حذرت تقارير صحفية في العراق الرئيس الأميركي جورج بوش من مخاطر اندلاع حرب عالمية تكون عواقبها وخيمة، داعية في الوقت نفسه الحكومة إلى أخذ موقف حيادي إزاء الهجمات التي تعتزم الولايات المتحدة شنها على مواقع تصفها بالبؤر الإرهابية في أفغانستان.

يأتي ذلك في وقت تحاول فيه أجهزة الاستخبارات -وبينها الموساد- إقامة رابط بين نظام الرئيس العراقي صدام حسين والهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

فقد دعت صحيفة بابل التي يترأسها عدي نجل الرئيس صدام حسين الحكومة العراقية إلى أخذ موقف حيادي إزاء الهجمات التي تعتزم الولايات المتحدة شنها على أفغانستان. وحذرت الصحيفة من أن العراق الذي أضعفته حرب الخليج واستمرار الحصار المفروض عليه منذ 1990 لا مصلحة له في التعرض مجددا لضربات الأميركيين.

واعتبرت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم الحرب الأميركية ضد ما تصفه واشنطن بالإرهاب "إنها حرب عالمية شاملة هذه التي يريد بوش إشعالها من دون التفكير بالعواقب الوخيمة التي تترتب عليها وردود الأفعال التي تنجم عنها".

وأضافت أن "مثل هذه الحرب ستشمل جميع الأطراف بشرورها حتما بحيث لا يسلم من هذه الشرور حتى الذين يتصورون أنهم بعيدون عنها وغير مهددين بها". وأوضحت صحيفة الثورة أن "بوش يريد القيام بحملته الصليبية خارج إطار القانون الدولي, ومن دون أن يقدم أدلة ملموسة على مشروعيتها وصدق الاتهامات التي يوجهها إلى ستين دولة تصنفها المصادر الأميركية بين دول إرهابية ودول تؤوي إرهابيين ودول تؤيد الإرهاب أو تشجعه".

وقد دعت عدة دول عربية وإسلامية وغربية الولايات المتحدة مؤخرا إلى التحلي بالصبر وعدم شن هجمات قد توقع الكثير من الأبرياء دون التوصل إلى أدلة مؤكدة عن المتورطين في الهجمات.

في الوقت نفسه نفى متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية اتهامات إسرائيلية بأن العراق يقف وراء الهجمات التي ضربت نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الجاري. وقال المتحدث إن "هذه الاتهامات أكاذيب وافتراءات تهدف إلى تضليل الرأي العالم العالمي وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية".

وكان موقع جاينز سكيوريتي المتخصص في شؤون الدفاع على شبكة الإنترنت قد أفاد بأن جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي (أمان) يشتبه بأن العراق يقف وراء الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة. وأضاف الموقع أن الضباط في جهاز "أمان" على اقتناع بأن اثنين ممن اعتبرهم من كبار الإرهابيين في العالم خططا لهذه الهجمات, وهما اللبناني عماد مغنية الذي يدير عمليات حزب الله في الخارج, والمصري أيمن الظواهري المسؤول الكبير في شبكة أسامة بن لادن الذي يعتبره الأميركيون المشتبه به الرئيسي في الهجمات.

وكان العراق قد نفى رسميا أمس أن يكون مسؤولون في الاستخبارات العراقية التقوا أحد المشتبه بهم في الهجمات. كما نفى وجود "علاقة له لا من قريب ولا من بعيد" بهذه الهجمات. وأعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن الولايات المتحدة تعرف تماما أن هذا الاتهام لا أساس له.

المصدر : وكالات