فلسطينيان يستعدان لرمي قنابل مولوتوف على قوات الاحتلال في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال: إطلاق فلسطينيين لقذيفة هاون دون أن تسفر عن وقوع إصابات في محيط مستوطنة يهودية شمال قطاع غزة ـــــــــــــــــــــــ
مواطنون في رفح هاجموا مراكز تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية وأضرموا فيها النيران تعبيرا عن غضبهم لعدم قيام الأجهزة الأمنية بحمايتهم عقب استشهاد ثلاثة في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية: وقف إطلاق النار يتطلب إجراءات إسرائيلية عاجلة بوقف التصعيد العدواني

ـــــــــــــــــــــــ

ارتفع عدد الشهداء في الذكرى الأولى لإنتفاضة الأقصى إلى ثمانية كان آخرهم ثلاثة في رفح وعضو بحركة الجهاد الإسلامي أغتيل في عملية مدبرة بالخليل.وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن دبابات الاحتلال قصفت فجر السبت مخيم يبنا وصلاح الدين في رفح جنوبي قطاع غزة.

وتحولت الأراضي الفلسطينية إلى ساحة مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى.

وقد تضاربت الأنباء عن طريقة استشهاد الفلسطينيين الثلاثة، فقد ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أنهم استشهدوا في انفجار لغم زرعته قوات الاحتلال في قطاع رفح قرب الحدود المصرية. والشهداء هم شادي لافي وأحمد مهدي ولؤي أبو عكر وجميعهم من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إن عبوة ناسفة زرعها جيش الاحتلال انفجرت لدى مرور مجموعة من المواطنين.

فلسطينيون يحتمون من رصاص قوات الاحتلال
أثناء مواجهات في خان يونس جنوب غزة
وأشار أبو العلا إلى أن جيش الاحتلال قام عقب الانفجار بإطلاق كثيف للنار لمدة ساعة، الأمر الذي حال دون وصول سيارات الإسعاف من الوصول إلى الشهداء والجرحى.

وذكر شهود عيان أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على مجموعة من رجال المقاومة الشعبية كانوا يهمون بوضع لغم بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية. وأفادت مصادر طبية بأن إطلاق القذيفة أسفر أيضا عن إصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن الحادث أدى إلى اندلاع موجة غضب حيث هاجم المواطنون في رفح مراكز تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية وأضرموا فيها النيران تعبيرا عن غضبهم لعدم قيام الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية اللازمة للمواطنين.

وأضاف المراسل أن قطاعات كبيرة من المواطنين في رفح لا ترى أن هناك وقفا لإطلاق النار. وأوضح المراسل أن رفح تعد المنطقة الأكثر تفجرا لموقعها على خط التماس حيث تسيطر قوات الاحتلال على شريط حدودي بطول عشرة كيلومترات مع مصر.

وأشار المراسل إلى أن المواطنين هناك يعتبرون الأكثر فقرا نظرا لقيام قوات الاحتلال بتجريف أراضيهم وتدمير منازلهم.

وفي سياق أعمال الاغتيالات الإسرائيلية للعناصر الفلسطينية الناشطة أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن قوات الاحتلال أقدمت على اغتيال أحد أفرادها ويدعى ياسر الأدهمي في مدينة الخليل داخل منزله، وذلك بوضع عبوة ناسفة انفجرت لدى فتحه باب الثلاجة.

من جانب آخر أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون انفجرت مساء الجمعة دون أن تسفر عن وقوع إصابات في محيط مستوطنة يهودية في شمال قطاع غزة. ولم يحدد المتحدث اسم المستوطنة.

جنود الاحتلال يطلقون النار على الفلسطينيين في الخليل
مواجهات عنيفة
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد بأن محمد يوسف أبو زويد (10 سنوات) استشهد برصاص جنود الاحتلال وأصيب آخران في مصادمات عنيفة في بلدة بني نعيم شرقي مدينة الخليل.

وكان شاب فلسطيني استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين وأصيب سبعة بجروح في مواجهات ببلدة الخضر قرب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وقالت المصادر الفلسطينية إن محمود سكر (18 عاما) وهو من مخيم الدهيشه استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين في المواجهات التي استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز ضد الفلسطينيين. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين في مواجهات جرت قرب قبر رحيل شمالي مدينة بيت لحم.

من جانب آخر قالت مصادر طبية إن الجنود الإسرائيليين قتلوا بالرصاص الشاب إمام محمد راشد الشريف (26 عاما) في تبادل لإطلاق النار وقع صباحا في مدينة الخليل بالضفةالغربية، كما استشهد في مدينة رام الله بالضفة الغربية فلسطيني آخر في السابعة عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها قبل أسبوع في مصادمات مع قوات الاحتلال.

وفي قطاع غزة أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعد إصابته برصاصة من نوع 500 في رأسه أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري على الشريط الحدودي في رفح رغم عدم وجود مواجهات. وقال جيش الاحتلال إن الفلسطينيين قاموا بأربع هجمات مسلحة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة.

شبان فلسطينيون يركضون أثناء الاشتباكات مع قوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم بغزة
وفي السياق ذاته أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تنفيذ عمليتين عسكريتين في منطقة الخليل استهدفت الأولى سيارتين لمستوطنين، في حين قالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن العملية الثانية استهدفت سيارة لمستوطنين كانت تسير في الطريق الدائري قرب بلدة حلحول المجاورة لمدينة الخليل. واعترفت قوات الاحتلال بإصابة أربعة مستوطنين.

وتأتي هذه المواجهات في وقت انعقد فيه اجتماع للجنة الأمنية العليا التي تضم مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين في مكان لم يكشف عنه.

وعقدت الاجتماعات المماثلة السابقة في مقار تابعة للسفارة الأميركية بتل أبيب بإشراف ممثلين عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA). وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه تم الاتفاق في الاجتماع على اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع ميدانيا في الأراضي الفلسطينية تخفيفا للتوتر. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق أي مصدر فلسطيني لتأكيد ذلك أو نفيه.

جندي إسرائيلي يحاول منع فلسطينين من الوصول
إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة

منع الوصول إلى الأقصى
وشهدت الأراضي الفلسطينية الجمعة تدافع واشتباك بين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية عند حواجز على مشارف المسجد الأقصى في القدس المحتلة حيث توافد عشرات الآلاف من المصلين لأداء صلاة الجمعة وإحياء الذكرى الأولى للانتفاضة.

ولم تسمح السلطات الإسرائيلية بدخول المسجد الأقصى إلا للفلسطينيين الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة أو الذين يحملون هويات إسرائيلية تثبت أنهم من سكان القدس الشرقية المحتلة. ورغم هذه الإجراءات المشددة فإن حوالي عشرة آلاف فلسطيني توافدوا على ساحة المسجد الأقصى.

وأدخلت سلطات الاحتلال المصلين واحدا تلو الآخر إلى مسجد الأقصى مما أدى إلى تزايد غضب المصلين. ووقع تدافع استعملت فيه الشرطة الإسرائيلية العنف والضرب لتفريق المحتجين الفلسطينيين.

مسلح فلسطيني في مسيرة بنابلس
مسيرات حاشدة
وقد خرج آلاف الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة في مسيرات حاشدة بمناسبة الذكرى الأولى للانتفاضة مؤكدين استمرارها واستمرارالمقاومة. وشارك أكثر من أربعة آلاف فلسطيني في المسيرة التي انطلقت من المسجد الكبير بخان يونس جنوبي قطاع غزة والتي عبر فيها المشاركون عن رفضهم للاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل. وأصيب ستة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في مواجهات اندلعت عقب المسيرة إضافة إلى ستة آخرين في المكان نفسه استنشقوا الغاز المسيل للدموع.

كما انطلقت مسيرة مماثلة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة رفعت فيها الأعلام الفلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني. وقد توجه العشرات من المشاركين في مسيرة النصيرات إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة حيث دارت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي استخدم الرصاص الحي.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا في مواجهات مفترق الشهداء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية في غزة أن ثلاثة فتية فلسطينيين على الأقل أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي أثناء مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرقي مدينة غزة.

وأحيا الفلسطينيون ذكرى مرور عام على انتفاضة الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف ثلاث دقائق حدادا. فقد توقفت الحركة لمدة ثلاث دقائق عند تمام الساعة 10.30 بتوقيت غرينيتش الجمعة في جميع المدن والقرى الفلسطينية وسط تكبير المساجد وقرع أجراس الكنائس حدادا على أرواح أكثر من 670 شهيدا فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال على مدار عام واحد من انطلاق انتفاضة الأقصى وتعبيرا عن الغضب لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.

مطالبة بوقف العدوان
وفي السياق ذاته أكدت القيادة الفلسطينية أن وقف إطلاق النار يتطلب إجراءات إسرائيلية عاجلة بوقف تصعيدها العدواني ومباشرة رفع الحصار العسكري والحواجز العسكرية وإلغاء المناطق العازلة.

ياسر عرفات
ودعت القيادة في بيان لها بعد اجتماعها الأسبوعي الجمعة برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في غزة, الجماهير الفلسطينية وجميع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية إلى تفهم دقة الظرف وضرورة إظهار أعلى درجات المسؤولية والالتزام وعدم إعطاء المحتل الإسرائيلي الذرائع لتوجيه عدوانه العسكري والاقتصادي والتمويني والطبي والمالي ضد الشعب الفلسطيني ومدنه.

وأكدت القيادة في بيانها أن الاجتماعات السياسية والأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يجب أن تتكرس لتنفيذ ما نصت عليه الاتفاقات بين الطرفين وخاصة تطبيق تفاهمات تينيت وتقرير ميتشل دون تأخير.

وفي السياق الدبلوماسي تلقى رئيس السلطة الفلسطينة ياسر عرفات اتصالين هاتفيين من وزيري الخارجية الأميركي كولن باول والروسي إيغور إيفانوف بشأن الأوضاع الجارية في الأراضي الفلسطينية.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية إنه جرى خلال الاتصال استعراض آخر تطورات الأوضاع خصوصا الاجتماع الثلاثي الذي عقد اليوم.

وأوضح أبو ردينة أنه تم الاتفاق على استمرار الاتصالات في الأيام القادمة بين الطرفين لمتابعة نتائج اللقاءات التي جرت أخيرا. واشار أبو ردينة إلى أن المسؤول الروسي أبدى استعداد بلاده للمساهمة في أي جهد ممكن لدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وإحداث تقدم في عملية السلام.

اقرأ أيضا:

عام من المقاومة (ملف خاص)
نشطاء عرب يحذرون: الأقصى في خطر
إسرائيل قتلت 140 طفلا فلسطينيا في عام
لقطات من انتفاضة الأقصى في ذكراها الأولى

المصدر : الجزيرة + وكالات