إسرائيل تدمر موقعا أمنيا فلسطينيا وتواصل عزل القدس
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/18 هـ

إسرائيل تدمر موقعا أمنيا فلسطينيا وتواصل عزل القدس


ـــــــــــــــــــــــ
أبو ردينة: لقاء عرفات بيريز لن يكون قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

الفيصل: العرب صبروا بما فيه الكفاية وعلى واشنطن تحمل مسؤولياتها
ـــــــــــــــــــــــ
خطة إسرائيلية لخنق القدس وإسرائيل تعتقل أربعة من عرب الداخل
ـــــــــــــــــــــــ

دمرت الصواريخ الإسرائيلية موقعا أمنيا فلسطينيا في بيت حانون شمالي قطاع غزة، ليقوض استمرار المواجهات فرص عقد محادثات رفيعة المستوى هذا الأسبوع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن صاروخين من نوع أرض/ أرض سقطا على مقر للقوة 17 المكلفة حراسة الرئيس عرفات مما أسفر عن إصابة اثنين على الأقل، ودمرت القذائف الإسرائيلية غرفتين في المبنى، كما ألحقت أضرارا بمركز فلسطيني مجاور تابع للمخابرات الفلسطينية.

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن المبنى أخلي من العاملين فيه قبل القصف الإسرائيلي لكن اثنين من المارة أصيبا من جراء القصف. وحذر مصدر أمني فلسطيني إسرائيل من التمادي في هذه الأعمال الاستفزازية والعدوانية والتي من شأنها أن تزيد من حالة التوتر والانفجار في المنطقة.

وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم وقال إنه كان ردا على هجمات بقذائف الهاون أطلقها فلسطينيون على مستوطنات إسرائيلية في جنوبي غزة الليلة الماضية دون وقوع إصابات.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت فجر أمس في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة ودمرت موقعا للأمن الوطني الفلسطيني.


علي عبد الله صالح


على العرب مقاطعة جميع الشركات الأميركية والأوروبية والآسيوية وحتى العربية التي تتعامل مع الكيان الصهيوني ومنع دخول سلعها إلى الأسواق العربية والإسلامية
وقصف الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة عدة مناطق في خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما داهمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال قرية عابود الفلسطينية غربي مدنية رام الله وقامت بعمليات تفتيش واسعة.

في المقابل قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) التي يتزعمها أحمد جبريل إن مجموعة عسكرية تابعة لها نفذت ثلاث عمليات أدت إلى جرح عدد من المستوطنين غربي نابلس وفي قضاء رام الله. وأضافت أن المجموعة هاجمت موقعا لقوات الاحتلال بالقرب من قرية قرطاس في قضاء بيت لحم.

من جانبه دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل إلى تجميدها وسحب سفرائها من تل أبيب.

وقال صالح في مقابلة مع قناة الجزيرة إنه من الضروري للعرب "مقاطعة جميع الشركات الأميركية والأوروبية والآسيوية وحتى العربية التي تتعامل مع الكيان الصهيوني ومنع دخول سلعها إلى الأسواق العربية والإسلامية".

واعتبر الرئيس اليمني أن "وسائل الضغط عديدة ويجب تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل ومعاهدة الدفاع العربي المشترك" التي وقعتها الدول الأعضاء في الجامعة العربية. وأضاف أنه يتعين ممارسة ضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وأكد الرئيس اليمني أن بلاده تقدم دعما ماليا للقوى الفلسطينية، وقال إن المال هو الذي يجلب السلاح، مشددا على أن صنعاء تؤيد جميع القوى الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

إجراءات أمنية مشددة في القدس

مناطق عازلة
من ناحية ثانية قالت مصادر عسكرية إن إسرائيل جمدت قرارها بإقامة مناطق عازلة تعتبر بعضها مناطق عسكرية محظورة على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية التي احتلتها في يونيو/ حزيران 1967.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية أعلنت أن الحكومة الأمنية المصغرة أقرت هذه الخطة قبل أسابيع عدة على أن تطبق في الأسبوع المقبل. وأضافت أن هذه المناطق ستقام خصوصا على طول السهل الساحلي في إسرائيل على مسافة 15 كلم من الضفة الغربية وفي منطقة القدس.

وبدأت قوات الاحتلال صباح أمس تنفيذ خطة لعزل القدس المحتلة عن محيطها العربي في الضفة الغربية تنفيذا لقرار حكومة أرييل شارون. وتشمل الخطة تحويل مناطق واسعة في محيط القدس إلى مناطق عسكرية مغلقة يحظر على سكانها دخول القدس. كما أعلن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أن تعزيزات عسكرية كبيرة ستدعم قوات الشرطة تحسبا لموجة هجمات فلسطينية تستهدف مدينة القدس.

عمال فلسطينيون في طريقهم إلى القدس متجنبين الحواجز العسكرية الإسرائيلية

وقال مراسل الجزيرة إن هذه الإجراءات لا تختلف عما تقوم به إسرائيل من إجراءات أمنية منذ مدة طويلة غير أن الفارق هو تركيز الإعلام عليها بعد عمليات التفجير التي تكررت في اليومين الماضيين.

وبالنسبة للمنطقة العازلة أفاد مراسل الجزيرة بأن شارون يسعى لتبني هذه السياسة التي تختلف هذه المرة في أنها ستمتد إلى عمق الضفة الغربية.

من جهة أخرى اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية أربعة من عرب الداخل يشتبه بتورطهم في عملية فدائية نفذت في 31 أغسطس/ آب الماضي في طبريا ولم تسفر عن سقوط ضحايا.

على صعيد آخر أفاد استطلاع للرأي أن 70% من الإسرائيليين يشكون في إمكانية تحقيق سلام في السنوات القادمة. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز ستينمتس في جامعة تل أبيب وشمل عينة من 580 شخصا أن 75% منهم يؤيدون جهود السلام.

جهود دبلوماسية
في غضون ذلك تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية لترتيب اجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وأوضح مسؤولون أن الاجتماع قد يعقد في الأسبوع المقبل وليس في نهاية هذا الأسبوع.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن اللقاء بين عرفات وبيريز لن يعقد قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل.

وأعلن أبو ردينة أن عرفات أجرى مساء الأربعاء اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول تناول الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وأشادت فرنسا وألمانيا باستعداد عرفات وبيريز للحوار، وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر بعد عشاء غير رسمي في برلين مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس حكومته ليونيل جوسبان إن لألمانيا وفرنسا الهدف نفسه وهو "تنفيذ خطة ميتشل وإعطاء فرصة جديدة لعملية السلام".

الملك عبد الله الثاني مستقبلا سعود الفيصل

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس اتصالات مكثفة مع زعماء المنطقة في إطار جهود إحياء الدور الروسي في الشرق الأوسط. وقرر إرسال مبعوثه للسلام إلى المنطقة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن بوتين أكد لعرفات استمرار الجهود والمساعي الروسية لدعم عملية السلام والشعب الفلسطيني وأطلعه على نتائج لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون في موسكو.

ودعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الولايات المتحدة إلى تحمل المسؤولية ومنع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقال في ختام زيارته للأردن "إن العرب لا يتحملون مسؤولية فشل عملية السلام".

وأضاف عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن "الدول العربية انتظرت بصبر تغير السياسة الإسرائيلية، وكما يقول المثل فإن الكيل قد طفح, وحان الوقت كي يحمل المجتمع الدولي إسرائيل على أن تواجه مسؤوليتها إزاء عملية السلام".

ونفى الوزير السعودي أن يكون من أهداف جولته العربية التحضير لقمة عربية طارئة أو مصغرة تضم سوريا والسعودية ومصر والأردن وفلسطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: