قوات الأمن الإسرائيلية تحيط بالسيارة التي تعرضت لهجوم فلسطيني مسلح بالقرب من بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تتبنى مقتل مستوطنة في هجوم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعيد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر بعد ثمانية أيام من إغلاقه
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: عرفات نجح في منع وقوع عمليات فلسطينية ضد إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت قوات الاحتلال في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، وتبنت كتائب الأقصى مقتل مستوطنة إسرائيلية وإصابة آخر بجروح بالغة في هجوم شنه مسلحون على سيارتهما في الضفة الغربية. وتضع هذه التطورات اتفاق الهدنة بين الجانبين على المحك قبل انقضاء مهلة اليومين التي حددها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لاستئناف الاتصالات السياسية مع الفلسطينيين.

في هذه الأثناء استبعد مسؤول فلسطيني عقد اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

آليات عسكرية إسرائيلية تتوغل في قطاع غزة أرشيف)
وقال مسؤول أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال ترافقها دبابات وجرافات إسرائيلية توغلت في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوبي قطاع غزة، وجرفت أكثر من 15 دونما من الأراضي القريبة من مستوطنة موراج في رفح.

في غضون ذلك قال مسؤولو أمن إسرائيليون إن مسلحين يشتبه بأنهم فلسطينيون قتلوا بالرصاص مستوطنة وأصابوا زوجها بجروح خطيرة حين فتحوا النار على سيارتهما بالقرب من مستوطنة تقواع قرب بيت لحم بالضفة الغربية.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى المسلحة التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عرفات العملية، وقالت في بيان لها إن إحدى مجموعاتها أطلقت النار من أسلحتها الرشاشة على سيارة للمستوطنين شرقي بيت لحم فأصابتها إصابة مباشرة.

وأشارت في بيانها إلى "أن العملية رد مباشر وفوري على قصف الآليات الإسرائيلية لمدن الخليل ونابلس وغزة".

كما أكدت كتائب الأقصى رفضها لوقف الانتفاضة واستئناف الاتصالات السياسية مع إسرائيل، وشددت على مواصلتها لعمليات المقاومة المسلحة.

وكانت إسرائيل قد شددت أمس أنها لن تستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين إلا بعد أن يسود الهدوء لفترة 48 ساعة، وقال التلفزيون الإسرائيلي إن المواجهات التي وقعت الليلة الماضية وأسفرت عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف الفلسطينيين والإسرائيليين، لا تشكل خرقا لاتفاق الهدنة.

فلسطينيات يبكين شهيدا قتل برصاص الاحتلال في الخليل الثلاثاء الماضي
وفي الخليل قصفت قوات الاحتلال بقذائف دباباتها مواقع فلسطينية في المدينة مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل لم تسحب قواتها من كل المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة رغم إعلان الهدنة.

ورغم أن قوات الاحتلال سحبت آلياتها العسكرية الثقيلة من مدينة جنين كما سحبت بعض الدبابات من أريحا، إلا إن المتحدث باسم مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن قال إن الانسحاب من جنين وأريحا لم يكن كافيا وأنه يتعين إنهاء جميع تدابير الاحتلال والحصار والإغلاق والخنادق والدبابات ونقاط التفتيش العسكرية.

وفي سياق متصل أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح معبر رفح الحدودي اليوم بعد إغلاق دام ثمانية أيام بسبب الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن. لكن القرار لا يشمل إعادة تشغيل الخط التجاري.

ياسر عرفات
اجتماع عرفات بيريز
ووسط أنباء عن طلب إسرائيلي بعقد اجتماع بين مسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية يسبق اجتماع عرفات بيريز، أكد مسؤول أمني فلسطيني كبير رفض الجانب الفلسطيني لهذا الطلب.

وقال مدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي لإذاعة صوت فلسطين "لن تكون أية اجتماعات أمنية قبل الاجتماعات السياسية لأن الجميع ينتظر ما سيتمخض عنه" اجتماع عرفات بيريز.

وأضاف في ضوء الاجتماع ستقرر القيادة السياسية "إن كان هناك استمرار للاجتماعات الأمنية أو وقفها". وكان آخر لقاء أمني إسرائيلي فلسطيني عقد في تل أبيب في 25 يوليو/ تموز الماضي.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إعلان عرفات وقف إطلاق النار بأنه حال دون وقوع هجمات على الإسرائيليين. وقال للإذاعة الإسرائيلية إن "عرفات منع وقوع عمليات لضرب أهداف إسرائيلية في الساعات الأخيرة ونحن نقدر تدخله للحؤول" دون وقوعها.

وأعرب بيريز عن اعتقاده بأن الفلسطينيين يبذلون جهودا جدية للالتزام بالهدنة المعلنة "لكن ياسر عرفات له أيضا مشاكله الخاصة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله ولا يمكن حل كل الأمور بكبسة زر".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال الثلاثاء إن الشرق الأوسط يشهد تطورات إيجابية بعد أن اتخذ الفلسطينيون والإسرائيليون خطوات لوقف المواجهات.

وجاءت تعليقات بوش عقب إعلان الرئيس ياسر عرفات عن وقف إطلاق النار في كل الظروف، وتلاه إعلان أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي سحب قواته من المناطق التابعة للسلطة.

المصدر : وكالات