مدخل الجامعة الأميركية في بيروت
تتلقى الجامعة الأميركية في بيروت سيلا من طلبات الانتساب من طلاب عرب يريدون مغادرة الولايات المتحدة بعد أن باتوا يشعرون بمناخ عدائي منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقالت مسؤولة قبول الطلبات في الجامعة ليلى داغر "تلقينا عددا كبيرا من طلبات الانتقال أو الانتساب بالهاتف أو بالبريد الإلكتروني من طلاب خصوصا من دول الخليج ولا سيما المملكة العربية السعودية".

وعزت داغر هذا السيل من الطلبات "إلى إحساس الطلاب بمناخ عدائي" بعد الهجمات و"تخوفهم من ردود فعل انتقامية ضد الجالية العربية-الإسلامية" في الولايات المتحدة. وأضافت داغر "منذ أن ظهرت أصداء ردود الفعل الانتقامية على الجالية العربية-الإسلامية قمنا بكل ما في وسعنا لتسهيل الإجراءات الإدارية".

وقالت "نحن نرسل طلبات الانتساب ونقبل، توفيرا للوقت، باعتماد العلامات التي تصلنا عبر البريد الإلكتروني على أن نحصل لاحقا على وثائق رسمية من الجامعة" مشيرة إلى تمديد فترة التسجيل لعشرة أيام تنتهي في 19 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأكدت داغر أن الطلاب "سيحصلون على كافة المعادلات ليكون بإمكانهم, إذا أحبوا العودة, متابعة دراستهم العام المقبل في الولايات المتحدة" موضحة أن ذلك لا يعني "مخالفة الشروط المطلوبة للمحافظة على مستوى التعليم". وذكرت داغر أن الجامعة الأميركية في لبنان التي تضم حاليا 3700 طالب ما زال بإمكانها استيعاب 30 طالبا إضافيا.

ومن جانبه قال مدير الإعلام في الجامعة الأميركية في بيروت فيخا إبراهيم خوري "تلقينا اتصالات كثيرة لمعرفة إمكانات الانتساب وسنبذل أقصى جهدنا لتلبيتها". ولكنه أضاف "لم يثبت حتى الآن أن تم تسجيل طالب "لكن الجامعة أعادت فتح باب التسجيل المغلق منذ شهر أمام الطلاب الجدد.

وكان مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية في الولايات المتحدة أشار في 17 سبتمبر/ أيلول، بعد ستة أيام على وقوع الهجمات, إلى تعرض طلاب من أصول عربية إلى مضايقات في الجامعات والمدارس الأميركية شملت "تهديدات وأعمال عنف" إضافة إلى عدد من الحوادث التي استهدفت نساء يرتدين الحجاب.

وأدت ردود الفعل الانتقامية في الولايات المتحدة إلى مقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص بسبب مظهرهم الشرق أوسطي من بينهم مواطن واحد مسلم من باكستان يملك متجرا فيما كان الثاني هنديا من طائفة السيخ يعمل في محطة محروقات والثالث مصري من الطائفة المسيحية القبطية يبيع مواد غذائية.

وقد طلب رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري من وزير التربية ومن الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية "تسهيل انتساب هؤلاء الطلاب إلى مؤسساتها" لكن الجامعة الأميركية في بيروت كانت قد استبقت توجيهات رئيس الحكومة. وتضم الجامعة الأميركية، وهي أعرق وأشهر مؤسسات التعليم الجامعي باللغة الإنكليزية, نحو ستة آلاف طالب من بينهم 26% من غير اللبنانين ينتمون إلى ستين دولة.

المصدر : وكالات