محققون إسرائيليون في موقع الإنفجار
ـــــــــــــــــــــــ
منفذ الهجوم تنكر في زي متشدد يهودي ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تلقي اللوم على السلطة الفلسطينية في انفجار شارع الأنبياء
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يبدأ محادثات مع الرئيس المصري في إطار الجهود العربية لوقف العدوان على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب 16 إسرائيليا بجروح عندما فجر مقاتل فلسطيني تنكر بزي يهودي متدين نفسه في القدس الغربية مما أسفر عن استشهاده أيضا، ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن العملية الفدائية. في غضون ذلك تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف المواجهات المستمرة منذ أحد عشر شهرا.

سيارة متضررة في موقع الانفجار
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ الانفجار فلسطيني -لم تحدد هويته بعد- فجر نفسه بشحنة متفجرات كبيرة كانت في حقيبة يحملها على ظهره بعدما اشتبه شرطيان إسرائيليان بأمره، وذلك قبل أن يتجه إلى هدفه في منطقة مزدحمة وسط القدس الغربية، وأشارت إلى أن أحد الشرطيين إصابته خطيرة.

وأوضحت الشرطة أن المهاجم كان يرتدي قلنسوة ومعطفا أسودا متخذا هيئة يهودي متدين وكان يضع لحية مستعارة. وفجر نفسه على حافة منطقة مية شعاريم السكنية اليهودية في غربي القدس.

وقالت إن الانفجار وقع في ساعات الذروة في شارع الأنبياء بالقرب من مطعم البيتزا حيث قتل 19 شخصا وجرح العشرات في عملية فدائية تبنتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في التاسع من أغسطس/ آب الماضي.

وألقى متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اللوم على السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات بوقوع الانفجار، وقال رعنان غيسين "إن السلطة الفلسطينية مسؤولة بشكل كامل عن هذه الهجمات لأنها أثبتت فى الماضي أنها تستطيع إيقافها عندما تريد".

سولانا أثناء تفقده موقع الانفجار
وفي السياق ذاته تفقد مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا موقع العملية الفدائية، وندد بالهجوم وقال "إنه أمر فظيع يجب أن يتوقف، ويجب أن يقال ذلك بكل وضوح".

لكن سولانا اضطر إلى مغادرة المكان محاطا برجال الأمن بعد دقائق قليلة من وصوله، إثر تعرضه لهتافات غاضبة من قبل الإسرائيليين الموجودين في المكان واتهموه بمعاداة اليهود.

ويزور سولانا المنطقة في إطار الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد حل للأزمة في الشرق الأوسط.

ويأتي انفجار اليوم عقب سلسلة انفجارات وقعت في القدس أمس أسفرت عن إصابة خمسة إسرائيليين. وقد وقعت ثلاثة منها في شمالي المدينة بمنطقة التلة الفرنسية بينما وقع انفجار رابع في مستوطنة غيلو الإسرائيلية جنوبي القدس.

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن الانفجارات انتقاما لاغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى الأسبوع الماضي.

بقايا سيارة حطمها قصف إسرائيلي لمقر الشرطة الفلسطينية في الخليل
وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس وجرح 28 آخرون في تبادل إطلاق نار مع جنود إسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية. ولازالت المواجهات متواصلة في المدينة التي يعيش فيها حوالى 400 مستوطن يهودي تحت حماية مشددة من الجيش الإسرائيلي وسط 120 ألف فلسطيني.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي أعلن في وقت سابق أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح خلال تبادل إطلاق النار هذا. وقال المصدر إن جنديا أصيب بالرصاص في ذراعه وساقه بينما أصيب الآخر بجروح طفيفة.

كما هاجمت مروحيات إسرائيلية من نوع أباتشي أميركية الصنع، بالصواريخ مكتب المخابرات العامة الفلسطينية في بلدة دورا القريبة من الخليل. مما أدى لإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

جهود دبلوماسية
على الصعيد السياسي يجتمع المبعوث الأوروبي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت لاحق اليوم، بعدما التقى أمس بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وقال خافيير سولانا عقب اجتماعه بعريقات في أريحا بالضفة الغربية إن مساعي تبذل لبدء اتصالات إيجابية بين الإسرائيليين والفلسطينيين رغم استمرار المواجهات.

ويأمل سولانا أن تمهد محادثاته للقاء مرتقب بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

في هذه الأثناء بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك وسط تحركات عربية نشطة لوقف تدهور الأوضاع بين الفلسطينيين وإسرائيل، والعدوان الإسرائيلي المتزايد على الشعب الفلسطيني.

عرفات وأبو الراغب

وكان الرئيس الفلسطيني قد وصل إلى مصر الليلة الماضية بعد أن اجتمع في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله.

وتأتي زيارة عرفات بعد ساعات من محادثات أجراها الرئيس المصري مع نظيره السوري في دمشق تناولت الأوضاع المتفاقمة بعد محادثات أجراها مع الملك عبد الله في الإسكندرية.

وقالت مصادر رسمية في القاهرة إن الرئيس المصري سيجتمع مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في وقت لاحق اليوم ومع خافيير سولانا غدا الأربعاء.
وشكك عرفات في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في جدوى لقائه المقترح مع بيريز مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يعارض من حيث المبدأ عقد مثل هذا اللقاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات