جلال طلباني
أعلن متحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طلباني أن المعارك الدامية التي اندلعت مطلع هذا الأسبوع شمالي العراق بين مقاتلين تابعين له ومجموعة صغيرة من المقاتلين الإسلاميين -الذين وصفهم بأنهم على صلة بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان- أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين مقاتلا في صفوف الحزب الكردي.

وقال المتحدث بهروس غلالي في حديث صحفي بأنقرة إن المقاتلين الذين ينتمون إلى جماعة تطلق على نفسها اسم جند الإسلام هاجموا من منطقة بيارة الإيرانية قرية حلبجة الواقعة قرب الحدود مع إيران دون سابق إنذار وقتلت ما بين 30 و40 مقاتلا ينتمون إلى الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على هذه المنطقة.

وأضاف أن قوات من الاتحاد أرسلت في اليوم التالي قوات إضافية إلى المنطقة, بيد أنها هوجمت وهي في طريقها إلى حلبجة من قبل مقاتلي حزب كردستان الإسلامي الذي يتزعمه الملا علي عبد العزيز. ولم يذكر المتحدث حصيلة الهجوم الأخير.

إلا أن غلالي أكد أن الاتحاد الوطني الكردستاني استعاد السيطرة على حلبجة, وأن المقاتلين الإسلاميين أجبروا على الانسحاب إلى بيارة والجبال المحيطة بها. وأشار إلى أن مقاتلي حركة جند الإسلام -الذين يتراوح عددهم بين 250 و300 شخص على حد قوله- تدربوا في أفغانستان, وأن حركة طالبان تقدم لهم الدعم المادي والعسكري.


غلالي:
مقاتلو جند الإسلام يتهمون الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بأنهم ليسوا مؤمنين حقيقيين.. كما أن جند الإسلام يتبعون نفس سياسة طالبان وهم يحظرون على الإناث الذهاب إلى المدارس

وادعى غلالي أن لحركة جند الإسلام اتصالات مع تنظيم القاعدة الذي يشرف عليه أسامة بن لادن. وأضاف أنهم انشقوا قبل عدة أشهر عن حزب كردستان الإسلامي وهم يعارضون الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني على حد سواء.

وذكر أن مقاتلي جند الإسلام يتهمون الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بأنهم ليسوا مؤمنين حقيقيين. وقال إن جند الإسلام يتبعون نفس سياسة طالبان في بيارة "حيث يحظرون على الإناث الذهاب إلى المدارس على سبيل المثال".

وفي السياق ذاته شدد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسعى إلى تطبيع علاقاته مع الاتحاد الوطني على أهمية تقديم الدعم لحزب الاتحاد في مواجهته مع حركة جند الإسلام. وقال دلشاد نيران المتحدث باسم الحزب الديمقراطي إن حزبه عرض تقديم جميع المساعدات الممكنة لمقاتلي الاتحاد.

كما اتهم دلشاد حركة جند الإسلام بالقيام بأعمال وصفها بالإرهابية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني ومنها اغتيال محافظ أربيل فرنسوا حريري في مارس/ آذار الماضي. وذكر أن هذه الحركة تقوم أيضا بمضايقة النساء اللواتي لا يتقيدن باللباس الإسلامي.

يشار إلى أن إقليم كردستان انفصل عن سيطرة الحكومة المركزية في بغداد عقب انتهاء حرب الخليج عام 1991. ويذكر أن الولايات المتحدة ترعى محادثات المصالحة بين الجماعتين الكرديتين منذ مدة طويلة بهدف تكوين جبهة موحدة شمالي العراق ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

المصدر : وكالات