من المتوقع أن تصدر محكمة ليبية يوم السبت المقبل الحكم في القضية التي يتهم فيها خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بإصابة مئات من الأطفال الليبيين عمدا بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

والمتهمون المحتجزون في طرابلس منذ أكثر من عامين اتهموا بإصابة 393 طفلا في مستشفى ببنغازي عمدا عن طريق استخدام منتجات دم ملوثة بالفيروس. وتشمل القضية أيضا تسعة ليبيين.

وبدأت محاكمة الممرضات الخمس والطبيب في الثاني من يونيو/ حزيران بعد تأخير طويل. وقال الإدعاء إن نقل العدوى إلى الأطفال جاء في إطار مؤامرة حاكتها أجهزة مخابرات أجنبية لتقويض أمن ليبيا ودورها في العالم العربي على حد قوله.

ونفى جميع الأجانب والليبيون التهم الموجهة إليهم. وقال مسؤولون ومحامو الدفاع إنهم يستعدون بالفعل لتقديم استئناف ضد أي أحكام بالإعدام تصدر بحق أي متهم. وتوقع وزير العدل البلغاري أنتون ستانكوف صدور أحكام قاسية قد تصل إلى عقوبة الإعدام بسبب التهم الكبيرة الموجهة إلى المتهمين البلغار. وأضاف "في حالة الإدانة سنستأنف.. ونحن نتوقع أن جلسة 22 سبتمبر/ أيلول هي مجرد مرحلة في المحاكمة التي ستستمر".

ويقول الليبي عثمان بيزنطي محامي المتهمين إن الاستئناف ربما يستغرق وقتا طويلا. وقال بيزنطي "لا يمكن لأحد أن يعرف المدة التي تستغرقها محكمة الاستئناف للنظر في القضية.. ربما شهر أو شهرين أو سنة".

وحسب النظام القضائي الليبي فإنه يمكن لمحكمة الاستئناف أن تلغي قرار محكمة أول درجة. أما بالنسبة لأحكام الإعدام فإنه يمكن اللجوء في هذه الحالة إلى محكمة ثالثة هي المحكمة العليا وستكون أحكامها قطعية.

وأثارت هذه المحاكمة تعاطفا كبيرا في بلغاريا بعد أن قالت ممرضتان إنهما تعرضتا للتعذيب وأجبرتا على اعترافات قبل تغيير أقوالهما في المحاكمة بعد ذلك. وتعلق بلغاريا آمالها على سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يترأس صندوق القذافي الدولي للجمعيات الخيرية والذي وجهت إليه الدعوة لحضور المحاكمة بصفة مراقب.

ولعب سيف الإسلام دورا هاما في توسط ليبيا للإفراج عن رهائن غربيين اختطفوا في الفلبين. ويقول مسؤولون بلغار إن لديه خبرة في التعامل مع الأزمات الإنسانية.

المصدر : رويترز