أبو ردينة إن بوتين أكد لعرفات استمرار الجهود والمساعي الروسية لدعم عملية السلام والشعب الفلسطيني وأطلعه على نتائج لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون في موسكو.

ودعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الولايات المتحدة إلى تحمل المسؤولية ومنع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقال في ختام زيارته للأردن إن العرب صبروا بما فيه الكفاية وإن على واشنطن أن تتحمل مسؤوليتها.

رفض التجنيد
في هذه الأثناء قال 62 طالبا إسرائيليا في رسالة مفتوحة وجهت إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية إنهم يرفضون التجنيد في الأراضي الفلسطينية حتى لا يساهموا في تنفيذ السياسة العنصرية للحكومة.

ودان هؤلاء الطلاب في السنة النهائية من الدراسة الثانوية السياسة العدوانية والعنصرية التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية.

وقالوا "إن انتهاكات حقوق الإنسان ومصادرة الأراضي وعمليات التوقيف والقتل خارج القانون وتهديم المنازل والإغلاق والتعذيب ليست إلا جزءا من جرائم ترتكبها حكومة إسرائيل وتشكل انتهاكات فاضحة للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها بلادنا".

وأشاروا إلى أن أمن الإسرائيليين لن يكون إلا عبر اتفاق سلام عادل بين الحكومة الإسرائيلية والشعب الفلسطيني، ودعوا في رسالتهم غيرهم من الشباب الذين سيستدعون للخدمة إلى أن يحذوا حذوهم.

على صعيد آخر أفاد استطلاع للرأي بأن 70% من الإسرائيليين يشكون في إمكانية تحقيق سلام في السنوات القادمة. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز ستينمتس في جامعة تل أبيب وشمل عينة من 580 شخصا أن 75% منهم يؤيدون جهود السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات