دبابة إسرائيلية أثناء حصار مدينة جنين بالضفة الغربية هذا الشهر

ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال: إطلاق الرصاص على الفلسطينيين الذين يدخلون منطقة عازلة بين جنين وطولكرم مساحتها 30 كيلومترا
ـــــــــــــــــــــــ

لائحة اتهام إسرائيلية لاعتقال مفتي القدس لأنه زار لبنان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون إسرائيليون يستبعدون عقد لقاء عرفات-بيريز
بعد مقتل مستوطنة
ـــــــــــــــــــــــ

فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة عازلة بين جنين وطولكرم يحرم على الفلسطينيين الوجود فيها، وأمر بإطلاق النار عليهم حال مخالفة ذلك. في هذه الأثناء استبعد مسؤول إسرائيلي عقد اجتماع بين وزير الخارجية شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد مقتل مستوطنة اليوم.

ووصف مراسل الجزيرة في فلسطين أن فرض المنطقة العازلة الذي أعلن عنه فجر اليوم بمسافة 30 كلم، بأنه احتلال على احتلال لتثبيت الأمر الواقع.

عكرمة صبري

وعلى الصعيد نفسه قال المراسل إن الحكومة الإسرائيلية تعد لائحة اتهام ضد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري لاعتقاله ومحاكمته حيث تزعم أنه زار دولة (عدو) هي لبنان. وجاء ذلك بعد ساعات من مطالبة السلطات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية باعتقال أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي. وقد طلبت إسرائيل رسميا من السلطة الفلسطينية تسليم البرغوثي, بعد أن أصدرت محكمة إسرائيلية مذكرة اعتقال بحقه.

وقال مراسل الجزيرة إن أوساطا قريبة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أفادت أن عملية مقتل مستوطنة برصاص مسلحين فلسطينيين بغور الأردن بالضفة الغربية ستمنع شارون من السماح لبيريز بلقاء عرفات مساء اليوم.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية رافي يافي "فتح فلسطينيون النار على سيارة إسرائيلية في جنوبي الضفة الغربية. وقتلت امرأة".

واستبعد مسؤول إسرائيلي كبير عقد اللقاء، وقال إنه رغم عدم اتخاذ قرار رسمي بالإلغاء فإنه من الصعب أن يوافق شارون على الاجتماع في هذا الظرف.

وذكر راديو إسرائيل أن مقتل المستوطنة قطع 24 ساعة من الهدوء الكامل نسبيا في الضفة الغربية وقطاع غزة موجها ضربة لوقف إطلاق النار الهش في المواجهات المستمرة بين إسرائيل والفلسطينيين منذ نحو عام.

شارون
ضغوط أميركية
وكانت ضغوط أميركية قد أدت إلى تراجع شارون الليلة الماضية وإعلانه السماح لبيريز بلقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إذا صمد وقف إطلاق النار بعد إلغائه محادثات مقررة أمس.

وساهمت ضغوط مارستها الإدارة الأميركية لعقد الاجتماع بين عرفات وبيريز كي يساعدها في بناء تحالف مناهض لما تصفه بالإرهاب جعلت شارون يعلن في وقت سابق عن موافقة جديدة ربطها بفترة هدوء 24 ساعة بدلا من 48 ساعة.

وقد زعم شارون أنه ألغى محادثات أمس لأن السلطة الفلسطينية لم تلب شرطه المسبق وهو أن تمضي 48 ساعة دون أعمال عنف كي تبدأ المحادثات.

وأفادت محطات الإذاعة الإسرائيلية أن واشنطن قامت بحملة دبلوماسية لتحديد موعد جديد للمحادثات بالإضافة إلى التهديد بحدوث أزمة في ائتلاف شارون أدى إلى إمكانية عقد المحادثات اليوم.

كولن باول
فقد سارع وزير الخارجية الأميركي كولن باول الحريص على التركيز على تشكيل ائتلاف مناهض للإرهاب إلى الاتصال تليفونيا بشارون لحثه على السماح بعقد الاجتماع.

وقال باول في واشنطن إن شارون "أكد لي أنه مهتم بإجراء محادثات". وأضاف أنه يتوقع عقد اجتماع عرفات بيريز في "المستقبل القريب". وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن باول تحدث أيضا مع عرفات بشأن هذه المسألة.

وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن بيريز الذي أفادت أنباء أنه غاضب ويفكر في اعتزال السياسة بعد إلغاء شارون لمحادثات أمس اتصل هاتفيا بعرفات ليبلغه بأنه إذا تراجعت أعمال العنف 24 ساعة أخرى فإنهما قد يجتمعان مساء اليوم الاثنين.

وذكرت أجهزة الإعلام الإسرائيلية أن واشنطن بدأت تفقد بسرعة صبرها إزاء شارون بسبب قضية محادثات الهدنة.

وقال شارون في خطاب له في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إن عرفات اتخذ خطوات جديدة لمكافحة أعمال ما أسماه بالعنف بزيارة منطقة التوتر في رفح بجنوبي غزة بالإضافة إلى "بضعة أمور أخرى". وأضاف في كلمته "إذا كان هناك هدوء سيعقد الاجتماع كما وعدت".

دولة فلسطينية
وزعم شارون في خطابه أمام معلمي المدارس أن قراره بإلغاء المحادثات جاء بسبب ما أسماه هجمات للفلسطينيين بالهاون وتفجير قنابل على طرق, وهجمات بالقنابل اليدوية في الأيام الأخيرة مشيرا إلى أنه مستعد لأن يعرض على الفلسطينيين إقامة دولتهم.

وأضاف شارون "إسرائيل تريد أن تعطي الفلسطينيين ما لم يعطه لهم أحد وهي إقامة دولة. لم يعطهم الأتراك أو البريطانيون أو المصريون أو الأردنيون مثل هذه الإمكانية".

ولم يذكر شارون تفصيلات الحدود التي يتصورها للدولة المقترحة وهو ما يتوقع ألا يحقق مطالب الفلسطينيين بإقامة دولة على كل أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل في عام 1967.

وبعد إلغاء اجتماع أمس اتهم عرفات الإسرائيليين بالسعي إلى استغلال الأوضاع التي يمر بها العالم بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية.

عبدربه: شارون غير جاد
إلا إن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اتهم شارون بعدم الجدية في إنهاء عام من القتال راح ضحيته أكثر من 700 شخص. وقال للتلفزيون الإسرائيلي "حتي لو ساد هدوء بنسبة 100% فإنه (شارون) سينتحل مزيدا من الحجج والأعذار حتى يوقف ويمنع أي حوار ممكن بين الجانبين".

بيريز أثناء لقاء فيدرين
وشدد وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين مساء أمس على ضرورة عقد اللقاء بين عرفات وبيريز بعد تأجيله من قبل إسرائيل. وقال فيدرين للصحفيين عقب لقاء وصفه بـ "المهم جدا" مع بيريز "أتمنى بقوة تخطي العقبات التي أخرت عقد هذا اللقاء".

وأضاف الوزير الفرنسي "نأمل في أن يعقد اللقاء حتى وإن كان هناك الكثير الذي يجب عمله وإن لم يكن إلا بداية" مشيرا إلى أنه يتكلم باسم الاتحاد الأوروبي.

وقال بيريز من جانبه "لقد أجلنا هذا الاجتماع وأنا آسف لذلك ولكنه ليس نهاية التاريخ".

وأضاف أنه ينوي أن يفكر بضعة أيام قبل أن يتخذ قرارا بشأن اعتزاله الحياة السياسية.

وكان فيدرين قد بدأ مساء أمس زيارة تستمر ثلاثة أيام لإسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث سيلتقي اليوم الاثنين شارون وعرفات كلا على حدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات