تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها لرفع عقوبات الأمم المتحدة عن السودان مما يسمح لمجلس الأمن الدولي بإنهاء تلك العقوبات في اقتراع اليوم. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة خففت من رأيها بأن السودان يدعم الأنشطة الإرهابية، وأنها قد تمتنع عن التصويت لكنها لن تستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة قرار بشأن العقوبات. أما العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة على السودان فستبقى كما هي.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي بمحادثات مع الخرطوم، وقال "منذ نحو عام ونحن نجري حوارا بشأن مكافحة الإرهاب مع السودان وهو يحقق تقدما ملموسا في ذلك الشأن"، ووصف المحادثات بين واشنطن والخرطوم في هذا المضمار بأنها "جيدة". وقال باوتشر إنه ومنذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول والولايات المتحدة تنظر إلى بيانات من السودان تعبر عن التعاطف والمساندة.

يشار إلى أن عقوبات الأمم المتحدة على السودان فرضت عام 1996 لإرغام حكومة الخرطوم على تسليم المشتبه بهم في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك. وتطلب تلك العقوبات من الدول أن تخفض عدد العاملين الدبلوماسيين السودانيين لديها، وأن تقيد دخول أو مرور المسؤولين السودانيين. لكن الولايات المتحدة هي إحدى دول قليلة تنفذ هذه العقوبات.

وحتى مصر التي فرضت العقوبات من أجلها وإثيوبيا التي وقعت فيها محاولة اغتيال مبارك فإنهما تؤيدان إنهاء العقوبات. وتصر الولايات المتحدة على أن يثبت السودان أنه لم يعد يقدم مأوى لجماعات إرهابية مزعومة، وقال خبراء أميركيون في مكافحة الإرهاب الشهر الماضي إن الحكومة السودانية لم تقدم دعما للمسلحين الذين اشتركوا في الهجوم على مبارك.

أما العقوبات الأميركية على السودان فقد فرضها الرئيس السابق بيل كلينتون الذي أغلق السفارة الأميركية في الخرطوم عام 1996. ومازال السودان أيضا ضمن سبع دول في قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول التي تعتبرها الولايات المتحدة راعية للإرهاب. وكان مجلس الأمن قد أرجأ اجتماعا مقررا عقده في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري لإنهاء العقوبات المفروضة على السودان وذلك بسبب الهجمات التي شنت على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن.

المصدر : رويترز