دول الخليج تعلن دعمها الكامل للحملة الأميركية
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/6 هـ

دول الخليج تعلن دعمها الكامل للحملة الأميركية

اجتماع تنسيقي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الرياض (أرشيف)
أكد مجلس التعاون الخليجي اليوم أنه سوف يدعم ويتعاون بصورة كاملة مع الولايات المتحدة في تحديد مرتكبي الاعتداءات التي وقعت في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال المجلس في بيان صدر عقب اجتماع استثنائي عقده وزراء الخارجية في الدول الست في جدة بالسعودية إن "المجلس أكد دعم دول الأعضاء وتعاونها الكامل مع الجهود الدولية الهادفة إلى تحديد مرتكبي الأعمال الإرهابية وتقديمهم للعدالة".
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة
وقطر والبحرين وعمان.

وقال البيان إن "المجلس استعرض بقلق بالغ الآثار الخطيرة للاعتداءات التخريبية التي استهدفت بعض المنشآت الاقتصادية والرسمية في الولايات المتحدة الأميركية". وأعرب عن "شجبه وإدانته لهذه الأعمال الإرهابية الوحشية وعن تعازيه وتعاطفه مع حكومة وشعب الولايات المتحدة الأميركية وذوي الضحايا" البالغ عددهم حوالي ستة آلاف قتيل أو مفقود.

وأضاف البيان أن المجلس "استنكر أية محاولات لإيجاد رابط أو علاقة بين الإسلام وهذه الأعمال الإرهابية المشينة" مشيدا "بالدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى مواطنيه لتجنب الإساءة إلى المواطنين الأميركيين والمقيمين من العرب والمسلمين وإشارته إلى أن الإسلام دين سلام ومحبة وينبذ العنف ويحرم قتل الأبرياء والمدنيين".

وأوضح البيان أن "المجلس الوزاري حث مجلس الأمن الدولي وراعيي عملية السلام في المنطقة، الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية, والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على ألا يؤدي الانشغال بخضم تداعيات الأحداث إلى إغفال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية وتصعيدها الخطير للوضع في المنطقة".

ودعا المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في بيانه أيضا "المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل مسؤولياته والعمل على بذل أقصى الجهود الفاعلة لوقف العنف والممارسات الوحشية الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال لكافة الأراضي العربية والفلسطينية".

وقد عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم بدعوة من وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وبرئاسته كونه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري. وأكد الشيخ محمد في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الاستثنائي أن مجلس التعاون الخليجي مستعد للمشاركة في أي عمل محدد الأهداف لمكافحة ما أسماه بالإرهاب. وأضاف أن المجلس مستعد للمشاركة في تحالف يحظى بتأييد من المجتمع الدولي لمحاربة ما أسماه الإرهاب العالمي ومعاقبة مرتكبيه بدون محاولة استغلال ما حدث للإساءة إلى سمعة العرب والمسلمين.

تباين في الرؤى

استعدادات عسكرية على متن حاملة الطائرات انتربرايز في الخليج العربي
وقد أطلع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أثناء الاجتماع نظراءه الخليجيين على نتائج محادثاته الأسبوع الماضي في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول وعدد من مسؤولي الإدارة الأميركية. وكان الأمير سعود الفيصل أول مسؤول عربي يلتقي بوش وباول منذ وقوع الهجمات.

وذكر مصدر دبلوماسي خليجي أن الولايات المتحدة حثت الدول الخليجية على الانضمام إلى التحالف الذي تسعى لإقامته. وأوضح أن الرؤية غير واضحة حتى الآن لدى دول الخليج بشأن أسس هذا التحالف. وتسعى الولايات المتحدة للحصول على مزيد من التسهيلات العسكرية في منطقة الخليج العربي وتعمل حاليا على حشد طاقاتها في المنطقة لتوجيه ضربة عسكرية لأفغانستان.

وبينما عبرت الكويت عن استعدادها لتقديم كل مساعدة عسكرية للولايات المتحدة, تتحفظ دول أخرى مثل السعودية على ذلك. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس أن الرياض رفضت إعطاء واشنطن تسهيلات لإقامة مركز للقيادة الجوية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في منطقة الخرج (80 كلم جنوبي الرياض). ويتمركز في هذه القاعدة ستة آلاف عسكري أميركي وحوالي أربعين طائرة أميركية في إطار مهمة مراقبة منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق.

وتفضل الرياض التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات الأمنية وخاصة ما يتعلق منها بتبادل المعلومات وملاحقة الذين يشتبه بوجود علاقة تربطهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وفي هذا السياق تفرض المملكة رقابة مشددة على التحويلات المالية للجمعيات الخيرية الإسلامية والمساعدات التي تقوم بتحويلها إلى الخارج.

يشار إلى أن الأسطول الخامس الأميركي يتمركز في قاعدة الجفير البحرية في مدينة المنامة. بينما قامت الولايات المتحدة بتخزين كميات كبيرة من المعدات العسكرية والأسلحة في قطر. وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة زادت من وجودها في البحرين وقطر وعززت عناصر قيادة القوات الأميركية في البحرين التي تفرض سرية تامة على التحركات التي تشهدها القاعدة البحرية. وقد رفض متحدث باسم قيادة الأسطول الخامس في القاعدة التحدث عن الوضع في المنطقة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : وكالات