جانب من استعدادات واشنطن العسكرية
عبر مصريون عن قلقهم من استعداد الرئيس الأميركي جورج بوش لتوجيه ضربات إلى الذين يعتقد أنهم وراء الهجمات التي تعرضت لها بلاده في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الحالي وطالبوا بتقديم الأدلة وإنهاء التعامل بالمعايير المزدوجة.

ويقول عدد من المصريين في استطلاعات أجرتها وكالة رويترز إنه لم تثبت حتى الآن إدانة أسامة بن لادن في تلك الهجمات، وتساءلوا عن الموقف الأميركي لو كان الفاعل منظمة في بلد أوروبي فهل سيكون رد الفعل الأميركي هو نفسه كما هو الآن ضد الدول الإسلامية.

وتساءل آخرون لماذا لم تقدم الولايات المتحدة الدليل على تورط بن لادن الذي أعلنت أنه المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن مؤخرا.

وقال عدد من المستطلعين إنهم يعارضون الهجمات الإرهابية أيا كان دين مرتكبها، لكنهم انتقدوا ما وصفوه بمهمة عسكرية فاشلة من جانب القوة العظمى الوحيدة في العالم. وأضافوا أن واشنطن تبحث عن أي عمل يعيد لها كبرياءها واستبعدوا أن يحقق لها ضرب أفغانستان هذا الهدف.

ودعت طبيبة أسنان العالم كي يوحد صفوفه ضد الإرهاب، لكنها قالت إنها لا تعتقد أن بن لادن أو أي عربي آخر وراء هذه الهجمات التي نددت بها ووصفتها بأنها تتنافى وتعاليم جميع الأديان.

وقالت الطبيبة إن أي هجوم على شعب أفغانستان الفقير سيكون "عملا إرهابيا" في حد ذاته، في حين قال آخرون إن الولايات المتحدة أظهرت ازدواجية في المعايير، وتجاهلت تحقيق العدالة المطلقة للأطفال الذين قتلوا في فلسطين بأسلحة أميركية وقتل العشرات من الفلسطينيين كل يوم.

واعتبر كثير منهم أن الولايات المتحدة منحازة ضد الإسلام وعليها أن تقدم الدليل على تورط بن لادن، وقال أحدهم إن واشنطن ساعدت من قبل الإسلاميين في أفغانستان ضد الاحتلال السوفياتي وهم نفسهم من تعتبرهم الآن أعداء.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد دعا الإدارة الأميركية في وقت سابق إلى تقديم أدلتها بتورط أسامة بن لادن في العمليات الهجومية التي استهدفت واشنطن ونيويورك قبل أن تقدم على أي عمل عسكري.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : رويترز