جانب من محادثات حسني مبارك وجاك سترو في القاهرة
تعهد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو باتخاذ إجراءات ضد لاجئين مصريين في بريطانيا مطلوبين للعدالة في مصر بتهم ارتكاب أعمال إرهابية. جاء ذلك عقب محادثات سترو في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي التقى أيضا مسؤولين عربا وأوروبيين.

وقال سترو للصحفيين إن محادثاته مع الرئيس مبارك تناولت "التهديدات الإرهابية التي تعرضت لها مصر طوال سنوات ولاتزال تواجهها". وأضاف سترو أن مبارك أعرب بشكل واضح عن مخاوفه بشأن إقامة من أسماهم إرهابيين مصريين في بريطانيا وقال "أنا أتفهم حقيقة هذه المخاوف". وأشار الوزير البريطاني إلى أن بلاده مصممة على اتخاذ إجراءات مشددة في حق لاجئين مصريين مطلوبين للعدالة في مصر.

ونفى مستشار الرئيس مبارك للشؤون السياسية أسامة الباز تقدم مصر بطلب لبريطانيا لتسليمها المصريين المدانين. وقال الباز "لم نطلب تحديدا تسليم أي شخص ولكن طلبنا فقط تطبيق سياسة معينة لا تسمح لهذه المجموعات بالعمل في المملكة المتحدة". ونفى سترو ذلك أيضا قائلا إن مصر تسعى لدى بريطانيا من أجل التطبيق الفعلي لقوانين جديدة.

مبارك يلتقي سعود الفيصل في القاهرة

نشاط دبلوماسي
وجاء لقاء مبارك وسترو في إطار نشاط دبلوماسي مكثف شهدته القاهرة لبحث الأوضاع في المنقطة في ضوء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.
فقد التقى الرئيس المصري أيضا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل. وقالت الأنباء إن المباحثات تناولت مسألة مكافحة ما يوصف بالإرهاب وتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال الأمير سعود للصحفيين إن بلاده "تشاطر جميع دول العالم الرأي في ضرورة مكافحة الإرهاب".

كما عقد وفد الترويكا الأوروبية برئاسة وزير خارجية بلجيكا لويس ميشيل محادثات مع مبارك وذلك لشرح تأييد الاتحاد الأوروبي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على ما تصفه بالإرهاب. وقال لويس ميشيل عقب اللقاء "اتفقنا على ضرورة مكافحة الإرهاب في كل صوره وبفعالية عن طريق الوسائل القانونية وعن طريق الإجراءات المادية".

ونقل مصدر في الاتحاد الأوروبي في تصريحات للصحفيين عن مبارك قوله لوفد الترويكا "إن لم نتصرف الآن ستصبح المشكلة خارج السيطرة تماما خلال أعوام قليلة". وأضاف المصدر أن مبارك أبلغ الولايات المتحدة بأنه يجب استبعاد قصف دولة في الشرق الأوسط وإلا فإن واشنطن ستخسر التأييد العام في المنطقة لحربها على ما تسميه الإرهاب.

المصدر : وكالات