جندي إسرائيلي عند أحد الأسوار على طول الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة

ـــــــــــــــــــــــ
حركة الجهاد الإسلامي تؤكد استمرار أعمال المقاومة ضد إسرائيل وتتعهد بعمليات نوعية
ـــــــــــــــــــــــ
أميركا تترك طلب تسليم البرغوثي لتقدير الحكومة الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت سوريا عن تأجيل زيارة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدمشق كانت مقررة اليوم دون إبداء أسباب وأعربت مصادر فلسطينية عن استغرابها لهذا المسلك. في هذه الأثناء انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إقامة إسرائيل منطقة عازلة بالضفة الغربية قائلا إنها تشكل عملا استفزازيا يتناقض مع الاتفاقيات الموقعة.

فقد أفاد مسؤول بوزارة الإعلام السورية أن زيارة الرئيس عرفات إلى دمشق قد تأجلت مرة أخرى، من دون أن يعطي موعدا جديدا للزيارة المقبلة. ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن مصادر فلسطينية قولها إنه لا يوجد مبرر معروف لتأجيل الزيارة التي وصفت بأنها للمصالحة بين الجانبين مشيرين إلى أن الرئيس عرفات ومستشاروه مازالوا يبحثون عن سبب التأجيل.

وقال مراسل الجزيرة إنه يفترض أن الزيارة تم الإعداد لها بشكل جيد مشيرا إلى أن من بين نقاط الخلاف الفلسطينية السورية موضوع السجناء الفلسطينيين في سوريا وأن هذا الملف ربما يكون سبب تأجيل الزيارة إذ طالبت السلطة بإطلاق سراح المعتقلين كبادرة حسن نية.

استئناف المحادثات

كوفي عنان

من جانب آخر حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل والسلطة الفلسطينية على الدخول في محادثات سلام، معتبرا أن اجتماعا سريعا ومثمرا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سيكون له آثاره الإيجابية في الوصول إلى تسوية وتهدئة مخاوف إسرائيل المشروعة بشأن أمنها.

وانتقد عنان من ناحية أخرى المنطقة العازلة التي أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية قائلا إن "إنشاء مثل هذه المنطقة سيفرض المزيد من القيود على حركة الفلسطينيين". وأضاف عنان "إنه عمل أحادى الجانب واستفزازي ويتناقض مع الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين ولا يمكن إلا أن يقوض الجهود الجارية لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية".

عرفات وفدرين أثناء المؤتمر الصحفي

وكان عرفات قد أعلن في وقت سابق أنه تم الاتفاق مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين والمبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس على أن يعقد اجتماعه مع بيريز بعد عودته من زيارته إلى الأردن وسوريا.

وقال بيريز من جانبه إنه مازال يعتزم الاجتماع مع عرفات عندما يعود من جولته الحالية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأضاف بيريز في مقابلة مع شبكة تلفزيون (CNN) الإخبارية أنه يتعين على عرفات أن يختار بين ما وصفه بالإرهاب والشرعية.

وكان من المقرر أن يلتقي بيريز وعرفات أمس الأول لبحث كيفية تعزيز الهدنة الهشة في الشرق الأوسط إلا أن شارون منع عقد الاجتماع بدعوى استمرار الهجمات الفلسطينية خاصة بعد مقتل مستوطنة في عملية أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) مسؤوليتها عنها. ورغم ضغوط أميركية فإن شارون منع ثلاثة اجتماعات على الأقل بين بيريز وعرفات بحجة أن إسرائيل لم تشهد 48 ساعة من الهدوء التام.

تسليم البرغوثي

مروان البرغوثي

وفي السياق نفسه دعت وزارة الخارجية الأميركية إسرائيل إلى تيسير حياة الفلسطينيين بتخفيف القيود على انتقال الأشخاص والبضائع من وإلى المناطق الفلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في لقائه اليومي مع الصحفيين "فيما يتعلق بمسألة طلب القبض على مسؤول فتح البارز وتسليمه فإنني أعتقد أن علي أن أترك ذلك للحكومة الإسرائيلية" وذلك في إشارة إلى أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي طالبت إسرائيل بتسليمه.

وأضاف باوتشر أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأحد وبوزير الخارجية شمعون بيريز أمس في إطار جهوده لتشجيع عقد اجتماع بين بيريز وعرفات. وأوضح "إننا نحث الطرفين بقوة على انتهاز الفرصة من أجل بدء حوار مباشر وموضوعي من أجل إنهاء العنف والمضي قدما في تنفيذ توصيات لجنة ميتشل".

وطلبت إسرائيل من السلطة الفلسطينية الأحد الماضي تسليم البرغوثي عقب إصدار محكمة إسرائيلية مذكرة اعتقال بحقه بزعم أن له صلة بسلسلة أعمال لإطلاق النار. ونفى البرغوثي هذا الاتهام قائلا إنه ليس له يد في أعمال المجموعات المسلحة المرتبطة بفتح وأن مطلب إسرائيل جزء من حملة لتصوير الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال على أنه "إرهاب".

مواصلة الانتفاضة

مقاتلو الجهاد الإسلامي يشاركون في مهرجان تأبين أحد شهداء الحركة

في غضون ذلك أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استمرار أعمال المقاومة ضد إسرائيل التي اعتبرتها "العدو المركزي".

وقال عبد الله الشامي الناطق باسم الحركة بقطاع غزة في كلمة أثناء تأبين أحد عناصر الجهاد "إن حديثنا ولغتنا لم تتغيرا ومازلنا نعتبر إسرائيل العدو المركزي ونحشد كل طاقاتنا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي بعمليات نوعية".

وأضاف الشامي في مهرجان حضره أكثر من ثلاثة آلاف لتأبين منير أبو موسى الذي استشهد إثر اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عند مفترق دير البلح وأدى لإصابة خمسة جنود إسرائيليين الأسبوع الماضي "إن نصب الكمائن واقتحام المواقع العسكرية (الإسرائيلية) والعمليات الاستشهادية كلها عمل مشروع لضرب العدو". وأشار إلى أن "العدو يحاول عمل مناطق عازلة وأقول له هل نفعك الحزام الأمني في جنوب لبنان إنه سيكون مقبرة لك".

المصدر : الجزيرة + وكالات