إسرائيل تتهم حماس بانفجار القدس وعرفات يبدي أسفه
آخر تحديث: 2001/9/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/16 هـ

إسرائيل تتهم حماس بانفجار القدس وعرفات يبدي أسفه

شارع الأنبياء في القدس الغربية وتبدو آثار الدمار الناجم عن العملية الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية توقف ستة من أعضاء الجبهة الشعبية في القدس وتقول إنهم كانو يعدون لحملة تفجيرات
ـــــــــــــــــــــــ
لقاء يجمع بين عريقات وبيريز بحضور سولانا
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنفيذ الهجوم الفدائي الذي وقع في شارع الأنبياء بالقدس الغربية. وقد شجب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية وقال إنه حزين لإصابة المدنيين. في غضون ذلك اجتمع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بحضور منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقال بن إليعازر في تصريحات تلفزيونية إن ناشطا في حماس هو الذي نفذ الهجوم الذي استهدف منطقة مكتظة بالسكان في القدس. وقد أصيب 16 إسرائيليا بجروح عندما فجر مقاتل فلسطيني تنكر بزي يهودي متدين نفسه في القدس الغربية مما أسفر عن استشهاده أيضا، ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن العملية.

قوات الشرطة الإسرائيلية تجمع عينات من موقع الانفجار
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ الانفجار فلسطيني (لم تحدد هويته بعد) فجر نفسه بحقيبة من المتفجرات كان يحملها على ظهره لحظة اقتراب شرطيين منه وهو في طريقه نحو منطقة مزدحمة وسط القدس الغربية، وأشارت إلى أن أحد الشرطيين إصابته خطيرة.

وذكرت أن الانفجار وقع في ساعات الذروة بشارع الأنبياء قرب مطعم البيتزا حيث قتل 19 شخصا وجرح العشرات في عملية فدائية تبنتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في التاسع من أغسطس/ آب الماضي. وقال الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين إن الهجوم يأتي نتيجة للسياسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، في حين عبر الرئيس الفلسطيني عن حزنه الشديد للحادث الذي أوقع ضحايا مدنيين.

وفي غزة شجب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم عملية القدس قائلا "إننا ضد مثل هذا العمل الذي يضر بمدنيين سواء أكانوا فلسطينيين أم إسرائيليين". وأضاف عرفات في مؤتمر صحفي عقده مع مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بعد اجتماعهما في مقر الرئاسة الفلسطينية "أرجو أن تفهموا أنني حزين على هؤلاء المدنيين الذين أصيبوا اليوم في العملية بالقدس لأننا ضد مثل هذا العمل الذي يضر بالمدنيين أيا كانوا فلسطينيين أم إسرائيليين".

وكان سولانا قد اضطر لمغادرة موقع العملية الفدائية الذي جاء لتفقده إثر تعرضه لهتافات غاضبة من قبل إسرائيليين كانوا في المكان واتهموه بمعاداة اليهود. وقد ندد سولانا بالهجوم وقال "إنه أمر فظيع يجب أن يتوقف، ويجب أن يقال ذلك بكل وضوح".

توقيف أعضاء في الشعبية
في هذه الأثناء أعلنت مصادر الشرطة الإسرائيلية توقيف ستة فلسطينيين أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القدس الشرقية بتهمة تنفيذ هجومين.
ويتهم هؤلاء الناشطون خصوصا بتفجير قنبلة كانت مخبأة في بطيخة داخل حافلة في يوليو/ تموز الماضي في القدس وتفجير سيارة مفخخة بوسط القدس في منتصف أغسطس/ آب. ولم يسفر هذان الهجومان عن إصابات.

جندي إسرائيلي يتفحص حطام سيارة مفخخة انفجرت في القدس أمس
وقالت تلك المصادر إن المعتقلين اعترفوا خلال استجوابهم بالتخطيط لتنفيذ عشر هجمات أخرى لاسيما بالسيارات المفخخة. وقد نشرت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في بيان أسماء الناشطين الستة الذين قالت إنهم أعضاء في الجبهة الشعبية، ولائحة بالاعتداءات التي كانوا يخططون لها وهم: سامر غازي عيسى (24 عاما) وهلال محمد محمود عودة (23 عاما) وعزيز إبراهيم يحيى دنديس (19 عاما) وعنان عبد اللطيف شحادة (19 عاما) وإيهاب محمد وجيه الوعري (19 عاما) وفراس مروان يوسف عويضة (20 عاما).

وذكر البيان أنهم كانوا يخططون لتفجير سيارة في حي عين كرم بالقدس الغربية حيث توجد عدة مقاه ومطاعم، وتنفيذ اعتداء آخر أمام القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، واعتداء بقنبلة في دار سينما بالقدس الشرقية وأمام معهد تلمودي في المدينة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اغتال في 27 أغسطس/ آب زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى في رام الله بالضفة الغربية في هجوم بالمروحيات, وهو الأول الذي يستهدف مسؤولا سياسيا فلسطينيا بهذا المستوى منذ بدء الانتفاضة نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويأتي التوقيف عقب سلسلة انفجارات وقعت في القدس أمس أسفرت عن إصابة خمسة إسرائيليين. وقد وقعت ثلاثة منها في شمالي المدينة بمنطقة التلة الفرنسية بينما وقع انفجار رابع في مستوطنة غيلو الإسرائيلية جنوبي القدس. وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنها انتقاما لاغتيال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى الأسبوع الماضي.

جهود دبلوماسية

صائب عريقات
على الصعيد السياسي أكد مسؤول فلسطيني كبير اليوم أن اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا عقد أمس بمشاركة الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي في إطار الإعداد للقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه إن "اجتماعا عقد بين أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وصائب عريقات وزير الحكم المحلي مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بوساطة خافيير سولانا وبمشاركته للإعداد للقاء المرتقب بين عرفات وبيريز".

وأشار إلى أن "الاجتماع عقد على مأدبة عشاء (دون أن يحدد المكان) حيث طرحت فيه كثير من القضايا خاصة المتعلقة بالموضوعات التي يجب طرحها في اللقاء المرتقب بين الرئيس عرفات وبيريز الذي يهدف إلى تخفيف التوتر في المنطقة".

وقال الرئيس الفلسطيني من جانبه في المؤتمر الصحفي المشترك مع سولانا في غزة بعد ظهر اليوم "إننا نشكرهم (الأوروبيين) على المحاولات الأخيرة لإجراء حوارات بيننا وبين الطرف الإسرائيلي خاصة بيريز في هذه الظروف التي نمر بها والتي كان آخرها بالأمس مع اثنين من طرفنا وهم صائب عريقات وأحمد قريع (أبو علاء)".

وأضاف عرفات مخاطبا سولانا "نرجو أن تستمروا بهذه المجهودات حتى نصل إلى سلام شامل ودائم وعادل بالمنطقة". ويأمل سولانا أن تمهد محادثاته للقاء مرتقب بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

المصدر : الجزيرة + وكالات