قالت مسؤولة أميركية إن السودان الذي عاش فيه أسامة بن لادن أوائل التسعينات يتعاون بشكل جيد مع الحملة التي تقودها واشنطن لمحاربة ما تسميه بالإرهاب منذ الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الحالي.

وأضافت المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية التي طلبت عدم نشر اسمها إن التقدم في الحوار بين الولايات المتحدة والسودان والبيانات التي صدرت عن السودان بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول "شيء جيد لكننا نتطلع إلى خطوات أخرى من الخرطوم"، غير أنها امتنعت عن ذكر نوع المساعدات التي قدمتها الخرطوم لواشنطن في هذا المضمار.

وقد بدأت الولايات المتحدة والسودان حوارا بشأن الإرهاب في يونيو/ حزيران عام 2000، وفي هذا الخصوص قالت المسؤولة الأميركية إن الحوار حقق تقدما ملموسا في معالجة الاهتمامات الأميركية والدولية لمكافحة الإرهاب. وأضافت أن هناك حاجة إلى المزيد من الجهود "لجعل السودان يتقيد بصورة كاملة بالأعراف الدولية لمكافحة الإرهاب"، وقالت إن الخرطوم يمكنها أن تساعد للبرهنة على تصميمها على مكافحة الإرهاب "بتوسيع جهودها الداخلية للتعرف على جميع الإرهابيين الباقين وإرسالهم إلى الدول التي يمكن أن يقدموا فيها إلى العدالة".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد تحدث بعد ستة أيام من وقوع الهجمات إلى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن إمكانية التعاون. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر هذا الاتصال بأنه كان "بداية جيدة". وفي مسعى آخر لكسب مساعدة السودان عطل الكونغرس الأميركي تشريعا يحظر تسجيل الشركات الأجنبية في أسواق الأسهم الأميركية إذا شاركت في التنقيب عن النفط في السودان. يشار إلى أن السودان هو أحد سبع دول تضعها واشنطن ضمن قائمة الدول التي تعتبرها راعية للإرهاب.

وكان بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي بنيويورك ومبنى البنتاغون بواشنطن قد انتقل إلى الخرطوم في عام 1991 بعد طرده من السعودية. وتحت ضغط أميركي وسعودي طلبت الحكومة السودانية منه الرحيل عام 1996 ثم ذهب إلى أفغانستان التي يعتقد أنه مازال يعيش فيها.

ووجهت الولايات المتحدة ضربة صاروخية إلى مصنع الشفاء للأدوية في السودان بدعوى أن له صلة ببن لادن في أعقاب هجومين بشاحنات ملغومة على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 واللذين أوديا بحياة 224 شخصا. ونفى السودان أي صلة بين المصنع وبن لادن، وأقام مالك الشركة السعودي دعوى قضائية في وقت لاحق ضد الولايات المتحدة.

المصدر : رويترز