الاحتلال يقتل فلسطينيين ويعلن تخفيف الحصار
آخر تحديث: 2001/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/13 هـ

الاحتلال يقتل فلسطينيين ويعلن تخفيف الحصار

أمهات فلسطينيات يشعلن الشموع أثناء تظاهرة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال نصبت كمينا للعمال وفتحت عليهم النار من جميع الإتجاهات
ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الإسرائيلية تعلن تخفيف الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية ابتداء بأريحا
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد عاملان فلسطينيان وأصيب سبعة آخرون عندما فتح جنود الاحتلال الرصاص عليهم في حادث وقع شمالي الضفة الغربية. في غضون ذلك قرر المجلس الوزراي الإسرائيلي المصغر تخفيف الحصار العسكري المفروض على المدن والقرى الفلسطينية.

فلسطينيون يواجهون بحجارتهم رصاص جنود الاحتلال في رام الله أمس

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على سيارات تقل عمالا فلسطينيين أثناء محاولتها التسلل إلى داخل الخط الأخضر بطريقة غير مشروعة للالتحاق بأعمالهم. والشهيدان هما حسني أبو الليل (19 عاما) من مخيم بلاطة للاجئين في نابلس, وخليل الصرفندي (50 عاما) من مخيم عسكر قرب نابلس.

ووصف شهود عيان الحادث بأنه أشبه بالكمين وجريمة، وقال طبيب فلسطيني إن الشهيدين والجرحى تعرضوا لإطلاق رصاص من كل الاتجاهات وهو أمر تصعيدي لا مبرر له.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك اثنين مازالا مفقودين في حادث إطلاق النار الذي استهدف أربع سيارات تقل عمالا اثناء سلوكها طريقا التفافيا حول مدينة طولكرم، وأشار نقلا عن مصادر فلسطينية إن الجنود أطلقوا الرصاص على العمال بعد أن نزلوا لإزالة حاجز وضع على الطريق.

ويرتفع بذلك عدد شهداء أول يومين من العام الثاني لانتفاضة الأقصى إلى 14 فلسطينيا. وكان أربعة فلسطينيين قد قتلوا برصاص الاحتلال أمس فضلا عن 150 جريحا.

وقد خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين أمس في تظاهرات غطت مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة تلبية لدعوة لجنة القوى الوطنية والإسلامية وإحياء للذكرى الأولى لاندلاع انتفاضة الأقصى وسط إصرار شديد على استمرارها.

وكانت أضخم تلك المسيرات جرت في نابلس إذ احتشد نحو 25 ألف شخص وسط المدينة وهم يلوحون بأعلام فلسطينية وعربية ويدعون لاستمرار الانتفاضة. كما خرجت مسيرات مماثلة وبحجم أقل في مدن أخرى مثل رام الله وبيت لحم والخليل وأريحا.

وفي القدس الشرقية المحتلة عم إضراب شامل حيث انطلقت الانتفاضة من باحة المسجد الأقصى في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000. وتعهدت لجنة القوى الوطنية والإسلامية في بيان وزعته بالمناسبة، باستمرار الانتفاضة والمقاومة حتى تحرير القدس والاستقلال.

طالبات فلسطينيات يقفن أمس دقيقة صمت حدادا على شهداء انتفاضة الأقصى
واستمرت المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين رغم اجتماع أمني عقد الجمعة بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين اتفقوا فيه على اتخاذ عدد من الإجراءات الأمنية بهدف تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ويقول مراقبون إن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية من اقتحام وتوغل بالدبابات في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وقصف المباني وإطلاق النار المباشر على المدنيين في غضون اليومين الماضيين أثبت للفلسطينيين مدى هشاشة اتفاق إطلاق النار وعدم التزام قوات الاحتلال به.

وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير والعنيف وطالبت واشنطن بالتدخل السريع لوقف الاعتداءات، في حين اتهمت حكومة أرييل شارون السلطة الفلسطينية بعدم الالتزام باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف المواجهات.

تخفيف الحصار
في غضون ذلك قررت الحكومة الإسرائيلية تخفيف الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، على أن تبدأ أولى إجراءات التخفيف في مدينة أريحا بالضفة الغربية ابتداء من اليوم.

دبابة إسرائيلية تشارك في حصار المدن الفلسطينية(أرشيف)
وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر قد انعقد مساء السبت بناء على دعوة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لدراسة الوضع الناجم عن تواصل المواجهات في الأراضي الفلسطينية واتخاذ القرارات اللازمة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاجتماع استمر أكثر من أربع ساعات قررت الحكومة في ختامه مواصلة تطبيق وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة على الأقل، وأضافت أنه في حال استمرت ما سمته بالانتهاكات الفلسطينية بعد هذه المهلة, سيكون لدى الجيش الاسرائيلي الحرية المطلقة في الرد. وقال مراسل الجزيرة إنه برغم الإعلان الإسرائيلي بتخفيف القيود والحصار على مدينة أريحا، إلا إنها لم تشهد حتى ساعات صباح اليوم أي تخفيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات