عرفات يؤكد عقد لقاء مع بيريز خلال أيام
آخر تحديث: 2001/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/7 هـ

عرفات يؤكد عقد لقاء مع بيريز خلال أيام

عرفات وفدرين أثناء المؤتمر الصحفي في غزة عقب اجتماعهما
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يؤكد عقد لقائه مع بيريز بعد عودته من زيارته الحالية إلى الأردن وسوريا

ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تصف إقامة قوات الاحتلال للمنطقة العازلة بأنها خطة للفصل العنصري
ـــــــــــــــــــــــ

البرغوثي: العام القادم سيشهد بداية انهيار الاحتلال ورحيل المستوطنين
ـــــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن المحادثات المرتقبة مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ستعقد بعد عدة أيام. في هذه الأثناء أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة عسكرية عازلة في شمالي الضفة الغربية في محاولة لمنع فلسطينيين من العبور إلى إسرائيل، وهي خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها عنصرية.

وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي هوبير فدرين بعد اجتماعهما في غزة إنه اتفق مع بيريز ومع المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس على عقد الاجتماع بعد عودته من زيارته الحالية إلى الأردن وسوريا. وأشار عرفات إلى أنه ناقش مع فدرين بشكل مطول دفع عملية السلام للأمام، مشددا على التزامه الكامل بها.

وتمنى فدرين من جانبه أن يتم عقد اللقاء بين عرفات وبيريز بأسرع وقت ممكن. وقال إن الرئيس عرفات أكد له أنه مستعد فورا لعقد هذا اللقاء. وأكد فدرين في المقابل على ضرورة تخفيف حدة المواجهات وإعادة الأجواء التي تتيح تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

وفيما يتعلق بتدمير قوات الاحتلال لمشروع ميناء غزة البحري الذي تشرف على إقامته شركة فرنسية وهولندية الأسبوع الماضي قال فدرين "بالنسبة للعمل العسكري الإسرائيلي بمشروع ميناء غزة فنحن أدنا هذا الاعتداء وسنبذل كل الجهود كي لا يجري تدمير هذا المشروع لأننا نعتبر أنه ضروري بالنسبة لحياة السكان في غزة".

جثة مستوطنة يهودية قتلت برصاص مسلحين فلسطينيين في وادي الأردن
وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن الهدف من لقائه المتوقع مع عرفات هو التوصل إلى وقف إطلاق النار. وقال إنه كان يود أن يتم إحلال هدنة لثماني وأربعين ساعة قبل هذا اللقاء، لكن حوادث مثل تلك التي وقعت صباح اليوم يمكن أن تتكرر أيضا في المستقبل.

وكان بيريز يشير بكلامه إلى مقتل إسرائيلية من سكان كيبوتز في شمال إسرائيل صباح اليوم في وادي الأردن، والذي أعلن الجناح العسكري في حركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس" مسؤوليته عن العملية.

وشدد بيريز على أن لقاءه مع عرفات يمكن أن يمنع الخسائر البشرية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عارض أمس اللقاء المقرر عقده في اليوم ذاته بين بيريز وعرفات, معلنا أن الرئيس الفلسطيني لم يحترم وقف إطلاق النار الذي أعلن في 18 سبتمبر/ أيلول.

وفي سياق متصل وصف الرئيس المصري حسني مبارك إلغاء شارون اجتماع عرفات وبيريز بأنه أمر في غاية الحمق. وقال مبارك في باريس عقب محادثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن تأجيل هذا الاجتماع يبدو أمرا شديد الحماقة.

وأضاف "إذا كنت تريد حل المشكلة فيتعين أن تتفاوض.. بدون الجلوس معا والتفاوض سوف تتعقد المشكلة أكثر في المستقبل. وستؤثر في المصالح في شتى أنحاء العالم".

مناطق عازلة

منطقة عازلة أقامها الاحتلال في الضفة الغربية (أرشيف)
من جانب آخر أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة عسكرية عازلة في شمالي الضفة الغربية اليوم في محاولة لمنع فلسطينيين من العبور إلى إسرائيل، وهي خطوة وصفها الفلسطينيون بأنها عنصرية.

وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن المنطقة التي يبلغ طولها نحو 30 كيلومترا تستهدف منع من أسمتهم بالانتحاريين من الدخول إلى إسرائيل عبر الحدود التي يسهل اختراقها. وأضافت أن الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة هم وحدهم الذين سيسمح لهم بالدخول إليها.

وزعمت المتحدثة أن المنطقة بكاملها تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية طبقا لاتفاقات السلام المرحلية الموقعة مع الفلسطينيين عام 1993. وتابعت أن غالبية المنطقة تتكون من أراض زراعية وتضم قرى قليلة.

ووصف متحدث باسم السلطة الفلسطينية إقامة المنطقة بأنها خطة للفصل العنصري. وتابع المتحدث في بيان أنه أخطر إجراء ينفذه الاحتلال الإسرائيلي على الأرض لفصل مناطق شاسعة عن باقي الضفة الغربية من أجل تحويلها إلى سجون مغلقة.

وأوضح أن الخطوة سوف تتسبب في عزل نحو 24 ألف فلسطيني وتؤثر في عشرات الآلاف من الأفدنة من الأراضي الزراعية. وتابع أن كل القرى التي ستعزل تقع في نطاق الحكم المدني الفلسطيني والسيطرة الأمنية الإسرائيلية ولكنها ستصبح الآن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

مواصلة الانتفاضة

مروان البرغوثي
من جانبه تعهد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي بأن يشهد العام الثاني للانتفاضة نهاية الاحتلال الإسرائيلي وزوال مستوطناته عن الأراضي الفلسطينية.

وقال البرغوثي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الوطنية والإسلامية لإعلان برنامج فعاليات ذكرى اندلاع الانتفاضة إن العام الماضي كان عام الصمود وسيشهد العام القادم بداية انهيار الاحتلال ورحيل المستوطنين.

وأضاف "هذا فعل سيمارس على الأرض وليس شعرا، وهناك إصرار لدى شعبنا على مواصلة الانتفاضة حتى نيل الاستقلال والحرية". وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان للقضاء على الانتفاضة, لكن لن يستطيع أحد تطويق الانتفاضة وسنمضي قدما فيها". وخاطب البرغوثي الإسرائيليين وقال إن هناك طريقا واحدا للسلام والأمن هو إنهاء الاحتلال, ولن يكون هناك أمن لا في نهاريا ولا تل أبيب ولا في أي مكان آخر في إسرائيل طالما استمر الاحتلال.

في هذه الأثناء كشف استطلاع للرأي أنه من بين كل عشرة فلسطينيين يريد أكثر من ثمانية استمرار الانتفاضة التي اندلعت قبل عام من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة القدس للإعلام والاتصال أن 85.3% من الفلسطينيين الذين شملهم الاستطلاع أيدوا استمرار الانتفاضة مقابل 80.2% كانوا يؤيدون تواصلها قبل نحو خمسة أشهر.

وقال 53% من 1198 فلسطينيا شملهم الاستطلاع إنهم متفائلون بأن الانتفاضة ستحقق هدفها بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. وأظهر الاستطلاع أن 84.6% من الفلسطينيين يؤيدون العمل المسلح لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بزيادة نسبتها 14%.

المصدر : الجزيرة + وكالات