جانب من اجتماع لمجلس التعاون الخليجي


يناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الوزاري الاستثنائي بجدة اليوم سبل دعم التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة في مكافحة ما يسمى بالإرهاب، إضافة إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ويسعى وزراء خارجية دول كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وعمان وقطر إلى تنسيق مواقفهم بشأن شكل الدعم الذي يمكن أن يقدم للتحالف في الهجمات المتوقع شنها على أفغانستان خاصة وأن دول الخليج تعتبر حليفا رئيسيا لأميركا.

ويأتي الاجتماع بعد زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى واشنطن حث فيها الولايات المتحدة على أن تنشد العدالة عوض الانتقام في حملتها لمعاقبة منفذي الهجمات عليها.

بوش أثناء لقائه بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل

وأعلنت دول مجلس التعاون الست تأييدها الكامل للولايات المتحدة في حملتها لملاحقة منفذي الهجمات، لكنها لم تحدد شكل الدعم الممكن إذ تجد حرجا في تقديم دعم عسكري مباشر لواشنطن في حربها ضد ما تسميه الإرهاب.

ويقول دبلوماسيون إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيخرجون من اجتماعهم ببيان يحملون فيه طالبان مسؤولية ما قد تتعرض له أفغانستان من مخاطر ويناشدونها بضرورة تسليم أسامة بن لادن وأعضاء تنظيم القاعدة التابعين له.

مواقف غير محددة
ودعت البحرين لعقد هذا الاجتماع لتنسيق المواقف بشأن شكل التعاون الممكن تقديمه للولايات المتحدة مع مراعاة الرأي العام في دولها.

ونفت البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي تقارير عن وصول طائرات أميركية إلى أراضيها، لكنها قالت إن هذا الموضوع "مازال قيد الدراسة" بين الجانبين.

كما نفت الكويت أن تكون قد تلقت أي طلب أميركي للحصول على تسهيلات باستخدام مجالها الجوي لمقاتلاتها العسكرية، وأكدت في الوقت نفسه وقوفها الكامل مع الولايات المتحدة في حملتها العسكرية لاجتثاث ما يسمى بالإرهاب.

بيد أن الوضع مختلف في المملكة العربية السعودية، فقد أشارت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها إلى أن الرياض أبدت تحفظا حيال السماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية في ضرباتها المحتملة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين لم تكشف أسمائهم أن معارضة السعودية لاستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية أرغمت الجيش الأميركي على بحث نقل مركز العمليات إلى بلد آخر لم تسمه وهو ما قد يؤجل أي ضربات جوية لأسابيع.

ويتوقع أن تقطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع طالبان على غرار ما فعلت الإمارات، وذلك في غضون اليومين القادمين.

وقطعت الإمارات أمس علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان. وتعد الإمارات إحدى ثلاث دول تعترف بنظام طالبان إلى جانب السعودية وباكستان.

زايد آل نهيان

القضية الفلسطينية
كما يهدف الاجتماع الطارئ إلى تعزيز الدعوات المطالبة بتشكيل تحالف دولي مماثل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والتي أودت بحياة نحو 700 شهيد فلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وقالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية إن الاجتماع سيناقش مقترحا لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتأسيس تحالف مواز للضغط من أجل إيجاد حل نهائي للصراع في الشرق الأوسط يفضي إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

المصدر : وكالات