الفلسطينيون يحيون ذكرى الانتفاضة بتجديدها
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ

الفلسطينيون يحيون ذكرى الانتفاضة بتجديدها

فتية فلسطينيون يحاولون تجنب الرصاص الإسرائيلي في غزة
ـــــــــــــــــــــــ
فلسطينيون غاضبون يهاجمون مراكز للشرطة الفلسطينية في رفح ويحرقون اثنين منها ردا على قرار عرفات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة يقول إن انفجارا قويا وقع في مدينة نابلس بالضفة الغربية، ولم تتضح بعد ملابساته وظروفه
ـــــــــــــــــــــــ
مسيرات ومواجهات في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وجرح أكثر من 80 في مواجهات مع جنود الاحتلال وقعت في مناطق متفرقة بقطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد شهداء مسيرات انطلقت في ذكرى مرور عام على انتفاضة الأقصى إلى عشرة فلسطينيين وعشرات الجرحى. كما وقع انفجار قوي في مدينة نابلس في الضفة الغربية مازالت ملابساته غامضة.

الفلسطينيون تجاهلوا الاتفاق الأمني في ذكرى الانتفاضة
وتشهد الأراضي الفلسطينية حالة غليان وتوتر لليوم الثاني على التوالي مع إحياء الفلسطينيين ذكرى مرور عام على الانتفاضة نظم فيها الفلسطينيون مسيرات بأنحاء متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر طبية إن خليل فياض (18 عاما) استشهد برصاصة في رأسه أطلقها جنود الاحتلال على راشقي الحجارة من الفلسطينيين في مواجهات وقعت قرب مستوطنة كفار داروم في وسط قطاع غزة. وأسفرت المواجهات نفسها عن إصابة 55 فلسطينيا. كما أصيب 12 فلسطينيا في مواجهات دارت قرب معبر بيت حانون (إيريز) وهو المعبر الرئيسي بين قطاع غزة وإسرائيل، وأصيب عشرة آخرون في مواجهات قرب معبر المنطار (كارني) التجاري شرقي مدينة غزة.

وفي رفح استشهد الفلسطيني أحمد عواجة (24 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها الخميس في رفح جنوبي غزة. وباستشهاد الشابين يرتفع عدد الشهداء في ذكرى الانتفاضة إلى عشرة فلسطينيين. وكان ثمانية قد استشهدوا أمس على أيدي قوات الاحتلال.

في هذه الأثناء أبلغت مصادر فلسطينية مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية أن انفجارا قويا وقع في مدينة نابلس بالضفة الغربية، ولم تتضح بعد ملابسات وظروف الانفجار، وما إذا كان قد أوقع جرحى أم لا. وأصيب خمسة فلسطينيين بجروح بعد أن قصفت القوات الإسرائيلية بعض الأحياء في غربي مدينة طولكرم. وكان المراسل قد أفاد في وقت مبكر اليوم بأن دبابات الاحتلال قصفت فجر السبت مخيم يبنا وبوابة صلاح الدين في رفح جنوبي قطاع غزة.

جنود الاحتلال يطلقون النار على الفلسطينيين في الخليل
وتأتي هذه المواجهات رغم اجتماع أمني عقد أمس بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين اتفقوا فيه على اتخاذ عدد من الإجراءات الأمنية بهدف تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ولكن الإجراءات العسكرية من اقتحام وتوغل بالدبابات في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية وقصف المباني وإطلاق النار المباشر على المدنيين في غضون الأربع والعشرين ساعة الماضية أثبت للفلسطينيين قبل غيرهم مدى هشاشة الاتفاق وعدم التزام قوات الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار.

احتجاجات فلسطينية
وأثار التزام الشرطة الفلسطينية بقرار وقف إطلاق النار مع الجانب الإسرائيلي احتجاجات شعبية هي الأعنف من نوعها منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، فقد هاجم فلسطينيون غاضبون مراكز للشرطة الفلسطينية في رفح وأحرقوا مركزين منها بعد استشهاد ثلاثة شبان أمس على يد قوات الاحتلال.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن الشهداء الثلاثة مدنيون قتلوا عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعتها قوات الاحتلال في منطقة سكنية برفح، وأدى الانفجار إلى إصابة فلسطينيين آخرين وصفت جراحهما بأنها خطيرة.

الشبان يسعفون أحد جرحاهم في مواجهات بغزة
غير أن مواطنين في المنطقة قالوا إن الثلاثة هم عناصر من المقاومة الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كانوا في طريقهم إلى إحدى مناطق التماس مع قوات الاحتلال لشن هجوم فرصدتهم قوات الاحتلال وأطلقت قذيفة دبابة باتجاههم مما أدى إلى استشهادهم على الفور.

وعقب اغتيال الثلاثة عمدت قوات الاحتلال إلى إطلاق النار من رشاشات الدبابات باتجاه المنطقة لعرقلة عملية الإسعاف التي تعطلت لأكثر من ساعة رغم محاولات الشرطة الفلسطينية إقناع الإسرائيليين بوقف نيرانهم.

وقال مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوبي قطاع غزة العقيد خالد أبو العلا إنهم أجروا اتصالات مع الإسرائيليين لإقناعهم بالتوقف عن إطلاق النار لإخلاء الجثث والجرحى من المنطقة، غير أن الجانب الإسرائيلي تجاهل المطالب الفلسطينية.

وقال مسؤولون في مستشفى رفح إن جثث الشهداء الثلاثة وهم شادي لافي وأحمد مهدي ولؤي أبو عكر وجميعهم من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة كانت ممزقة عندما وصلت إلى المستشفى.

وأدى الهجوم -وهو الثاني من نوعه منذ اجتماع الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأربعاء الماضي للاتفاق على اتخاذ خطوات لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطيني- إلى موجة من الغضب في صفوف المواطنين الفلسطينيين الذين هاجموا مراكز للشرطة الفلسطينية لعدم تدخلها ردا على النيران الإسرائيلية. وكان عرفات أصدر أوامر للقوات والمسلحين الفلسطينيين بوقف إطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية حتى في حالة الدفاع عن النفس.

وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن عشرات الشبان الغاضبين هاجموا مراكز تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية وأضرموا النيران فيها. وقد ردت الشرطة على الاحتجاجات الشعبية بإطلاق النار في الهواء. وفي وقت لاحق تم احتواء الموقف. ويسود استياء واسع صفوف المواطنين الفلسطينيين بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية في وقت تلتزم فيه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية والعسكرية بوقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات