إطلاق نار عنيف بالضفة وعرفات يلتقي بيريز غدا
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

إطلاق نار عنيف بالضفة وعرفات يلتقي بيريز غدا

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته من داخل سيارة عسكرية باتجاه فلسطيني في رام الله أمس

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد رجل أمن فلسطيني أصيب برصاص الاحتلال في رأسه الاثنين الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تشدد على ضرورة اتخاذ الجانبين خطوات متواصلة وفعالة لتثبيت وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

تبادل مقاومون فلسطينيون وجنود الاحتلال الإسرائيلي إطلاق نار عنيف قرب بيت جالا بالضفة الغربية. في غضون ذلك أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه قد يلتقي غدا بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، في حين حثت واشنطن الجانبين على المضي قدما لعقد اللقاء المرتقب.

وأعلنت إذاعة "صوت فلسطين" أن رجل أمن فلسطينيا استشهد اليوم متأثرا بجروح أصيب بها الاثنين الماضي أثناء هجوم شنه جنود الاحتلال على بلدة بيتوينا القريبة من رام الله. وأضافت أن الشهيد عماد عوض ( 25عاما) وهو برتبة ملازم أول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني توفي متأثرا باصابته برصاصة جندي إسرائيلي في رأسه.

وذكر شهود عيان أن نيران الدبابات والأسلحة الأوتوماتيكية سمعت حول المدينة حيث فتحت دبابات قوات الاحتلال النار من مواقع إسرائيلية، وزعمت أن ذلك يأتي ردا على إطلاق النار من مخيم عايدة للاجئين قرب بيت جالا باتجاه مواقع إسرائيلية قريبة.

وبدأ إطلاق النار بعد منتصف ليلة أمس واستمر لمدة ساعة ونصف وتخللته هدنة متقطعة دون الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.

وجرح تسعة فلسطينيين أمس أحدهم إصابته خطيرة في اشتباك مع جنود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

عرفات وبيريز في لقاء سابق
لقاء عرفات وبيريز
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن لقاءين له مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ألغيا وأن موعدا جديدا قد تحدد غدا.

وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم إنه يرحب بأي اجتماع مع الجانب الإسرائيلي إذا كانوا جادين حقا في ذلك. وكرر عرفات تمسك الجانب الفلسطيني بوقف إطلاق النار رغم الانتهاكات الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أمس عن احتمال لقاء بيريز وعرفات الأسبوع القادم إذا وضع عرفات حدا لما أسماه بالعنف دون أن يحدد موعدا لذلك.

وقال شارون في حديث لشبكة (CNN) الإخبارية الأميركية إنه أوضح منذ زمن بأن إسرائيل لا يمكنها عقد تسوية مع ما أسماه الإرهاب والتفاوض تحت تهديد العنف. وأضاف أنه يأمل بأن "يفهم عرفات الوضع ويضع حدا للعنف".

وشددت السلطة الفلسطينية من جانبها على ضرورة إيفاد مبعوث أميركي للمساهمة في التحضير لهذا اللقاء. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الأمر مازال بحاجة لإعداد أكبر.

ريتشارد باوتشر

جهود أميركية وأوروبية
وفي سياق متصل أعلنت واشنطن أن الولايات المتحدة حثت إسرائيل والفلسطينيين على المضي قدما في عقد لقاء عرفات وبيريز.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين إن وزير الخارجية كولن باول طلب أيضا أثناء اتصال هاتفي بشارون من إسرائيل التفكير في اتخاذ خطوات لإعادة الحياة الطبيعية للفلسطينيين.

وأضاف أن باول شدد في اتصال هاتفي منفصل مع عرفات على ضرورة اتخاذ خطوات متواصلة وفعالة لتثبيت وقف إطلاق النار. وقال إن حديث باول معهما تركز على استمرار اتخاذ خطوات يمكنها أن تؤدي إلى عقد اجتماع مفيد بين الطرفين للبدء في العمل بشأن تنفيذ خطة ميتشل.

وتدعو خطة ميتشل التي أعلنت في أبريل/نيسان الماضي إلى وقف لإطلاق النار وفترة تهدئة وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى استئناف محادثات السلام على المدى الطويل.

يشار إلى أن شارون كان قد اشترط وقفا تاما للمواجهات لمدة يومين يسبق لقاء عرفات وبيريز، وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد تبادلا الاتهامات بخرق الهدنة الهشة بينهما والمعلنة منذ الثلاثاء الماضي.

مارتن إنديك
هناك مؤشرات قوية ظهرت العام الماضي تفيد بأن القيادة الفلسطينية كانت تفكر في انتهاج خيار الكفاح المسلح إذا فشلت الجهود الدبلوماسية
وفي إطار التحركات الدبلوماسية يقوم وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اعتبارا من يوم غد بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تستغرق ثلاثة أيام وكانت زيارته إلى المنطقة أرجئت بسبب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة وأربكت برنامج تحركاته.

ومن المتوقع أن يلتقي فيدرين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأعلن متحدث باسم الخارجية الفرنسية أن فيدرين سيحث المسؤولين في كلا الجانبين على عقد لقاء بين بيريز وعرفات.

وفي السياق ذاته اتهم السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك الفلسطينيين بالإعداد مسبقا للقيام بالانتفاضة فور فشل قمة كامب ديفد التي عقدت العام الماضي بين عرفات ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك.

وقال إنديك في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إن مؤشرات قوية ظهرت في ذلك الوقت تفيد بأن القيادة الفلسطينية كانت تفكر في انتهاج خيار الكفاح المسلح إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات