جندي إسرائيلي يصوب رشاشه نحو فلسطينيين في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ضابط في الأمن الفلسطيني قتل برصاصة متفجرة في الرأس
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتهم إسرائيل بتعمد التصعيد العسكري وإعاقة اتفاق وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية ناقشت خطة لاغتيال عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

أمهلت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية 48 ساعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الهدنة المعلنة بين الجانبين، وهددت بأنه بعد هذه المهلة ستطلق يد الجيش الإسرائيلي، وهو ما فسره المراقبون بأنه تلويح باستئناف سياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية لناشطي الانتفاضة علاوة على الهجمات العسكرية المستمرة.

وجاءت المهلة الإسرائيلية عقب اجتماع للحكومة المصغرة استمر أكثر من أربع ساعات قررت في ختامه مواصلة تطبيق وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة على الأقل، وأضافت أنه إذا استمر ما سمته بالانتهاكات الفلسطينية بعد هذه المهلة فسيكون لدى الجيش الإسرائيلي الحرية المطلقة في الرد.

جثمان شهيد قتل برصاص القوات الإسرائيلية أمس بالضفة الغربية
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن ضابطا في الأمن الوقائي واسمه نضال فاخوري (28 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال في الخليل أثناء صدامات مع راشقي الحجارة. وأوضح المراسل أن فاخوري أصيب بعدة رصاصات بينما كان يقف في منطقة باب الزاوية في وسط الخليل.

وكان عاملان فلسطينيان قد استشهدا فجر اليوم وأصيب 14 بجروح حيث فتح جنود إسرائيليون النار على حافلة كان يستقلها العاملون الفلسطينيون قرب قرية عطارة بشمالي الضفة الغربية في طريقهم إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارات تقل عمالا فلسطينيين أثناء محاولتها الدخول إلى داخل الخط الأخضر بطريقة غير قانونية للالتحاق بأعمالهم. والشهيدان هما حسني أبو الليل (19 عاما) من مخيم بلاطة للاجئين في نابلس, وخليل الصرفندي (50 عاما) من مخيم عسكر قرب نابلس.

ووصف شهود عيان الحادث بأنه أشبه بالكمين وبأنه جريمة، وقال طبيب فلسطيني إن الشهيدين والجرحى تعرضوا لإطلاق رصاص من كل الاتجاهات وهو أمر تصعيدي لا مبرر له. وقال مراسل الجزيرة إن هناك اثنين مازالا مفقودين في حادث إطلاق النار الذي استهدف أربع سيارات تقل عمالا أثناء سلوكها طريقا التفافيا حول مدينة طولكرم، وأشار نقلا عن مصادر فلسطينية إلى أن الجنود أطلقوا الرصاص على العمال بعد أن نزلوا لإزالة حاجز وضع على الطريق.

فلسطينيون يوجهون أسلحتهم نحو دمية لشارون في مظاهرة أمس
وحمل ناطق باسم السلطة الفلسطينية حكومة تل أبيب والأوساط العسكرية والأمنية المسؤولية الكاملة عن المجزرة. وكرر الاتهام بأن سلطات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني لنسف اتفاق وقف إطلاق النار وإفشال الجهود الدولية من أجل استئناف مسيرة السلام.

وبمقتل الفلسطينيين الثلاثة يرتفع عدد شهداء أول يومين من العام الثاني لانتفاضة الأقصى إلى 16 فلسطينيا. وكان أربعة فلسطينيين قد قتلوا برصاص الاحتلال أمس فضلا عن 150 جريحا.

وقد خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين أمس في تظاهرات غطت مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة تلبية لدعوة لجنة القوى الوطنية والإسلامية وإحياء للذكرى الأولى لاندلاع انتفاضة الأقصى وسط إصرار شديد على استمرارها.

عرفات يدين

حسني مبارك أثناء لقائه مع ياسر عرفات بالقاهرة
من جانب آخر اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بالتصعيد، وقال إنه رغم الاتصالات السياسية التي أجراها مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء الماضي فإن هناك تصعيدا متعمدا من القيادات العسكرية وبعض القيادات السياسية على كل الجبهات.

وأضاف عرفات في تصريح للصحفيين لدى وصوله مطار القاهرة إن قرار التصعيد العسكري يأتي في سياق خطة إسرائيلية يطلق عليها "يورانيوم" أو "جهنم" وهي التي أدت إلى تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة. وأجرى الرئيس عرفات مباحثات فور وصوله مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ونتائج اتصالاته السياسية مع بيريز ليتوجه بعدها للقاء وزير الخارجية أحمد ماهر.

ومن المقرر أن يغادر عرفات القاهرة بعد ظهر اليوم متوجها إلى عمان لإجراء مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لإطلاعه على آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وفي السياق ذاته أفادت أنباء صحفية في إسرائيل بأن القيادة السياسية والعسكرية ناقشت خطة لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طرحها مساعد رئيس هيئة الأركان الجنرال موشي ياهالون. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت التي سربت الخبر إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عارض الخطة باعتبار أن البديل إذا تمت تصفية عرفات هو التعامل مع قيادات متشددة في حركة فتح أو حركة المقاومة الإسلامية حماس أو الجهاد الإسلامي.

وأوضح بيريز أن "عرفات يعترف بوجود إسرائيل ويريد التحدث معنا، وهو مقبول من الغرب, في حين أن الآخرين يريدون إقامة دولة واحدة من النهر إلى البحر. وقد رفضت نائبة وزير الدفاع داليا رابين تأكيد أو نفي تصريحات بيريز.

المصدر : الجزيرة + وكالات