مبارك يجدد دعوته لواشنطن بتقديم الدليل عن تورط بن لادن
آخر تحديث: 2001/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/8 هـ

مبارك يجدد دعوته لواشنطن بتقديم الدليل عن تورط بن لادن

مبارك (يسار) يتحدث مع شيراك في باريس بشأن تداعيات
الهجوم الأميركي المحتمل على أفغانستان
أكد الرئيس المصري حسني مبارك وقوف بلاده مع واشنطن في حربها على الإرهاب بشرط تقديم الدليل عن المتورطين في الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة، كما حذرت البحرين من أن يتعرض الأبرياء للخطر من رد الفعل الأميركي الانتقامي.

فقد صرح الرئيس المصري حسني مبارك أمس الاثنين في فرنسا بأنه مع الولايات المتحدة في حربها ضد ما تسميه بالإرهاب، لكنه قال إن واشنطن لم تقدم دليلا حتى الآن بشأن المسؤولين عن الهجمات التي تعرضت لها في الحادي عشر من الشهر الجاري.

وقال الرئيس مبارك إن بلاده تؤيد الحرب على الإرهاب في كل أنحاء العالم، معربا عن تأييده لمساعي الولايات المتحدة في هذا المضمار.

وأشار مبارك في تصريحات تلفزيونية إلى ضرورة أن تلقى الهجمات الأخيرة على نيويورك وواشنطن العقاب المناسب، غير أنه جدد دعوته للولايات المتحدة بأن تقدم الدليل القوي الذي يثبت أن أسامة بن لادن هو المسؤول عن تلك الهجمات.

وحذر الرئيس المصري من الخلط بين بن لادن وأعداء واشنطن الآخرين كالرئيس العراقي صدام حسين. وقال "إن صدام حسين لم يشارك في عملية واشنطن ونيويورك". ودعا مبارك إلى تركيز الجهود على الأعمال الإرهابية وأضاف "لا يجب أن نذهب بعيدا وندخل سوريا وليبيا فهذه الدول لا تشارك في عمل إرهابي على الإطلاق".

وجدد الرئيس مبارك -الذي يقوم بجولة أوروبية لبحث أزمة الشرق الأوسط والموقف بعد الهجمات- دعوته لمؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب، وقال إن هذا المؤتمر الذي يمكن عقده في إطار الأمم المتحدة يمكن أن يمثل قاعدة لعقوبات تفرض على الدول التي لا تتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهابيين.

قارب تابع للبحرية الأميركية يبحر بجانب إحدى سفن الأسطول البحري البحريني في ميناء البحرين
في الوقت نفسه قالت البحرين وهي مقر الأسطول الأميركي الخامس إنها تتفهم حاجة الولايات المتحدة إلى رد انتقامي بعد الهجمات التي وقعت على أراضيها لكنها حذرت من إلحاق الأذى بالأبرياء في سبيل تحقيق ذلك.

وقال رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أمام مجلس الشورى البحريني أمس إنه "يجب أن يكون هناك تعاون دولي وفعال من أجل دحر الإرهاب"، غير أنه دعا إلى تعريف الإرهاب تعريفا محددا قبل كل شيء.

وحذر الشيخ خليفة الدول العربية بألا تسمح بتشويه اسم الإسلام بالهجمات الإرهابية، وقال إنه يجب "أن لا نعطي الفرصة لمن يريدون استغلال هذه الأحداث لوصم الإسلام الذي هو دين الخير والمحبة والسلام والتآخي بصفات ليست فيه مطلقا".

ونددت البحرين التي تضم أهم المنشآت العسكرية الأميركية في الخليج بشدة بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الحالي والتي قتل فيها آلاف الأشخاص، وتعهدت بمساندة أي عمل دولي ضد الإرهاب، ولم يتضح على الفور مدى المشاركة البحرينية في مساندة مثل هذا العمل.

وقالت البحرين يوم السبت الماضي إن أي طائرات عسكرية أميركية لم تصل إلى أراضيها وإن هذه المسألة مازالت قيد البحث.

وفي تونس تعهد رئيس الوزراء محمد الغنوشي أمس بدعم بلاده للتحالف الدولي الذي تسعى أميركا إلى تكوينه، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء إسبانيا الزائر خوسيه ماريا أزنار إن النضال ضد الإرهاب يستدعي تعاون كل الدول.

وعقد أزنار محادثات مع الغنوشي ومع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي خلال زيارته لتونس التي استمرت يوما واحدا.

المصدر : وكالات