في لقاء مع قناة الجزيرة
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

في لقاء مع قناة الجزيرة

عمرو موسى
أكد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أن الولايات المتحدة الأميركية لم تطرح على الدول العربية ولا الجامعة التي يترأسها الإنضمام إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

وقال موسى في لقاء مع قناة الجزيرة أنه لم يعرض على معظم الدول العربية الدخول في التحالف.

وأعرب موسى عن استبعاده أن تتم مهاجمة أي دولة عربية "لا أعتقد أن يتم مهاجمة لبنان وإن تم المساس بأي دولة عربية ستنقلب كل الظروف..، لأن ضرب القواعد في لبنان مثلا.. يعني أن إسرائيل دخلت في الموضوع وأن ذلك خدمة لها".

وأكد إن حدث ذلك فالدول العربية ستقف صفا واحدا إزاء أي اعتداء خاصة أن ذلك صادر عن تقارير وإشاعات وربما عن طريق إسرائيل.. فهذا خط أحمر".

وأضاف موسى "لا أعتقد في نهاية المطاف أن يكون هناك جيشا عربيا يقتحم أفغانستان"، مشيرا بأن التعاون على مكافحة الإرهاب الدولي يعتبر جزءا من موقف أساسي عربي عام.

أما موضوع التحالف بمعنى تجييش الجيوش تحت قيادة واحدة في مواجهة عدو واحد ومحدد فهو أمر غير قائم ولايزال هناك حوار ومناقشات مهمة بين جميع الدول.

وأبدى موسى تحفظا ضمنيا بشأن موضوع التحالف وتعريفه، قائلا "مطلوب أن نكون على حذر ومراقبة وأن تكون خطواتنا محسوبة".

وعن محاكمة بن لادن قال موسى "لا بد من محاكمته فنحن نعلم ماضيه وأنه مشكوك في سياسته وأعماله وتوجهاته، ولكن لا أن تجيش الجيوش للقبض عليه كما هو مطروح إعلاميا". وقال موسى إن الدول العربية لا يمكن لها أن تدخل أي تحالف إقليمي أو دولي تدخله إسرائيل وهذه قضية مسلم بها "لإن إسرائيل تذبح الناس في الأراضي المحتلة وتطلق عليهم النيران والطائرات وعندها قائمة اغتيالات لا يمكن لهذه السياسات أن تنضم لسياسات التحالف الدولي".

لقد ضاعت فترة التسعينات في الدخول في حلقات مفرغة وفشلت نتائج مدريد وأوسلو بسبب السياسات الإسرائيلية وبسبب الدعم المطلق من الولايات المتحدة لإسرائيل.

وفي سؤال عن قرار الرئيس الفلسطيني بإعلان وقف إطلاق النار، قال موسى "لا نتدخل في قرار اتخذه الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية، ولا أعتقد أن القرار سيستمر إذا لم تغير إسرائيل من سياستها وتنسحب من الأراضي المحتلة بسرعة إلى المواقع السابقة.

وعن الاقتتال الداخلي الفلسطيني الفلسطيني بعد إعلان الفصائل الفلسطينية معارضتها لوقف إطلاق النار الذي أعلنه ياسر عرفات، قال موسى "كلنا نعمل على تجنب ذلك، لا نريد أن ينتقل الأمر من مقاومة فلسطينية لمحتل إلى حرب أهلية فلسطينية هذا صعب علينا أن نقبله ولا أعتقد أن حكمة الرئيس عرفات ممكن أن تصل إلى هذا المدى".

وأكد موسى أن هناك تراجع في علاقات التطبيع مع إسرائيل فقد أغلقت مكاتب وتجنب الكثيرون الحديث معهم، أدارت إسرائيل ظهرها للسلام فأدار العرب ظهرهم لها.

وقال الأمين العام للجامعة العربية "إن الفلسطينيين لا يحتاجون للسلاح بل للمال والدواء"، وأضاف أنهم ليسوا بحاجة للأسلحة فهناك حجارة كثيرة جراء هدم إسرائيل لبيوتهم. ولا داعي أبدا لتعذيب أو لوم أنفسنا لإنه لا يوجد حرب شاملة فهناك مقاومة فلسطينية وعلى الفلسطيننيين أن يقاوموا لأنها قضيتهم.

ونفى موسى أن تكون الجامعة العربية بيروقراطية في أدائها بالقول "هذه مؤسسة لن تكون بيروقراطية والوضع الحالي يتطلب أن نقوم بضمان التنسيق العربي، وأعرب عن إرتياحه التام بما تقوم به الجامعة العربية وذلك بالعمل على تحسين الأداء في صالح العمل العربي المشترك.

المصدر : الجزيرة