السودان يقدم معلومات لواشنطن عن بن لادن
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/12 هـ

السودان يقدم معلومات لواشنطن عن بن لادن

مصطفى عثمان إسماعيل
أكد وزير الخارجية السوداني أن بلاده تتعاون في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب وقال في تصريحات لقناة الجزيرة إن الخرطوم قدمت معلومات إلى السلطات الأميركية عن بنك الشمال الإسلامي الذي يشتبه بأن له صلة بأسامة بن لادن.

وأوضح مصطفى عثمان إسماعيل "هذا نموذج من التعاون بيننا وبين الإدارة الأميركية بعد التفجيرات.. قدمت معلومات للإدارة الأمريكية بأن بنك الشمال هو بنك يتبع لأسامة بن لادن وله مساهمة كبيرة فيه". وأضاف الوزير نحن نتعاون من أجل "مكافحة الإرهاب لأننا أنفسنا صرنا نتأذى من هذا الإرهاب... هذا التعاون تضبطه نظم ولوائح خاصة بالسودان".

وتأتي تصريحات الوزير السوداني غداة قرار مجلس الأمن رفع العقوبات الرمزية على السودان وهو القرار الذي فسر على نطاق واسع بأنه جاء مكافأة للخرطوم على تعاونها مع الولايات المتحدة التي أعلنت، على كل حال، أنها لا تنوي في الوقت الراهن سحب اسم السودان من لائحة وزارة الخارجية الأميركية للدول التي تقول إنها راعية للإرهاب الدولي، مشيرة إلى أنه مازال يتعين على الخرطوم تحقيق المزيد من التقدم.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الجمعة إن السودان اعتقل متطرفين يشتبه في أن لهم صلة بالإرهاب الدولي وإن الخرطوم قدمت معلومات إلى واشنطن بشأن أنشطة هؤلاء الأشخاص. مشيرا إلى أن واشنطن تبحث عن سبل لتحسين علاقاتها مع السودان المتهم بتوفير ملاذ آمن لأعضاء من تنظيم بن لادن الذي عاش في السودان من عام 1991 إلى عام 1996.

وكان عضو مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفين قال إن بنك الشمال الذي يعتقد أن بن لادن يديره منذ عام 1991 كانت له تعاملات مصرفية مع بنوك كبيرة في مختلف أنحاء العالم. ولم يرد ذكر بنك الشمال الإسلامي ضمن قائمة تضم 27 فردا أو منظمة جمد الرئيس الأميركي جورج بوش أصولها في الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات.

من جهته دافع وزير الطاقة والتعدين السوداني عوض الجاز عن إقامة بن لادن في السودان قائلا إنه كان يدير انشطة استثمارية مشروعة في السودان. وأضاف وهو يتحدث على هامش مؤتمر للطاقة في النمسا "كان بن لادن رجل أعمال وكان يتمتع بالشفافية ويعمل في العلن.. لم يكن هناك شيء في الخفاء لا من جانبه ولا من جانبنا. ثم غادر البلاد في ذلك الوقت".

ورد الجاز عن سؤال عما إذا كان السودان أكثر استعدادا الآن لتسليم المطلوبين فيما يتصل بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 96 وتقديم معلومات لواشنطن في أعقاب الهجمات بقوله "نحن لا نخفي أحدا. لا يوجد إرهاب ولا إرهابيون عندنا كما يقال ونحن لسنا طرفا في هذا".

تقرير كندي
وفي الشأن السوداني أيضا رفضت وزارة الخارجية الكندية التعليق على نشر تقرير وضعته الاستخبارات الكندية يقول إن "المسؤولين الإسلاميين السودانيين" وافقوا عام 1998 على أن تساعد سفاراتهم في جمع الأموال لأسامة بن لادن.

وكتبت صحيفة (أوتاوا سيتيزن) أن وثائق جهاز الاستخبارات الكندي التي قدمت إلى المحكمة الفدرالية أشارت إلى أن المصري أيمن الظواهري المقرب من بن لادن سعى الى نيل دعم الزعماء الإسلاميين السودانيين لجمع الأموال لصالح المنظمات الإرهابية. وأضافت أن هؤلاء المسؤولين السودانيين أعطوا الضوء الأخضر كي تتم الاستعانة بالموظفين الدبلوماسيين في السفارات السودانية في نيويورك ولندن وروما لجمع الأموال لصالح بن لادن ومنح جوازات سفر دبلوماسية سودانية لأتباعه.

وصرح مساعد رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية في كندا بأن تقرير جهاز الاستخبارات الكندي مغلوط حيث إن وزارة الخارجية هي وحدها مخولة بإصدار جوازات سفر دبلوماسية. وصرح وزير الخارجية الكندي جون مانلي أثناء جلسة مساءلة في مجلس النواب الجمعة بأنه لن يعلق على القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات