طفل فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال أثناء توغل سابق بمخيم رفح (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تتوغل في رفح وتقصف منازل عربية والمقاتلون الفلسطينيون يجرحون خمسة جنود في هجوم على قاعدة إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

أبو ردينة: التوغل الإسرائيلي يهدف لنسف نتائج اجتماع عرفات وبيريز
ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية تشدد على استمرار الانتفاضة حتى زوال الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين وجرح 22 آخرون في قصف صاحب توغلا إسرائيليا بمنطقة رفح بقطاع غزة. وزعمت سلطات الإحتلال أن التوغل جاء ردا على عملية فلسطينية استهدفت قاعدة عسكرية إسرائيلية وأسفرت عن جرح خمسة جنود إسرائيليين.

ويقول مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن الشهداء من أفراد المقاومة الشعبية الفلسطينية سقطوا بقذيفة إسرائيلية أثناء مواجهتهم للتوغل الإسرائيلي لمخيم يبنا ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود مع مصر، مشيرا إلى أن عدد الشهداء مرشح للازدياد بسبب خطورة بعض الإصابات.

وأوضح مدير مستشفى رفح الحكومي الطبيب علي موسى أن الشاب محمود الشاعر (24 عاما) من سكان مخيم رفح استشهد بعد أن أصيب بقذيفة أطلقتها الدبابات الإسرائيلية، كما استشهد أكرم أبو لبدة (30 عاما) متأثرا بجروحه إثر إصابته بقذيفة بالرأس. وكان خالد أبو حبيب قد استشهد الليلة الماضية بقذيفة إسرائيلية أيضا في نفس المنطقة.

وعلى صعيد الأضرار المادية أكدت مصادر أمنية وشهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية هدمت ثمانية منازل بالكامل ودمرت ثلاثة محولات كهربائية مما أدى إلى انقطاع التيار بالكامل عن رفح.

واعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني التوغل الإسرائيلي تصعيدا إسرائيليا غير مبرر، وأنها محاولة إسرائيلية لنسف اجتماع غزة. ودعا أبو ردينة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى التحرك وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة لنسف الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الهدوء للمنطقة.

الانتفاضة مستمرة

ماهر الطاهر
وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من جانبها أن الانتفاضة الفلسطينية ستستمر رغم الاتفاق الذي عقده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على ترسيخ الهدنة.

وقال المتحدث باسم الجبهة وعضو المكتب السياسي للجبهة المتمركزة في دمشق ماهر الطاهر إن "الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية أعلنت موقفها باستمرار الانتفاضة لأن الاحتلال ما زال جاثما على الأرض الفلسطينية".

وكانت حركة حماس والجهاد الإسلامي قد أكدتا رفضهما لوقف إطلاق النار الذي طالب اجتماع عرفات وبيريز بترسيخه. وقال إسماعيل أبو شنب وهو أحد قادة حركة حماس في قطاع غزة إن الحركة ملتزمة بمقاومة الاحتلال حتى اجتثاثه، في حين قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي إن الحركة ستستمر في مقاومة الاحتلال، وأضاف "إذا توقف الإسرائيليون عن قتل مدنيينا فسنتوقف عن قتل مدنييهم، وإن أبوا فستستمر العمليات الاستشهادية".

ويقول مراسل الجزيرة إن موافقة السلطة الفلسطينية على عودة التعاون الأمني مع إسرائيل أثناء اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي بمطار غزة أمس يعد أمرا غير مريح للجانب الفلسطيني لا سيما أنه جاء دون إنجازات عملية لهم. وأشار إلى أن إسرائيل تريد خدمات أمنية فلسطينية تتجاوب مع مصالحها، كما أن كل طرف ما زال يختبر الآخر، مؤكدا أن الاتفاق جاء بضغط أميركي.

ارتياح أميركي وأوروبي

كولن باول
في هذه الأثناء تلقى عرفات اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي كولن باول تناولا فيه نتائج اجتماع مطار غزة. وقال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم إن "الجانبين أبديا ارتياحهما لهذه البداية". وأشار عبد الرحيم إلى أن "الرئيس ياسر عرفات وباول اتفقا على ضرورة مواصلة اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية والاستمرار بالاتصالات الفلسطينية الأميركية لدفع الأمور أثناء الأسابيع القليلة القادمة للانتهاء من تنفيذ توصيات لجنة ميتشل والدخول بمفاوضات الحل النهائي".

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن باول أبلغ الرئيس عرفات بارتياح الرئيس جورج بوش للنتائج أيضا، وأنه طلب منه ضرورة متابعة اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية واستمرارها، منوها إلى أن "القضية الفلسطينية من بين أولويات الإدارة الأميركية".

كما رحبت فرنسا بنتائج لقاء عرفات وبيريز وقال وزير الخارجية هوبير فيدرين إن اللقاء قد يساعد على تخفيف حدة المواجهات المسلحة وبداية عملية تؤدي إلى حل سياسي. كما أعلن المتحدث باسم الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أن موراتينوس اعتبر اللقاء الذي عقد بين عرفات وبيريز إيجابيا. وقال إن عقد اللقاء بحد ذاته هو عنصر إيجابي جدا لأنه يفتح الطريق أمام لقاءات أخرى. وأوضح أن المواضيع التي طرحت كانت تتعلق بالمسائل الأمنية وتحسين وضع السكان.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد أفاد بأن الجانبين اتفقا على استئناف التعاون الأمني الكامل وبذل أقصى الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار. وأضاف أنه تقرر أن تبدأ الحكومة الإسرائيلية رفع الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، وأن تعيد انتشار قواتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات