عرفات وبيريز يتفقان على استئناف التعاون الأمني
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بارزاني يوجه رسالة للأكراد يقول فيها إن ما جرى في كركوك كان بقرار فردي من بعض الأشخاص
آخر تحديث: 2001/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/9 هـ

عرفات وبيريز يتفقان على استئناف التعاون الأمني

عرفات يصافح بيريز قبل اللقاء
ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي وحماس ترفضان الاتفاق وتصران
على استئناف الجهاد

ـــــــــــــــــــــــ

مبارك يحذر من تزايد الإرهاب الدولى ما لم يتم التوصل لحل القضية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
عملية جريئة في رفح تسفر عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون في ختام اجتماع عقد في مطار غزة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على استئناف التعاون الأمني وبذل أقصى جهد لعودة الهدوء. في غضون ذلك استشهد فلسطيني وجرح 11 آخرون برصاص جنود الاحتلال في رفح.

واتفق عرفات وبيريز في اجتماع عقد إثر ضغوط مارستها الولايات المتحدة، على اتخاذ سلسلة من التدابير تهدف لإعادة الثقة، وتحويل اتفاق هدنة مؤقت توصل إليه الجانبان الأسبوع الماضي إلى هدنة دائمة. وأعلن عرفات وبيريز في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع أنهما سيلتقيان مرة أخرى في غضون أسبوع. وقد غادرا المكان من دون الإدلاء بأي تعليق.

صائب عريقات
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي قرأ البيان إن الجانبين اتفقا على استئناف التعاون الأمني الكامل وبذل أقصى الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار، وأضاف أنه تقرر أن تبدأ الحكومة الإسرائيلية على رفع الإغلاق العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية وتعيد انتشار قواتها.

وفور الإعلان عن الاتفاق سارعت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي إلى تأكيد رفضهما لوقف اطلاق النار. وقال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي إن حركته ستستمر في مقاومة الاحتلال، وأضاف "إذا توقف الإسرائيليون عن قتل مدنيينا فسنتوقف عن قتل مدنييهم. وإن أبوا فستستمر العمليات الاستشهادية". وقال أحد قادة حماس في قطاع غزة إسماعيل أبو شنب إن حماس ملتزمة بمقاومة الاحتلال حتى اجتثاثه.

وترغب الولايات المتحدة في تحقيق نوع من الهدوء في المنطقة في الوقت الذي تسعى فيه إلى تشكيل تحالف واسع النطاق تنضم إليه دول عربية واسلامية في محاربة ما تسميه بالإرهاب.

من جانبه حذر الرئيس المصري حسنى مبارك من أن الإرهاب الدولى قد يتزايد إذا لم يتم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، وقال إثر لقائه برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكونى إن الإرهاب الدولى قد تفقد السيطرة عليه إذا لم يحل النزاع العربى الإسرائيلى على الأولوية. ويقوم مبارك بجولة أوروبية تشمل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

شهيد فلسطيني وجرحى

جنود إسرائيليون ينقلون أحد جرحاهم

في هذه الأثناء استشهد شاب فلسطيني في الرابعة عشرة من عمره، كما أصيب 11 آخرون عندما أطلق جنود الاحتلال النار على مخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح يبعد 5 كلم من مطار غزة. وقالت مصادر طبية إن محمود قشطة استشهد برصاصة قاتلة في رأسه، وأن من بين الجرحى ثلاثة أطفال حالة اثنين منهم خطيرة.

وقد وقعت الاشتباكات عندما أطلق الجنود وابلا من الرصاص على جمع من راشقي الحجارة. وأفاد شهود بأن دبابة إسرائيلية فتحت نيرانها رغم عدم وقوع مواجهات.

وقد سبق اجتماع عرفات بيريز بقليل انفجار عبوة ناسفة في قاعدة عسكرية إسرائيلية عند حدود قطاع غزة مما أسفر عن جرح خمسة جنود إسرائيليين إصابة أحدهم خطرة، كما ألحق الانفجار أضرارا في القاعدة العسكرية.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية كانت جريئة جدا وباعتراف الإسرائيليين لأن مجموعات من المقاومة الشعبية حفرت نفقا أسفل قاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة البرازيل على الحدود بين مصر وقطاع غزة وزرعت عبوة ناسفة. وكان شهود عيان فلسطينيون أفادوا في وقت سابق بأن انفجارا ضخما وقع عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر في رفح أعقبه قصف مدفعي إسرائيلي كثيف أدى إلى سقوط إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة توغلت في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين المجاور حيث اندلعت معركة عنيفة أسفرت عن سقوط خمسة فلسطينيين جرحى فضلا عن تدمير عدد من المنازل. من جهة أخرى فرضت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة تتزامن مع احتفالات اليهود بعيد الغفران، وقالت إنها ستغلق الأراضي الفلسطينية بشكل كامل ابتداء من اليوم وحتى الجمعة المقبل، كما ستغلق المعابر من الأردن ومصر إلى الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات